الأهالي يردون على بيان المحافظة: المقاول توقف عن سداد الإيجارات بعد 5 أشهر
سكان عمارة الشروق رقم 44 بطور سيناء يستغيثون: أُخلينا بسبب خطورة العقار
تجددت استغاثة سكان العمارة رقم 44، المعروفة باسم «عمارة الشروق»، بحي الإسكان الاجتماعي – حي الشرق بمدينة طور سيناء، بشأن معاناتهم عقب إخلاء وحدات الدور الأرضي من العقار، على خلفية ما أفادوا به من وجود خطورة إنشائية تستوجب إخلاء السكان واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أرواحهم.
وفي رد وتوضيح أرسله عدد من السكان بشأن البيان الصادر عن محافظة جنوب سيناء حول الإجراءات المتخذة لحماية المتضررين، أكد الأهالي أن هناك تفاصيل يرون ضرورة توضيحها للرأي العام، خاصة فيما يتعلق بالإيجارات الخاصة بالوحدات البديلة، وموقف توفير السكن، والأعباء المالية المرتبطة بتركيب العدادات.
5 أشهر من الإيجارات.. ثم توقف السداد
وأوضح السكان أنه صدر قرار بإخلاء وحدات الدور الأرضي خلال شهر يناير 2026، مشيرين إلى أنه لم يُطرح عليهم وقتها تسليم وحدات سكنية بديلة.
وأضافوا أنه عقب ذلك عُقد اجتماع مع رئيس مجلس مدينة طور سيناء، وبحضور مهندسين من جهاز التعمير وممثلين عن المقاول، وتم الاتفاق – بحسب روايتهم – على إخلاء وحدات الدور الأرضي، مع التزام المقاول بسداد إيجارات الوحدات البديلة التي يقيم بها السكان لحين الانتهاء من أعمال الإصلاح واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن العقار.
وأكد الأهالي أن المقاول التزم بسداد الإيجارات لمدة تقارب خمسة أشهر، قبل أن يتوقف عن السداد، وهو ما وضعهم أمام أعباء مالية ومعيشية إضافية، في ظل اضطرارهم إلى مغادرة وحداتهم الأصلية بسبب خطورة العقار.
وأشاروا إلى أنهم توجهوا مرارًا إلى مجلس المدينة ومديرية الإسكان لعرض المشكلة، وأنهم تلقوا وعودًا بالتواصل مع المقاول وإلزامه بالسداد، إلا أنهم يؤكدون أن الأزمة ما زالت قائمة دون حل نهائي.
العدادات.. أزمة جديدة أمام السكان
وفيما يتعلق بالوحدات البديلة، أوضح السكان أنهم تقدموا خلال اجتماع مع وكيلة الوزارة، السيدة نجلاء، بمقترح توفير وحدات سكنية بديلة لهم بدلًا من استمرار تحمل أعباء الإيجارات.
وبحسب روايتهم، فقد أُبلغوا في البداية بصعوبة توفير الوحدات، نظرًا إلى تبعيتها لمديرية الإسكان وصندوق التمويل العقاري، قبل أن يُطرح لاحقًا إمكانية توفيرها، بشرط تحمل المواطنين تكلفة تركيب عدادات كهرباء ومياه بأسمائهم، من النوع الكودي، وما يرتبط بها من تكاليف شحن.
وأكد الأهالي أنهم رفضوا تحميل أنفسهم أعباء مالية إضافية، في ظل الظروف التي يمرون بها نتيجة إخلاء وحداتهم بسبب خطورة العقار.
كما أشاروا إلى أنهم طالبوا بنقل العدادات الخاصة بهم من شققهم الأصلية إلى الوحدات البديلة، إلا أن هذا المقترح لم تتم الموافقة عليه، وفقًا لما ورد في شكواهم.
وشدد السكان على أن ما طُرح خلال الاجتماع، بحسب روايتهم، لم يتضمن تحميل المقاول تكلفة تركيب العدادات أو شحنها، مطالبين بتوضيح رسمي بشأن ما جرى خلال الاجتماعات والإجراءات المتخذة.
من يتحمل مسؤولية معاناة السكان؟
وتطرح استغاثة سكان عمارة الشروق رقم 44 عددًا من التساؤلات المهمة التي تستوجب إجابات واضحة من الجهات المعنية:
- ما الموقف الحالي للعقار، وما نتائج التقارير الهندسية المتعلقة بسلامته؟
- ما مصير أعمال الإصلاح، وما الجدول الزمني المحدد للانتهاء منها؟
- لماذا توقف المقاول عن سداد الإيجارات، إذا كان قد التزم بها ضمن الاتفاق المشار إليه من السكان؟
- ما الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لضمان استمرار توفير السكن الآمن للمتضررين؟
- هل يمكن توفير وحدات بديلة دون تحميل السكان أعباء مالية إضافية، أو نقل عداداتهم الحالية وفقًا للقواعد المنظمة؟
مناشدة عاجلة لمحافظ جنوب سيناء
وفي ختام استغاثتهم، ناشد سكان عمارة الشروق رقم 44 اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، ورئيس مدينة طور سيناء، ومديرية الإسكان، وجهاز التعمير، والجهات المعنية، التدخل العاجل لفحص ما ورد في شكواهم، والتحقق من تفاصيل الاتفاقات والإجراءات التي تم اتخاذها بشأن العقار.
وطالب الأهالي بإيجاد حل عاجل يضمن لهم السكن الآمن والاستقرار، سواء من خلال الالتزام بسداد الإيجارات المتفق عليها لحين الانتهاء من أعمال الإصلاح، أو توفير وحدات سكنية بديلة مناسبة دون تحميلهم أعباء مالية إضافية لم يتسببوا فيها.
فالسكان لم يطلبوا سوى الأمان والاستقرار، ولم يكن إخلاء وحداتهم اختيارًا منهم، وإنما جاء – بحسب شكواهم – في إطار إجراءات اتُخذت لحمايتهم من خطورة العقار.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الأهالي إجابته: إذا كان المواطن قد أُخلي من منزله حفاظًا على سلامته، فمن المسؤول عن توفير السكن الآمن له، ومن يتحمل أعباء الإيجارات والعدادات حتى انتهاء الأزمة؟
استغاثة سكان عمارة الشروق رقم 44 بطور سيناء تستحق الاستجابة، والتحقق من الوقائع، والوصول إلى حل عاجل يحفظ حقوقهم وكرامتهم.