خبير عسكري: الضربة الأمريكية لإيران تظل خيارًا مطروحًا بقوة
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن العمل العسكري ضد إيران لا يزال خيارًا مطروحًا بقوة أمام الإدارة الأمريكية، في حال فشل المفاوضات في التوصل إلى اتفاق يحقق أهداف واشنطن، بما في ذلك التعامل مع المشروع النووي الإيراني والبنية التحتية المرتبطة به.
وأوضح قاصد محمود، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد الحالي يجمع بين احتمالات التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، واستمرار التلويح بتوجيه ضربة عسكرية واسعة، مشيرًا إلى أن حسم المسار سيعتمد على تطورات المفاوضات وحسابات الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن توقيت أي تحرك عسكري محتمل يرتبط بحسابات سياسية واستراتيجية، معتبرًا أن استخدام الضربة لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية لم يعد العامل الحاسم كما كان في مراحل سابقة، وأن أي عملية عسكرية واسعة قد ترجأ إلى ما بعد الانتخابات، لتقليل تأثير الضغوط السياسية الداخلية على قرار الحرب.
وأشار نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق إلى أن الحسابات العسكرية شديدة التعقيد، ولا توجد ضمانات مؤكدة بشأن نتائج أي مواجهة مع إيران، لافتًا إلى أن تعدد الأطراف المعنية وتشابك المصالح الإقليمية والدولية يزيدان من صعوبة التنبؤ بمسار الحرب وتداعياتها.
وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، لفت قاصد محمود إلى دور روسيا في محاولة إيجاد مخرج سياسي للأزمة، سواء عبر التوصل إلى تسوية تفاوضية أو صفقة استراتيجية تساعد على تهدئة التوترات، بما يقلل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة.
سيناريوهات الرد الإيراني وتوسع المواجهة
وحول رد الفعل الإيراني حال تعرض طهران لضربة عسكرية، أوضح قاصد محمود أن إيران قد تلجأ إلى الرد المباشر والمتناسب مع حجم الهجوم، مع احتمالات توسيع نطاق المواجهة لتشمل أهدافًا في المنطقة العربية عبر حلفائها، وهو ما قد يفتح جبهات متعددة ويزيد من تعقيد المشهد العسكري.
وأكد أن تعدد مسارات الرد المحتملة يجعل أي مواجهة من هذا النوع صعبة الحسابات، في ظل احتمال امتداد تداعياتها إلى أكثر من ساحة إقليمية، وعدم اقتصارها على الولايات المتحدة وإيران وحدهما.
موقف إسرائيل وحسابات القرار الأمريكي
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، قال قاصد محمود إن الضغوط التي كان يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع واشنطن نحو شن حرب على إيران تراجعت، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتغير الحسابات السياسية المرتبطة بها.
وأضاف أن قرار التحرك العسكري بات يرتبط بدرجة أكبر بحسابات الإدارة الأمريكية، مع احتمال مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية أو عدم مشاركتها، بحسب طبيعة القرار والظروف المحيطة به.