بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هواوي كلاود توفر حلول الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات محليًا لتسهيل امتثال الشركات للقانون المصري

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس سيد عبد الرحمن، مهندس حلول أول بهواوي كلاود، أن توفير منصات البيانات والذكاء الاصطناعي داخل مصر أصبح عاملًا مهمًا لمساعدة المؤسسات على التعامل مع متطلبات قانون حماية البيانات الشخصية، خاصة مع توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة في قطاعات الأعمال المختلفة.

وأوضح عبد الرحمن، أن الاعتماد على منصات وخدمات موجودة خارج مصر قد يفرض تحديات على المؤسسات التي تحتاج إلى نقل بياناتها إلى الخارج لمعالجتها ثم إعادتها، مشيرًا إلى أن توفير هذه القدرات محليًا يمكن أن يقلل تعقيدات نقل البيانات ويساعد الشركات على إدارة معلوماتها بصورة أكثر كفاءة.

وأضاف أن احتياجات المؤسسات تختلف وفقًا لطبيعة نشاطها، سواء كانت تعمل في التكنولوجيا المالية أو القطاع المصرفي أو الرعاية الصحية أو غيرها من القطاعات التي تعتمد على معالجة البيانات.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على حماية البيانات

وأشار عبد الرحمن إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يجعل تحديث البنية التكنولوجية ضرورة مستمرة، موضحًا أن الحلول التي تلبي احتياجات المؤسسات اليوم قد تحتاج إلى تطوير سريع لمواكبة التغيرات في قدرات النماذج وأدوات المعالجة.

ولفت إلى أن الاعتماد الكامل على نماذج ذكاء اصطناعي تقدمها جهات خارجية قد يضع المؤسسات أمام مخاطر تتعلق باستمرارية الخدمة أو تغير شروط إتاحتها، خاصة إذا قررت الجهة المطورة فرض قيود جديدة على الاستخدام في أسواق معينة.

وأكد أن هذه المخاطر تستدعي من المؤسسات دراسة مدى اعتماد أعمالها على الخدمات الخارجية، ووضع خطط تضمن استمرار عملياتها عند حدوث تغييرات في السياسات أو توافر الخدمات.

هواوي كلاود تتبنى سياسة عدم الاحتفاظ ببيانات العملاء

وفيما يتعلق بخصوصية البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قال عبد الرحمن إن هواوي كلاود تعتمد، وفقًا لما عرضه خلال المنتدى، نهج عدم الاحتفاظ ببيانات العملاء، بحيث تتم معالجة البيانات اللازمة لتنفيذ الطلب ثم إعادتها إلى العميل، دون الاحتفاظ بها وفقًا للنموذج المعلن للخدمة.

وأوضح أن هذا النهج يستهدف الحد من المخاوف المرتبطة بتخزين المعلومات الحساسة، خاصة عند استخدام النماذج اللغوية الكبيرة في تحليل البيانات أو الإجابة عن استفسارات تعتمد على معلومات داخلية للمؤسسة.

وأضاف أن المؤسسات تستطيع استخدام تقنيات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG)، التي تربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محددة، مع إمكانية الاحتفاظ بقاعدة البيانات داخل بيئة المؤسسة أو مركز البيانات الذي تختاره، بحسب تصميم الحل.

وشدد على أهمية مراجعة سياسات الاحتفاظ بالبيانات وشروط معالجة المعلومات لدى مزودي الخدمات، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الوعود العامة المتعلقة بالخصوصية، خاصة عندما تتعامل المؤسسات مع بيانات مالية أو صحية أو غيرها من المعلومات الحساسة.

الأمن السيبراني يبدأ من مرحلة تطوير التطبيقات

وتطرق عبد الرحمن إلى التحديات الأمنية التي قد تنشأ عن استخدام مكتبات برمجية غير آمنة داخل التطبيقات، موضحًا أن امتلاك المؤسسة لجدران حماية متقدمة أو أدوات لرصد التهديدات لا يكفي وحده إذا كانت هناك ثغرات في مكونات التطبيق نفسه.

وأشار إلى أهمية الانتقال من منهجية DevOps، التي تركز على التكامل بين التطوير والتشغيل، إلى DevSecOps، التي تدمج متطلبات الأمن السيبراني في مختلف مراحل تطوير البرمجيات ونشرها.

وأضاف أن هواوي كلاود توفر أدوات يمكن استخدامها لتعزيز الحماية خلال دورة تطوير التطبيقات، مع دعم دمج أدوات أمنية أخرى تستخدمها المؤسسة، بدلًا من حصرها في الاعتماد على منتجات مزود واحد.

وأكد أن الحماية الفعالة تتطلب تطبيق ضوابط متعددة المستويات، تبدأ من تأمين مراكز البيانات والبنية التحتية، وتمتد إلى التطبيقات وإدارة الصلاحيات ومراقبة الأنشطة بعد تشغيل الخدمات.

حلول لمواجهة هجمات حجب الخدمة وتأمين البيئات السحابية

وأوضح عبد الرحمن أن خدمات هواوي كلاود تتضمن وسائل حماية للشبكات، من بينها الحماية من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، إلى جانب إمكانية إضافة أدوات أخرى مثل جدران حماية تطبيقات الويب (WAF) وحلول حماية الخوادم ومراقبة التهديدات.

كما استعرض خدمة SecMaster، التي تساعد المؤسسات على إدارة ومراقبة الجوانب الأمنية في بيئاتها السحابية، بما يدعم متابعة الأحداث الأمنية وتنظيم عمليات الاستجابة للمخاطر.

وأشار إلى أهمية إنشاء بيئة سحابية منظمة من خلال مفهوم Landing Zone، الذي يتيح تحديد الصلاحيات وتقسيم الموارد والبيئات وفقًا لاحتياجات الفرق والعملاء، بما يقلل احتمالات الوصول غير المصرح به ويساعد على تطبيق سياسات الحوكمة.

وأضاف أن هذه الضوابط تكتسب أهمية خاصة لدى البنوك وشركات التكنولوجيا المالية والجهات الحكومية، التي تحتاج إلى تنظيم الوصول إلى الأنظمة والبيانات وتطبيق متطلبات رقابية وأمنية دقيقة.

البنية المحلية تدعم الامتثال لقانون حماية البيانات

واختتم عبد الرحمن حديثه بالتأكيد على أهمية الجمع بين استضافة البيانات محليًا، وتطبيق ضوابط الأمن السيبراني، وإدارة الصلاحيات، ومراجعة سياسات الاحتفاظ بالمعلومات عند تصميم الحلول الرقمية.

وأوضح أن توفير البنية التكنولوجية داخل مصر قد يساعد المؤسسات على التعامل مع بعض متطلبات حماية البيانات، لكنه لا يغني عن مراجعة التزاماتها القانونية والتشغيلية، إذ يرتبط الامتثال أيضًا بطبيعة البيانات وأغراض استخدامها والجهات التي يمكنها الوصول إليها.