بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعبة الصحة بـ"الصحفيين" تقترح الاستعانة بأخصائيين اجتماعيين للحد من الخلافات داخل المستشفيات

الكاتب الصحفي عبدالمجيد
الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

أكد الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله، عضو المكتب التنفيذي لشعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر لا يقتصر على زيادة أجور وحوافز الأطباء والأطقم الطبية، وإنما يتطلب تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، وتوفير الحماية للعاملين، وتعزيز الثقة بين المرضى ومقدمي الخدمة، إلى جانب تنظيم أقسام الطوارئ وتقليل فترات انتظار العلاج.

وقال عبدالمجيد عبدالله، خلال استضافته على الهواء مباشرة ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، وتقدمه الإعلاميات نهاد سمير وروان أبو العينين وسارة مجدي، إن توصيات منتدى مصر 2026 تضمنت مقترحات لزيادة متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الصحي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول العام المالي 2029-2030، ورفع بدلات النبطشيات وتعويضات مخاطر المهن الطبية، إلى جانب إضافة 1000 سيارة إسعاف مجهزة، وزيادة التمويل المخصص لقوائم انتظار الحالات الحرجة، وإطلاق مبادرة رئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بتكلفة تقديرية تبلغ مليار جنيه.

زيادة حوافز الأطقم الطبية

وأوضح عبدالمجيد عبدالله أن تقييم الزيادات المالية للعاملين بالقطاع الصحي يجب ألا يعتمد على النسبة المعلنة فقط، وإنما يشمل تأثيرها الفعلي على الدخول والقدرة الشرائية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.

وأشار إلى أن زيادة حافز الإثابة المقترحة ترتبط بالعام المالي 2029-2030، ما يستدعي تقييم قيمتها وقت التنفيذ ومدى قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن زيادة حوافز النبطشيات والسهر بنسبة 25%، التي أشار إلى تطبيقها اعتبارًا من يوليو الماضي، يمكن أن تسهم في تحسين دخول الأطباء وأفراد الفرق الطبية، مؤكدًا أن تحسين الأوضاع المالية يمثل خطوة مهمة لدعم الاستقرار الوظيفي، لكنه يجب أن يتزامن مع توفير بيئة عمل آمنة ومنضبطة.

فجوة الثقة بين المرضى والأطقم الطبية

وشدد عبدالمجيد عبدالله على أن تحسين معاملة المرضى، وفرض الانضباط داخل المستشفيات، وحماية الأطقم الطبية من الاعتداءات، تمثل أولويات لا تقل أهمية عن زيادة الأجور والحوافز.

وأوضح أنه يتواصل مع أطباء وصيادلة وأفراد تمريض يعملون في مستشفيات جامعية وحكومية ومستشفيات التأمين الصحي والمعاهد التعليمية، لافتًا إلى أن جانبًا من الخلافات داخل المنشآت الصحية يرتبط بفجوة الثقة بين مقدم الخدمة الطبية ومتلقيها.

وأضاف أن القلق والمواقف المسبقة لدى بعض المرضى وذويهم قد يؤديان إلى التوتر وسوء الفهم أثناء التعامل مع الفرق الطبية، مؤكدًا أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تحسين جودة الخدمات، وتطوير التواصل مع المرضى، وتوعية المواطنين بالإجراءات المنظمة للعمل داخل المستشفيات، مع الحفاظ على حقوق المرضى وتوفير الحماية للعاملين.

التكدس في أقسام الطوارئ ومقترح لتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي

وتطرق عبدالمجيد عبدالله إلى التكدس داخل أقسام الطوارئ، موضحًا أن استقبال أعداد كبيرة من المترددين، خاصة خلال ساعات الليل، يزيد الضغط على الفرق الطبية ويستدعي تنظيم تقديم الخدمة.

وأشار إلى أهمية توعية المواطنين بالفارق بين الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا والحالات التي يمكن التعامل معها من خلال العيادات الخارجية أو المتابعة الطبية، مؤكدًا أن تحديد درجة خطورة الحالة وأولوية التعامل معها مسؤولية الفريق الطبي وفقًا للتقييم السريري.

وأضاف أن تنظيم دخول المرافقين إلى أقسام الطوارئ يساعد على توفير مساحة مناسبة لعمل الفرق الطبية، خاصة عند التعامل مع الحالات الحرجة، مع مراعاة احتياجات المرضى وأسرهم وحقهم في الاطمئنان على ذويهم.

