بعد اجتيازهم البرنامج التدريبي.. محافظ الفيوم يشهد عرض مشروعات فرق المتدربين من قيادات الصف الثاني
شهد الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، عرض مشروعات التخرج والممارسة العملية لقيادات الصف الثاني، الذين اجتازوا البرنامج التدريبي لصقل مهاراتهم وتأهيلهم لتولي الوظائف القيادية المحلية، بعد تدريب استمر 5 أسابيع خلال الفترة من 16 سبتمبر الماضي حتى 14 أكتوبر الجاري، متضمنًا محاضرات وورش عمل وتطبيقات عملية، أعقبها زيارات ميدانية للوحدات المحلية ومواقع عمل الأجهزة التنفيذية، لنقل المعارف المكتسبة إلى واقع العمل التنفيذي.
جاء ذلك بحضور، الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، واللواء مجدي الوصيف سكرتير عام المحافظة، والدكتور أحمد ثابت رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، واللواء جمال مسعود سكرتير عام محافظة بني سويف الأسبق، والدكتور أسامة عبد الحميد مدير مديرية التنظيم والإدارة، والدكتور محمود القللي ممثل الأكاديمية الوطنية للتدريب، و محمد عزت مدير الموارد البشرية بجامعة الفيوم، ورؤساء مجالس مدن الفيوم ويوسف الصديق وأبشواي، ومديري عموم الشئون المالية والإدارية، والموارد البشرية، والحوكمة والمراجعة الداخلية، ونظم المعلومات والتحول الرقمي بديوان عام المحافظة، وممثلي الجهات ذات الصلة.
كوادر قيادية
أكد محافظ الفيوم، أن البرنامج التدريبي استهدف إعداد كوادر قيادية قادرة على تحمل المسؤولية وتطوير الأداء التنفيذي، موضحًا أن المتدربين اجتازوا الاختبارات الإلكترونية التي شملت المعلومات العامة، ومهارات اللغة العربية، والسمات الشخصية والقيادية، وتشريعات وقوانين الإدارة المحلية والتنمية الإدارية، فضلًا عن المقابلات الشخصية، قبل خوض البرنامج التدريبي الذي تناول حوكمة التخطيط المحلي، والقيادة الفعالة وإدارة فرق العمل، والتحول الرقمي، والتخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، وإدارة الأزمات، والخطط الاستثمارية، وفرص الاستثمار، وقوانين الإدارة المحلية وتراخيص البناء والتصالح وتقنين أملاك الدولة.
وأضاف "غنيم" أن مشروعات التخرج عكست ما اكتسبه المتدربون من معارف ومهارات، من خلال عرض مجموعات العمل، مقترحات عملية لتطوير مجالس المدن، تناولت ملفات الاستثمار والاقتصاد وتدوير المخلفات وأملاك الدولة والتقنين والتصالح وتعظيم الموارد، مع طرح أفكار للاستغلال الأمثل للمقومات السياحية والزراعية والبيئية والأثرية التي تتميز بها المحافظة، بما يدعم جهود التنمية ويرفع كفاءة الإدارة المحلية.
وأشار المحافظ، إلى أن الزيارات الميدانية للمتدربين للوحدات المحلية ومواقع عمل الأجهزة التنفيذية مثلت ركيزة أساسية للتطبيق العملي، إذ أتاحت لهم التعرف على تحديات العمل الفعلية، وربط الجوانب النظرية بالممارسة، وتقديم رؤى مستقبلية ومقترحات للتطوير، تتضمن آليات تجاوز التحديات وحل المشكلات، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز التنسيق بين الجهات التنفيذية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد "غنيم" على ضرورة تحويل مخرجات التدريب إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تستند إلى أسس علمية ورؤية استراتيجية واضحة، مع تحديد الأولويات ومؤشرات قياس الأداء، مؤكدًا أن نجاح البرامج التدريبية لا يُقاس بمجرد اجتيازها، وإنما بقدرة المتدربين على تطبيق ما اكتسبوه من مهارات، وتقديم حلول مبتكرة تحقق نتائج ملموسة ومستدامة.
وأكد محافظ الفيوم، أن القيادات المحلية تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة لارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين، مشددًا على أهمية تمكين الكفاءات الواعدة، والعمل بروح الفريق الواحد، والابتعاد عن النمطية والروتين، بما يسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات، وتحقيق مستهدفات التنمية بمحافظة الفيوم.
ومن جانبهم، قدم المتدربون عرضاً موجزاً لمشروعات التخرج والممارسة العملية، التي تم إعدادها في ضوء محاور التدريب والزيارات الميدانية، التي عكست توظيف المعارف المكتسبة خلال البرنامج التدريبي في طرح أفكار تطويرية لعدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها الاستثمار والاقتصاد، والتحول الرقمي، وتدوير المخلفات، وإدارة أملاك الدولة وملفات التقنين والتصالح، وتعظيم الموارد، بما يدعم كفاءة الأداء المحلي ويعزز الاستفادة من المقومات المتنوعة التي تزخر بها المحافظة.
كما قدم المتدربون، تصورات مستقبلية لتحديث آليات العمل بمجالس المدن، استنادًا إلى تحليل التحديات القائمة وآليات التعامل معها، من خلال حلول عملية لتحسين إدارة الأصول والموارد، وتطوير أساليب العمل، وتعزيز التكامل بين الجهات التنفيذية، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحقيق مردود تنموي مستدام ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.