مورينيو يهاجم «الفار» بعد إسقاط برشلونة في الكلاسيكو.. ويحذر لاعبي ريال مدريد من فخ التعثر
شدد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، على أن طموح فريقه يتجاوز تحقيق الانتصارات في المواجهات الكبرى، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو التتويج بلقب الدوري الإسباني، وذلك عقب الفوز على برشلونة بنتيجة 2-1 في الكلاسيكو، ضمن منافسات الجولة العاشرة من المسابقة.
وتمكن الفريق الملكي من حسم المواجهة التي أقيمت على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، بفضل هدفي الفرنسي كيليان مبابي، ليقلص الفارق مع برشلونة إلى ثلاث نقاط، ويعزز حظوظه في المنافسة على صدارة جدول الترتيب.
وأوضح مورينيو أن الانتصار على الغريم التقليدي يمثل خطوة مهمة، لكنه لن يكون كافيًا لتحقيق طموحات النادي إذا لم يتمكن اللاعبون من مواصلة النتائج الإيجابية خلال المباريات المقبلة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على التركيز وعدم الانشغال بالاحتفال بالفوز على برشلونة.
ووجّه المدرب البرتغالي انتقادات حادة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب عدم مراجعة تدخل جواو كانسيلو على يان ديوماندي، معتبرًا أن الواقعة كانت تستحق تدخلًا من غرفة الفيديو وربما إشهار البطاقة الحمراء.
وفي المقابل، أبدى مورينيو رضاه عن أداء حكم الساحة، مشيرًا إلى أنه أدار المباراة بصورة جيدة، لكنه رأى أن غياب تدخل تقنية الفيديو في الدقيقة 60 كان من أبرز القرارات المثيرة للجدل خلال اللقاء.
وأثنى مورينيو على المستوى الذي قدمه لاعبو ريال مدريد، معتبرًا أن المباراة شهدت أداءً متكاملًا من الفريق خلال فترته الثانية مع النادي، بالنظر إلى قوة برشلونة والإمكانات الفنية التي يمتلكها لاعبوه.
وأشار إلى أن لاعبيه تعاملوا بصورة جيدة مع ضغط المنافس، ولم يفقدوا توازنهم عقب هدف التعادل الذي سجله البرازيلي رافينيا في الدقيقة 61، قبل أن يتمكن مبابي من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 87، مستفيدًا من هجمة مرتدة سريعة.
وأكد المدرب البرتغالي أن مواجهة فريق بحجم برشلونة تتطلب الانضباط والهدوء والقدرة على استغلال الفرص، وهي عوامل ساعدت ريال مدريد على حسم المباراة في الدقائق الأخيرة.
وتطرق مورينيو إلى قراره الاحتفاظ بالفرنسي إدواردو كامافينجا على مقاعد البدلاء في بداية المباراة، موضحًا أن اللاعب يحظى بأهمية كبيرة داخل الفريق، لكن اختيار التشكيل الأساسي يتحدد وفقًا لطبيعة كل مواجهة والاحتياجات الفنية المطلوبة.
وأضاف أن مشاركة كامافينجا خلال الشوط الثاني منحت ريال مدريد حلولًا إضافية، وساعدت الفريق على التعامل بصورة أفضل مع المساحات المتاحة، خصوصًا خلال التحولات الهجومية التي أسهمت في الوصول إلى هدف الانتصار.
كما أشاد مورينيو بالحارس أندري لونين، الذي تولى حماية مرمى الفريق في ظل غياب تيبو كورتوا، مشيرًا إلى أنه تعامل مع المسؤولية بثبات وثقة. وأثنى كذلك على الروح القتالية التي أظهرها فيديريكو فالفيردي، بعدما واصل اللعب رغم معاناته من الإصابة.
واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أهمية تماسك المجموعة ووجود أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس، خاصة مع اقتراب سلسلة من المواجهات التي تتطلب جاهزية جميع اللاعبين.
ويرى المدرب البرتغالي أن الفوز بالكلاسيكو لن تكون له قيمة حقيقية إذا لم يستثمر ريال مدريد هذه الدفعة المعنوية في مواصلة الانتصارات، مؤكدًا أن الطريق نحو لقب الدوري الإسباني يحتاج إلى الاستمرارية والتركيز حتى نهاية الموسم.