بدر عبد العاطي: المؤسسات الدولية بحاجة إلى إصلاح هيكلي يحقق مصالح الدول النامية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مباحثاته مع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تناولت قضايا إصلاح المنظمة الدولية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وإصلاح هيكل الاقتصاد العالمي، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في تمثيل الدول النامية ودعم مصالحها.
بدر عبد العاطي: مصر تدعم إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز التمثيل الأفريقي بمجلس الأمن
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي بين وزير الخارجية وأنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على ضرورة معالجة الظلم التاريخي الذي تعرضت له القارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية المضي قدمًا في إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته، بما يضمن تعزيز التمثيل الأفريقي داخل المجلس.
وأشار وزير الخارجية إلى أن قضية إصلاح مجلس الأمن حظيت بمناقشات موسعة، لافتًا إلى حرص مصر على التعبير عن الموقف الأفريقي والدفاع عن تطلعات دول القارة إلى تمثيل أكثر إنصافًا في المؤسسات الدولية.
وأضاف أن المباحثات تناولت مخرجات الاجتماع الثالث، والمبادئ المصرية المتعلقة بإصلاح المؤسسات الدولية، موضحًا أن الأمين العام أبدى تفهمًا لهذه الرؤى، لا سيما فيما يتعلق بضرورة تطوير منظومة العمل الدولي لتصبح أكثر استجابة لاحتياجات الدول النامية.

وشدد عبد العاطي على أهمية إصلاح المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بما يعزز قدرتها على دعم الدول النامية، ويوفر لها فرصًا أكثر عدالة للحصول على التمويل الميسر، فضلًا عن التعامل مع أعباء الديون التي تمثل أحد أبرز المعوقات أمام تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في القارة الأفريقية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل لرؤية أنطونيو جوتيريش بشأن إصلاح الأمم المتحدة، في إطار مبادرة «الأمم المتحدة 80»، مشيرًا إلى تطلع القاهرة إلى الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن إصلاح الأمم المتحدة لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب التمويلية والتقنية والإدارية والبيروقراطية، بل يجب أن يمتد إلى تعزيز قدرتها السياسية على الاضطلاع بولايتها، والتعامل بفاعلية مع التحديات والأزمات الإقليمية والدولية.
وتطرق عبد العاطي إلى مشروع إنشاء مقر للأمم المتحدة في العاصمة الجديدة، يضم مختلف مكاتب وتمثيلات المنظمة الدولية في مصر، مشيرًا إلى تقدير الأمين العام للأمم المتحدة لجهود الحكومة المصرية في إنشاء هذا المقر، ليكون مركزًا داعمًا لعمل المنظمة وخدمة قضاياها ومصالحها في مصر والمنطقة.