مساعد وزير الخارجية الأسبق: زيارة جوتيريش تعكس تقدير دور مصر الإقليمي
قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى مصر تعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري باعتبارها دولة محورية تتمتع بالمصداقية في منطقة تشهد أزمات وصراعات متصاعدة.
وأوضح حجازي، خلال مداخلة مع القناة "الأولى"، أن مصر تؤدي دورًا مهمًا في دعم التعددية الدولية والعمل على تسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الإقليمية والحاجة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
وأضاف أن الأمم المتحدة تحتاج إلى دعم التحركات الدبلوماسية المصرية للتعامل مع الأزمات الراهنة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتزايد الحاجة إلى حلول سياسية تحول دون اتساع نطاق الصراعات.
غزة والتحدي الإنساني أمام الأمم المتحدة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تمثل أحد أبرز التحديات أمام المنظومة الأممية، في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وأشار حجازي إلى أن مصر اضطلعت بدور رئيسي في إدخال المساعدات إلى القطاع، لافتًا إلى أنها قدمت، نحو 80% من المساعدات الإغاثية والإنسانية، محذرًا من مخاطر سياسات التهجير القسري للفلسطينيين وتداعياتها على القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي.
وشدد على أهمية استمرار التحركات الدولية لضمان حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب دعم الحقوق الفلسطينية والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.
إصلاح مجلس الأمن ودور المؤسسات الدولية
وتطرق حجازي إلى ضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، بما يعزز قدرته على التعامل مع النزاعات الدولية، ويحد من تعطيل قراراته نتيجة الخلافات بين القوى الكبرى واستخدامها آليات التصويت بما يتعارض مع التحرك الجماعي في بعض الأزمات.
وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية تضطلعان بدور مهم في التعبير عن المواقف الدولية وتوضيح الأطر القانونية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك القرارات والمواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية.
وأضاف أن تطوير أداء المؤسسات الدولية أصبح ضرورة في ظل استمرار الصراعات وتراجع فاعلية بعض آليات العمل الأممي، مؤكدًا أهمية تعزيز الالتزام بالقانون الدولي وتفعيل دور المؤسسات المعنية بتسوية النزاعات.
توسيع مجلس الأمن.. هدف يواجه تحديات
وفيما يتعلق بمستقبل إصلاح المنظومة الدولية، أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن توسيع عضوية مجلس الأمن لا يزال هدفًا صعب التحقيق، في ظل تباين مواقف القوى الكبرى وعدم التوصل إلى توافق بشأن شكل الإصلاحات المطلوبة.
واعتبر أن تعثر الإصلاحات يحد من قدرة المنظومة الأممية على التعامل مع عدد من الأزمات، ويسهم في استمرار حالة الانقسام الدولي، مؤكدًا أهمية تطوير آليات العمل المشترك حتى تتمكن الأمم المتحدة من أداء دور أكثر فاعلية في دعم السلام والاستقرار الدوليين.