الأردن: قصف مواقع لتنظيم داعش جنوب سوريا أسفر عن مقتل أكثر من 20 عنصرًا
أعلنت الحكومة الأردنية أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأردنية في محافظة درعا جنوبي سوريا، استندت إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية تستهدف الأردن، بهدف تحييد هذه المخاطر.
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، إن قصف أوكار التنظيمات الإرهابية في سوريا، أمس، جاء بعد نفاد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات واستهدافها الأمن الوطني.
وأشار المومني إلى تكبيد تنظيم داعش الإرهابي خسائر كبيرة، تُقدَّر بأكثر من 20 عنصرًا، إلى جانب تدمير مستودع ضخم للأسلحة تابع للتنظيم.
وأضاف أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف المواقع التي تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، معربًا عن أسف المملكة لسقوط ضحايا مدنيين، ومؤكدًا أن الأردن يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية نفسها التي يوليها لحياة المواطنين الأردنيين.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة عن تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد تنظيم داعش، والعمل على تطوير التنسيق بين البلدين في مجال مكافحة التنظيمات الإرهابية.
وأكد المومني أن الأردن ينسق مع الأطراف الدولية للحفاظ على سلامة الأراضي السورية ووحدتها واستقرارها، والتصدي للأطماع التي تستهدفها، ولا سيما في جنوب سوريا، مجددًا التأكيد على أن المملكة لن تتهاون مع تحركات التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنها الوطني.
الملك عبدالله الثاني: الإرهابيون لن يفلتوا من العقاب
وفي سياق متصل، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن المتهمين بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مواطنين أردنيين داخل كنيسة في محافظة الكرك لن يفلتوا من العقاب، مشيدًا بجهود الأجهزة الأمنية في تعقبهم وملاحقتهم.
وشدد الملك عبدالله الثاني على رفض كل فكر يسعى إلى بث الفرقة بين الأردنيين، وقال في منشور عبر منصة «إكس»: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم، قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني».
وأضاف: «رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء».
الأمن العام الأردني يعلن القبض على المتهمين الثلاثة
من جانبها، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، أمس الاثنين، أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تمكنت من تحديد موقع الأشخاص الثلاثة المتهمين بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مواطنين أردنيين داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك عقب عمليات بحث وتمشيط متواصلة.
وأوضحت المديرية، في بيان، أن المتهمين تحصنوا داخل منزل مهجور ورفضوا الاستسلام، قبل أن يطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، ما دفعها إلى تطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة على الموقع.
وأضاف البيان أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بعد إصابتهم جميعًا، دون تسجيل أي إصابات في صفوف أفراد القوة الأمنية.