حرب صناديق الاقتراع
الأحزاب الإسرائيلية تكثف "معارك الهواتف" لترجيح الكفة
في معركة كسر الإرادة دخلت الأحزاب السياسية الإسرائيلية بمختلف المعسكرات -من اليمين إلى المعارضة- في سباق محموم منذ ساعات الصباح الأولى لحشد الناخبين ورفع نسب المشاركة إلى أقصى حد ممكن، وسلطت صحيفة "معاريف" في متابعتها الحية والميدانية الضوء على التحركات المكثفة والجنونية للاحزاب التي ركزت المراكز التقليدية واستهدفت بدقة شرائح الناخبين المترددين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد، وسط قناعة راسخة بأن كل صوت اليوم يمثل "بيضة القبان" الحاسمة القادرة على تقليب الموازين.
طوارئ حزبية وهجمات منسقة عبر "غرف العمليات"
وأشارت "معاريف" إلى أن مقار الأحزاب تحولت منذ فجر اليوم إلى ثكنات تدير عمليات تواصل واسعة النطاق تشمل مئات الآلاف من المكالمات الهاتفية والرسائل النصية الموجهة، إلى جانب الفرق الميدانية التي تجوب الأحياء والشوارع لحث المؤيدين على التوجه إلى مراكز الاقتراع. وتخشى القيادات الحزبية من تداعيات العزوف أو الإحباط لدى قواعدها، مما دفعها إلى رفع سقف التعبئة عبر التذكير بأن خريطة الكنيست المقبلة وتشكيل الائتلاف الحكومي القادم معلقان على أعشار بالمئة من أصوات الشارع المتردد.
تقارب استطلاعات الرأي يحول كل صوت إلى "كلمة سر"
ويأتي هذا الاستنفار المحموم في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تعادلاً غير مسبوق وتقارب حاد بين الكتلتين الرئيسيتين، مما جعل المعركة الانتخابية تتلخص في صراع الأمتار الأخيرة. وأكدت الصحيفة أن التنافس لم يعد محصوراً برامجياً، بل تحول إلى اختبار قدرة تنظيمي ولوجستي على إخراج الناخبين من منازلهم. ففي معسكر اليمين، تتركز الجهود على استنهاض القواعد المحافظة عبر التحذير من انهيار الحكومة، بينما تسابق أحزاب المعارضة الزمن لاستقطاب الأصوات الغاضبة من السياسات الاقتصادية والأمنية السابقة.
ساعات الحسم في انتظار الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع
مع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع، تتجه الأنظار نحو نسب المشاركة النهائية التي ستحددها الساعات القليلة المقبلة، وترى الدوائر السياسية أن قدرة الماكينات الحزبية على الوصول إلى الناخبين المترددين في الأمتار الأخيرة ستكون الفيصل الحقيقي في كسر معادلة التعادل، ورسم الملامح النهائية للحكومة الإسرائيلية القادمة وسط ترقب إقليمي ودولي بالغ الأهمية.