قبل الموجة الجديدة
الحكومة الفرنسية: إجراءات قوية لتهدئة الاحتجاجات في البلاد
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيكشف عن "إجراءات قوية" لتهدئة الاحتجاجات في البلاد، محذرًا من احتمال تجدد الاضطرابات خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.
وقال ماكرون للصحفيين في مدينة مرسيليا، إنه طلب من الحكومة الاستجابة للمطالب المشروعة التي تقف وراء الحركة الاحتجاجية، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".
وتستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات والمظاهرات، السبت المقبل، وسط إجراءات أمنية مشددة وفرض حظر تجول في عدد من المدن، في ظل مخاوف من تجدد أعمال الشغب والاشتباكات.
وبدأت الاحتجاجات في فرنسا، منتصف سبتمبر الماضي، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية في ضواحي باريس إلى الشوارع للمطالبة بتحسين أوضاع مدارسهم. وانضم إليهم لاحقًا أشخاص ساخطون على ارتفاع الأسعار في البلاد، قبل أن تمتد التظاهرات إلى مناطق أخرى.
وشهدت البلاد أكبر التظاهرات في 17 أكتوبر، عندما تحوّلت احتجاجات على مستوى البلاد إلى اضطرابات وأعمال شغب. وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 550 ألف شخص في التظاهرات.
واتهمت السلطات الفرنسية "مجموعات من اليسار المتطرف وأشخاصًا خارجين عن القانون" بالوقوف وراء الاضطرابات، محذرة من محاولات استغلال أعمال العنف لتحقيق مكاسب سياسية مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.
وامتدت أعمال العنف إلى عدد من المدن الفرنسية، بينها مرسيليا وليل وبوردو وغرونوبل وليون وليموج، حيث تعرضت مبانٍ عامة ومؤسسات تجارية للتخريب والاقتحام.
وفي مدينة ليموج وسط فرنسا، اندلع حريق في مبنى البلدية التاريخي العائد إلى القرن التاسع عشر، وأفادت السلطات المحلية بأن النيران تسببت في انهيار جزء من المبنى، وسط تقارير عن تعرضه لأضرار جسيمة.