بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وقوف مصر معَ أشقائِها درعًا يصون‏ لا سيفًا يعتدي

رئيس الشيوخ: مجلسِ الشُورى اليمنيِ يؤيد إعلان السيسي مشاركة مصرَ في الدفاعِ عن أمنِ السُعودية

بوابة الوفد الإلكترونية

القي المستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ كلمة في بداية الجلسه العامه اليوم ، جاء نصها .. السيداتُ والسادةُ أعضاءَ المجلسِ المُوقرين؛

تلقيتُ كتابًا من معالي الأخِ الدُكتورِ أحمد عُبيد بن دُغر ‏...‏ رئيسِ مجلسِ الشُورى بالجُمهوريةِ اليمنية ‏...‏ باسمِه ونيابةً عن هيئةِ رئاسةِ المجلسِ وأعضائه ‏...‏ يُعربُ فيه عن ترحيبِ مجلسِ الشُورى اليمنيِّ وتأييدِه لما أعلنَه فخامةُ الرئيسِ عبد الفتاح السيسي رئيسِ الجُمهوريةِ من مُشاركةِ مصرَ في الدفاعِ عن أمنِ المملكةِ العربيةِ السُعوديةِ الشقيقة ‏...‏ باعتبارِه أمنًا مصريًا وأمنًا قوميًا عربيًا ‏...‏ وأكدَ أنَّ هذا الموقفَ يُجسدُ عُمقَ العلاقاتِ الأُخويةِ بينَ مصرَ والمملكة ‏...‏ ويأتي التزامًا بمُعاهدةِ الدفاعِ العربيِّ المُشترك ‏...‏ في استجابةٍ قوميةٍ مسؤولةٍ تحمي مصالحَ الدُولِ العربيةِ وشُعوبها ‏...‏ وأضافَ أنَّ ترحيبَ المجلسِ يُعبرُ عن إرادةِ الشعبِ اليمنيِّ وقيادتِه المُمثلةِ في مجلسِ القيادةِ الرئاسيِّ ورئيسِه الدُكتورِ رشاد مُحمد العُليمي ‏...‏ كما ثمّنَ ما يعكسُه هذا الموقفُ من مكانةِ مصرَ في مُحيطِها العربي ‏...‏ ومن دعمٍ للمملكةِ دفاعًا عن أمنِها واستقرارِها وسلامةِ أراضيها ‏...‏ وصونًا لمُقدراتِها وللمُقدساتِ الإسلامية.

وإننا إذ نتلقى هذا الكتابَ بكُلِّ تقدير ‏...‏ لنقرأُ في سُطورِه صدقَ أُخوةٍ جمعت شعبينا عبرَ التاريخ ‏...‏ ونستعيدُ معَه حقيقةً راسخةً لا تقبلُ التأويل ‏...‏ أنَّ الأمنَ القوميَّ العربيَّ كُلٌّ لا يتجزأ ‏...‏ وأنَّ استقرارَ أشقائِنا في الخليجِ العربيِّ شأنٌ يخصُّ مصرَ في صميمِ أمنِها القومي ‏...‏ وأنَّ وُقوفَ مصرَ إلى جوارِ دُولِ الخليجِ ليسَ موقفًا طارئًا تُمليه اللحظة ‏...‏ وإنما هُوَ امتدادٌ طبيعيٌّ لأمنٍ قوميٍّ عربيٍّ مُشترك ‏...‏ تُؤمنُ بِه مصرُ عن عقيدة ‏...‏ وتنهضُ بِه عن مسؤولية.

ومنَ المُنطلقِ ذاته ‏...‏ تظلُّ مصرُ على يقينٍ بأنَّ أمنَ الأُمةِ لا يكتملُ وفي جسدِها جُرحٌ نازف ‏...‏ ومن ثُمَّ فإنَّ استعادةَ الاستقرارِ في كُلِّ الدُولِ العربية ‏...‏ بما في ذلكَ السُودانُ وليبيا والصُومال ‏...‏ تبقى غايةً لا تحيدُ عنها الدولةُ المصرية ‏...‏ التي أرست ثوابتَ لا تتبدل ‏...‏ في مُقدمتِها عدمُ التدخلِ في الشُئونِ الداخليةِ للدُول ‏...‏ وعدمُ التآمر ‏...‏ والحفاظُ على وحدةِ الدولةِ الوطنيةِ ومُؤسساتها ‏...‏ والتعاونُ من أجلِ البناءِ والتنميةِ والتعمير.

وحتى تكونَ الكلمةُ في موضعها ‏...‏ والمعنى في حُدوده ‏...‏ فإنَّ الموقفَ المصريَّ ما هُوَ إلا موقفٌ دفاعيٌّ خالص ‏...‏ غايتُه الدفاعُ عن أراضي المملكةِ العربيةِ السُعوديةِ وحُدودِها وسيادتِها ومُقدساتِها في مُواجهةِ أيِّ اعتداءٍ خارجي ‏...‏ بعدَ التنسيقِ بينَ البلدينِ الشقيقين ‏...‏ وكذلكَ الدفاعُ عن أراضي أيةِ دولةٍ عربيةٍ أُخرى إذا طلبت من مصرَ ذلك ‏...‏ دُونَ أن يمتدَّ الجُهدُ المصريُّ إلى خارجِ حُدودِ مصرَ أو حُدودِ دولةٍ شقيقةٍ تحرصُ مصرُ على أمنِها واستقرارها ‏...‏ وهُوَ بهذا المعنى لا يشملُ هُجومًا على اليمن ‏...‏ فاليمنُ الشقيقُ تربطُه بمصرَ علاقاتٌ طيبة ‏...‏ ولا يُمكنُ أن تُفكرَ مصرُ في الاعتداءِ عليه ‏...‏ إذ تقفُ مصرُ معَ أشقائِها درعًا يصون ‏...‏ لا سيفًا يعتدي.

وتبقى مصر ‏...‏ وفاءً لنهجِها الأصيل ‏...‏ على أملٍ في أن يُفضيَ المسارُ الدبلوماسيُّ إلى آليةٍ تُنهي الصراعَ وتحفظُ السلامَ في المنطقة ‏...‏ إيمانًا بأنَّ الحكمةَ أقصرُ الطُرقِ إلى الأمن ‏...‏ وأنَّ السلامَ هُوَ الضمانةُ الأبقى لاستقرارِ شُعوبنا.

حفظَ اللهُ مصر ‏...‏ وحفظَ أُمتَنا العربيةَ من كُلِّ سُوء.

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.