بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملتقى العلم والأدب يجمع المبدعين من مختلف التخصصات بنقابة الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

 نظمت لجنة التنمية الثقافية المستدامة، برئاسة الكاتب والروائي هشام فياض، ندوتها الشهرية بعنوان «ملتقى العلم والأدب»، بمشاركة نخبة من الأدباء والشعراء أصحاب التخصصات العلمية المتنوعة، وبحضور أعضاء اللجنة الكاتبة غادة صلاح الدين، والكاتب أمير الشبل، والكاتب محمود حمدون.

أدار الندوة الكاتب الدكتور أمير الشبل، الذي استعرض فكرة الملتقى، التي راودته منذ سنوات الدراسة، وقدمها لاحقًا من خلال برنامج تلفزيوني بعنوان «الأديب العالم»، مؤكدًا أهمية الجمع بين المعرفة العلمية وجمال التعبير الأدبي، وما يتيحه هذا التلاقي من آفاق إبداعية وفكرية.

وتنوعت المشاركات بين تجارب أدبية انطلقت من الهندسة والطب والعلوم والتخصصات التقنية، إذ تحدثت المهندسة والناقدة الأدبية هبة آل سهيت عن نقاط الالتقاء بين الهندسة والأدب، مشيرة إلى أن كليهما يحتاج إلى تصور شامل وتخطيط دقيق، مع تجنب الحشو والزيادة، كما استعرضت تجربتها في الكتابة والنقد الأدبي وأبرز إصداراتها.

وتناول المهندس طارق العباسي، الخبير في نظم المعلومات، أثر القراءة والتنشئة الأسرية في تكوين وعيه، موضحًا أن دراسته العلمية عززت لديه القدرة على الجمع بين الرؤية الشاملة والاهتمام بالتفاصيل، فيما أسهم سفره إلى 46 دولة في التعرف على ثقافات متنوعة انعكست على كتاباته القصصية والروائية.

ومن جانبها، أكدت الشاعرة والطبيبة سحر كرم، الحاصلة على الدكتوراه في الأشعة التشخيصية وصاحبة ستة دواوين شعرية، عمق العلاقة بين الطب والأدب، معتبرة أن الطب يعالج الأجساد، بينما يمنح الأدب الروح والوجدان مساحة أوسع للتعبير والارتقاء، كما استعرضت تجربتها الشعرية ودور والدها في دعم موهبتها منذ بدايتها.

واستعرض الدكتور إبراهيم بدوي، استشاري المسالك البولية، تجربته في البحث والتأليف في مجال مقارنة الأديان، متحدثًا عن موسوعته المتعلقة بالطائفة الأحمدية القاديانية، التي أنجزها على مدار خمسة عشر عامًا، بين 2010 و2025، في ثمانية كتب بلغ مجموعها نحو 3500 صفحة، بعد قراءة عشرات المؤلفات المتخصصة.

وتحدث الدكتور عادل عبد الشكور، المتخصص في علم الحيوان، عن علاقته المبكرة باللغة العربية والشعر، وكيف أسهمت تجاربه الحياتية وأسفاره إلى 21 دولة في توجيهه إلى أدب الرحلة وتسجيل مشاهداته وقراءاته للثقافات المختلفة.

كما استعرض الأديب المهندس أشرف مجاهد رحلته التي جمعت بين دراسة الهندسة الكهربائية والعلوم الشرعية، إلى جانب اهتماماته بالغناء والخطابة وصناعة المحتوى، موضحًا أن الأدب أتاح له مساحة أرحب للتعبير عن أفكاره، ومشيرًا إلى عدد من أعماله الروائية والفكرية.

وتناولت الدكتورة نهاد عبد الملك، مديرة معامل السموم، أثر القراءة وحب اللغة العربية في تكوين شخصيتها، موضحة أن شغفها بالعلم دفعها إلى البحث عن مساحة إبداعية موازية، بدأت بكتابة الخواطر عام 2015، ثم أصدرت مجموعات قصصية منها «نبضات» و«لحن الفراق» و«عبر الأثير»، مؤكدة اهتمامها بالجانب الإنساني وتأثرها بقراءات علم النفس.

واستعاد المهندس محمد حلمي، المتخصص في الأجهزة الطبية وأحد مؤسسي معهد الكبد بالمنوفية، بداياته الأدبية ودور الشاعر والناقد الدكتور بسيم عبد العظيم في تشجيعه، متحدثًا عن انتقاله من كتابة الخواطر إلى الرواية، ومن أعماله «الخيط المتشابك» و«الأبواب المشرعة» و«شجرة بلا ظل»، التي استلهم في عوالمها تفاصيل الحياة الريفية وتجارب البسطاء.

من جانبه، تحدث المهندس الميكانيكي والقاص والروائي علي فودة عن تجربته القصصية والفكرية، مستعرضًا عددًا من مجموعاته، ومنها «يوميات مواطن مصري» و«البلطجي والغريب وراسبوتين» و«ثورة ابن إبليس»، كما شدد على ضرورة التمييز بين الرواية المعلوماتية والخيال العلمي والفانتازيا، مؤكدًا أهمية الاستناد إلى المعرفة العلمية الدقيقة عند الكتابة في هذه المجالات.

وفي مجال الشعر، تحدث المهندس المعماري والشاعر شريف العاقل عن أسبقية الشعر في تجربته على العمارة، مشيرًا إلى تعلمه العروض منذ المرحلة الثانوية، وحرصه على التعبير شعريًا عن القضايا والمواقف، كما ألقى أبياتًا من شعره تناولت تخصصه الهندسي، واستعرض دواوينه الشعرية.

واختتم الشاعر المهندس خليل عبد المجيد المشاركات الأدبية بالحديث عن تجربته في كتابة الشعر بالفصحى والعامية، مستعرضًا عددًا من دواوينه، منها «قصائد إليها» و«لغة العاشقين» و«كوابيس اليقظة»، إلى جانب ديوانه بالفصحى «كيفما أكون».

وفي ختام الندوة، أعرب الكاتب والروائي هشام فياض عن سعادته بتنوع المشاركات، مؤكدًا أهمية غرس حب القراءة في نفوس الأطفال منذ الصغر، ومعلنًا التوجه إلى تنظيم ندوة جديدة حول أدب الخيال العلمي. واختُتم اللقاء بفقرة فنية للفنان محمد شريف، الذي قدم مختارات جمعت بين الطرب العربي الأصيل والغناء بلغات متعددة، وسط إعجاب الحضور.

وعكست الندوة، من خلال تجارب المشاركين، تعدد المسارات التي يمكن أن يلتقي فيها التخصص العلمي بالإبداع الأدبي، وكيف تتحول المعرفة والخبرات المهنية والأسفار والتجارب الإنسانية إلى منابع للكتابة والتعبير.