عاجل| لابيد يهاجم نتنياهو بسبب إيران.. وليبرمان يطالب بالتحقيق معه للاشتباه بالخيانة
شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجومًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب تعامله مع الملف الإيراني، فيما دعا أفيجدور ليبرمان إلى فتح تحقيق معه للاشتباه في الخيانة.
وقال لابيد، في منشور عبر منصة «إكس»، إن التهديد الإيراني يمثل خطرًا كبيرًا يتطلب تحركًا حاسمًا يتسم بالمسؤولية وحسن التقدير، معتبرًا أن تصرفات نتنياهو المتهورة تعرض إسرائيل للخطر، ومشددًا على أن أمن الدولة لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للحملات الانتخابية، لأنه يتعلق بحياة الإسرائيليين وأطفالهم.
وأضاف لابيد أن نتنياهو تعهد بالقضاء على التهديد الإيراني، وأعلن تحقيق النصر الكامل مرتين، لكنه لم يحقق، بحسب وصفه، سوى فشل ذريع، قبل أن يطلب فرصة جديدة قد تنتهي بفشل آخر. ووصفه بأنه «جنرال الشعارات» الذي جاءت نتائجه مخيبة للآمال.
وأكد لابيد أن كتلة التغيير تضم شخصيات تتمتع بالخبرة الأمنية وحسن التقدير والإصرار على استكمال المهمة التي أخفق نتنياهو في إنجازها في مواجهة إيران وحركتي حماس وحزب الله.
وأضاف أن الاختبار الحقيقي يتمثل في تحديد من سيتحرك لحماية أمن الدولة، ومن سيواصل التذمر بسبب عدم إيقاظه ليلًا، داعيًا كل من يريد استعادة انتصارات إسرائيل إلى العمل على إخراج نتنياهو من السلطة، ومعلنًا أن كتلته ستقدم التعديل غدًا الثلاثاء.
وتأتي هذه التصريحات عقب تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية، الأحد، أفاد بوجود خلاف بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق أول إيال زامير، بشأن عملية عسكرية مقترحة قد تقود إلى مواجهة مع إيران، وذلك قبل يومين فقط من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
ليبرمان يتهم نتنياهو بمحاولة منع الانتخابات
من جانبه، اتهم أفيجدور ليبرمان نتنياهو بمحاولة دفع إسرائيل إلى مواجهة عسكرية بهدف منع إجراء الانتخابات.
وقال ليبرمان، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إنه يعتقد أن نتنياهو يسعى إلى فرض تحرك عسكري على إسرائيل للحيلولة دون إجراء التصويت، واصفًا هذا السلوك المزعوم بأنه خيانة للدولة وأمنها.
كما شدد على أن رئيس الأركان يتحمل مسؤولية منع استخدام الجيش لأغراض سياسية، وحماية الجنود من التعرض لمخاطر غير ضرورية.
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة «103 إف إم»، الاثنين، أعلن ليبرمان عزمه التوجه إلى المدعية العامة لطلب فتح تحقيق جنائي مع نتنياهو بشأن مزاعم الخيانة.
وقال إن نتنياهو «خرج عن السيطرة»، مشيرًا إلى أنه يتحدث في يوم عن قنبلة تشفير، وفي اليوم التالي عن قنبلة ذرية، رغم إعلانه سابقًا تدمير جميع القنابل الإيرانية، قبل أن يتحدث لاحقًا عن إلقاء القنابل على تل أبيب.
وأضاف ليبرمان أن العلاقة بين القيادة العسكرية والقيادة السياسية لم تشهد من قبل هذا المستوى من التوتر، معتبرًا أن الوضع الحالي هو نتيجة مساعي نتنياهو لدفع الأمور نحو سوء تقدير في التعامل مع إيران.
وأشار إلى أن رئيس الأركان يتمتع بالقوة الكافية للإصرار على احترام القانون، موضحًا أن أي إجراء قد تؤدي عواقبه إلى جر إسرائيل إلى حرب أو مواجهة واسعة النطاق يجب، بموجب القانون، أن يخضع للنقاش واتخاذ القرار على مستوى الحكومة.
كاتس ينفي وجود خلافات بين نتنياهو والجيش بشأن إيران
في المقابل، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اتهامات ليبرمان، مؤكدًا عدم وجود توتر بين الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية.
وقال كاتس إن التنسيق بينه وبين نتنياهو والجيش الإسرائيلي بشأن الملف الإيراني كان كاملًا منذ توليه منصب وزير الدفاع، مشيرًا إلى تحقيق ما وصفه بـ«إنجازات تاريخية وغير مسبوقة» في مجال أمن إسرائيل، ومؤكدًا أن هذا الاعتبار سيظل الأساس في التعامل مع الملف مستقبلًا.
وشدد كاتس على أنه لم تكن لدى إسرائيل أي نية لبدء هجوم على إيران قبل الانتخابات، موضحًا أن الموقف الإسرائيلي يقوم على الرد بقوة كبيرة في حال تعرض البلاد لهجوم إيراني.
ووصف الوزير جميع التقارير المتداولة بشأن وجود خلافات في هذا الملف بأنها كاذبة تمامًا، معتبرًا أن محاولة شخصيات من المعارضة استغلال هذه الأنباء لمهاجمة نتنياهو والوزير نفسه والتشكيك في تقديراتهما أمر «مخزٍ ومستهتر»، مضيفًا أن الحكومة ستتجاوز هذه الاتهامات أيضًا.