وكشف عن مقترح سبق أن طرحه على أحد المسؤولين بوزارة الصحة، بشأن الاستعانة بمتخصصين في الخدمة الاجتماعية داخل المستشفيات، لديهم خلفية في علمي الاجتماع والنفس، لتولي استقبال المرضى وذويهم، وشرح الإجراءات، وتوجيههم إلى المسار المناسب للحصول على الخدمة الطبية.

وأوضح أن وجود هؤلاء المتخصصين قد يسهم في احتواء مخاوف المرضى وأسرهم والحد من التوتر والخلافات، بما يساعد الأطقم الطبية على التركيز في تقديم الرعاية الصحية، مؤكدًا أهمية تدريب العاملين على مهارات التواصل ومراعاة الظروف النفسية والإنسانية للمرضى.

مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الأطفال تبدأ في يناير 2027

وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، أوضح عبدالمجيد عبدالله أن المبادرة، من المقرر أن تبدأ مراحل تنفيذها في يناير 2027، بعد مرحلة تجريبية تستمر حتى نهاية العام الجاري، بتكلفة تقديرية تبلغ مليار جنيه.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف الأطفال والمراهقين من الولادة حتى سن 18 عامًا، من خلال مسار متكامل يبدأ بوحدات الرعاية الأولية والعيادات المدرسية وينتهي بمراكز أورام الأطفال.

وأضاف أن المرحلة الأولى تستهدف ستة أنواع رئيسية من الأورام، هي سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز الكلوي، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي للعين، مع العمل على خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%، وفقًا للتفاصيل التي عرضها خلال المداخلة.

وأوضح أن الاستفادة من تجربة المبادرات الصحية الرئاسية، ومنها مبادرة صحة المرأة، يمكن أن تساعد في توسيع نطاق التوعية والوصول إلى الأسر عبر الوحدات الصحية، ورصد الأعراض التي تستدعي تقييمًا طبيًا إضافيًا، وإحالة الحالات المشتبه بها إلى الجهات المتخصصة لاستكمال الفحوصات وتحديد التشخيص.

وشدد على أن نجاح الكشف المبكر يتطلب مسارًا واضحًا للإحالة والتشخيص والعلاج، بما يضمن حصول الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية على الخدمات المناسبة في الوقت الملائم.


مبادرة قوائم انتظار العمليات الجراحية وأولوية الحالات الحرجة

وفيما يتعلق بقوائم انتظار العمليات الجراحية، أوضح عبدالمجيد عبدالله أن استمرار ظهور حالات جديدة تحتاج إلى تدخلات طبية يجعل تقليل فترات الانتظار وضمان حصول الحالات الأكثر إلحاحًا على العلاج في الوقت المناسب من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية.

وأشار إلى أهمية التنسيق بين جهات تقديم الخدمة، بما فيها العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، لتوجيه المرضى إلى المستشفيات القادرة على إجراء التدخل المطلوب، ومتابعة الحالات المحولة والحد من الأعباء الإدارية التي قد تؤخر حصولهم على العلاج.

وأكد أن تقليص فترات الانتظار يتطلب زيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين التنسيق بين المستشفيات، ومتابعة الحالات وفقًا لدرجة خطورتها واحتياجاتها الطبية.

دخول 14 مستشفى جديدة إلى الخدمة

وفي سياق التوسع في الخدمات الصحية، أشار عبدالمجيد عبدالله إلى خطة دخول 14 مستشفى تابعة لوزارة الصحة إلى الخدمة خلال الفترة التي تناولتها المداخلة التلفزيونية، موضحًا أن التوسع في المنشآت الصحية، خاصة في محافظات صعيد مصر، يمكن أن يدعم حصول المواطنين على الخدمات الطبية ويحد من الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة لتلقي العلاج.

وأكد أن الاستفادة من المستشفيات الجديدة ترتبط بجاهزيتها التشغيلية، وتوفير الأجهزة والأطقم الطبية اللازمة، وضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة، بما يشمل التدخلات الطبية المتخصصة وفقًا للإمكانات المتاحة.

التأمين الصحي الشامل

وأشار عبدالمجيد عبدالله إلى أن نظام الحجز وتحديد المواعيد في منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل إحدى الآليات التي تساعد على تنظيم تدفق المرضى وتقليل فترات الانتظار داخل المنشآت الصحية.

وأوضح أن تطوير آليات الحجز وتنظيم المواعيد يجب أن يتزامن مع زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتوفير الكوادر والإمكانات اللازمة، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية المناسبة بكفاءة.

وأكد أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب تكامل الجهود لتحسين أوضاع الأطقم الطبية وحمايتها، وتنظيم الخدمات داخل المستشفيات، وتسريع حصول المرضى على العلاج، والتوسع في برامج الكشف المبكر.