الانتخابات الإسرائيلية: نسبة التصويت حتى العاشرة صباحًا تسجل أعلى مستوى منذ 1981
توجّه الناخبون الإسرائيليون، صباح الثلاثاء، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وهي الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر.
وتشهد الانتخابات منافسة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، في ظل نظام انتخابي يقوم على التمثيل النسبي، ويشترط تجاوز القوائم الانتخابية عتبة 3.25% من الأصوات لدخول الكنيست.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا، ما يجعل بناء ائتلاف يضمن الأغلبية محورًا رئيسيًا في حسابات المعسكرين. ووفقًا لأحدث استطلاعات الرأي، يُتوقع أن يحصل معسكر المعارضة على ما بين 54 و56 مقعدًا، مقابل نحو 50 مقعدًا للمعسكر الذي يقوده نتنياهو، ويضم أحزاب اليمين المتطرف واليهود الحريديم.
في المقابل، يُرجح أن تحصد القائمتان الممثلتان للفلسطينيين المواطنين في إسرائيل ما بين 14 و16 مقعدًا مجتمعَتين.
وتشير هذه التقديرات إلى احتمال عجز كلا المعسكرين الرئيسيين عن تحقيق الأغلبية المطلوبة بمفرده، الأمر الذي قد يمنح الأحزاب العربية دورًا مؤثرًا في مفاوضات تشكيل الحكومة، رغم حدة الاستقطاب السياسي التي تحدّ من فرص انتقال الأحزاب بين المعسكرين.
وفي الأيام الأخيرة، شهدت كتلة المعارضة المناهضة لنتنياهو خلافات داخلية، وتضم هذه الكتلة حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، وحزب «بياحد» بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بينيت، وحزب يائير لبيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية الحالي، إلى جانب حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيجدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيون»، الذي يُصنَّف بوصفه حزب اليسار في أوساط الشارع اليهودي بإسرائيل.
ووجّهت هذه الأحزاب انتقادات إلى آيزنكوت، متهمة إياه بتوجيه حملته الانتخابية نحو قواعدها الناخبة بدلًا من استهداف قواعد أحزاب معسكر اليمين، بهدف زيادة مقاعد حزبه على حساب شركائه في المعارضة، وتعزيز فرصه في الحصول أولًا على تكليف من الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتخابات.
وترى هذه الأحزاب أن هذه الاستراتيجية تضر بشركائها، وقد تؤدي إلى إهدار فرصة الإطاحة بنتنياهو من رئاسة الحكومة.
من جانب آخر، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أن حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعمل على إعداد ملف للطعن في نتائج الانتخابات داخل إسرائيل، وسط استعدادات لإثارة ادعاءات بوقوع تزوير في حال خسارة المعسكر الذي يقوده.
وأوضحت الصحيفة أن حزب الليكود شكّل فرقًا مدفوعة الأجر لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات الفلسطينية، تعمل بصورة منفصلة عن آليات الرقابة الانتخابية الرسمية.