8 رصاصات غيّرت تاريخ مصر.. ماذا حدث في المنشية عام 1954؟
قبل 72 عامًا، تحول احتفال جماهيري في ميدان المنشية بالإسكندرية إلى واحدة من أبرز اللحظات في التاريخ السياسي المصري، بعدما تعرض جمال عبد الناصر لمحاولة اغتيال أثناء إلقاء خطاب على الهواء يوم 26 أكتوبر 1954.
ولم تتوقف تداعيات حادث المنشية عند نجاة عبد الناصر من إطلاق النار، بل امتدت إلى محاكمات واعتقالات وتحولات سياسية أعادت تشكيل المشهد المصري خلال الأشهر التالية.
8 رصاصات أثناء خطاب عبد الناصر
كان عبد الناصر، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك، يلقي خطابًا احتفالًا بتوقيع اتفاقية الجلاء البريطاني عن مصر في 19 أكتوبر 1954.
وأثناء حديثه، أُطلقت ثماني رصاصات باتجاه المنصة، ما أثار حالة من الاضطراب بين الحضور.
وأُلقي القبض على محمود عبد اللطيف، الذي قالت التحقيقات الرسمية إنه نفذ محاولة الاغتيال، وإنه كان عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين.
حياتي فداء لمصر
رغم إطلاق النار، واصل عبد الناصر مخاطبة الجماهير، مطالبًا الحضور بالبقاء في أماكنهم.
ومن أشهر عباراته خلال تلك اللحظات: "حياتي فداء لمصر، دمي فداء لمصر".
وساهم بث الخطاب في وصول تفاصيل الحادث إلى جمهور واسع، قبل أن تتصدر الواقعة عناوين الصحف المصرية في اليوم التالي.
ماذا حدث بعد حادث المنشية؟
أعقبت الحادث حملة اعتقالات استهدفت أعضاء وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين، وشُكلت محكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي.
وأصدرت المحكمة أحكامًا بالإعدام والسجن بحق عدد من المتهمين، فيما خُفف حكم الإعدام الصادر بحق مرشد الجماعة حسن الهضيبي إلى السجن المؤبد.
وفي 14 نوفمبر 1954، عُزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية، في تطور عزز انفراد عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة بالسلطة.