سيرة ومسيرة
قصة حياة الشيخ فتحي قنديل أحد أعلام دولة التلاوة المصرية
تميز بصوته الخاشع العميق والأداء المتقن والأثر الباكي الذي يمس القلوب قبل الاذان، مما جعله أحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية في عصرها الذهبي إنه الشيخ فتحي قنديل.
لم يكن الشيخ قنديل مجرد قارئ يمتلك حنجرة قوية، بل كان مدرسة قائمة بذاتها في تفسير معاني الآيات من خلال تلاوته القرآن الكريم.
يُعد الشيخ فتحي قنديل أحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية الذين تركوا بصمة مميزة في خدمة كتاب الله ، وقد عُرف بين محبيه بـ "الصوت الباكي الخاشع" نظرًا لأدائه المؤثر والمتقن.
وفي السطور التالية نستعرض قصة حياة القارئ الشيخ فتحي قنديل مع القرآن الكريم.
مولده ونشأته
وُلد القائ الشيخ فتحي محمد قنديل في الثامن من مارس عام 1931م بقرية بلمشط، التابعة لمركز منوف، بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيئة مصرية تقدّر حفظ القرآن الكريم وتوقّر أهله، ومنذ سنواته الأولى اتجه إلى كتاب الله، فحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، في بداية مبكرة لمسيرة اتخذت من التلاوة والعلم القرآني أساسًا لها.
مسيرته التعليمية
بعد حفظه للقرآن الكريم، واصل طريق التحصيل العلمي، فالتحق بالأزهر الشريف ومعهد القراءات، ودرس علوم القراءات والتجويد، وهي علوم تجمع بين الدقة في الأداء والفهم المتخصص لأوجه القراءة وأحكامها، وقد أسهم هذا التكوين العلمي في انتقاله من مرحلة الحفظ والتلقي إلى مرحلة التعليم والإقراء، ليصبح القرآن الكريم محورًا لمسيرته العلمية والعملية.
مناصب الشيخ قنديل
عمل الشيخ فتحي قنديل مدرسًا لمادة القراءات بمعهد القراءات، وتخرّج على يديه عدد من دارسي القرآن الكريم، ممن تلقوا عنه أصول العلم وأحكام الأداء، ثم تولى العمل مفتشًا بالأزهر الشريف، وهي محطة تعكس انتقاله إلى مجال أوسع من خدمة التعليم الأزهري، إلى جانب رسالته في التلاوة
التحاقه بالإذاعة المصرية
التحق الشيخ فتحي قنديل بالإذاعة والتليفزيون المصري وفي أوائل السبعينيات، واعتُمد قارئًا بالإذاعة ، وانضم إلى جيل من القراء الذين أسهموا في ترسيخ مكانة المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم ، كما تولى مشيخة مقرأة مسجد السيدة زينب ومسجد الإمام الحسين ، وأسهم في نشر كتاب الله تعالى وتعليم أحكام تلاوته وتجويده.
سفره للخارج
سافر الشيخ فتحي قنديل إلى العديد من الدول العربية والإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك، حاملًا رسالة القرآن الكريم، وممثلًا دولة التلاوة المصرية في المحافل القرآنية.
وفاته
توفي الشيخ فتحي قنديل في السادس من يوليو عام ١٩٩٠م، بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله.