وضع ضوابط للتخصيص ومراجعة 80 مشروعًا استثماريًا بالبحر الأحمر
ترأس الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اجتماع اللجنة العليا للاستثمار بالمحافظة، لمناقشة جدول أعمال اللجنة واستعراض ملفات المشروعات الاستثمارية المقدمة بعدد من مدن المحافظة، في إطار العمل على تهيئة مناخ استثماري منضبط، وتيسير إجراءات إقامة المشروعات الجادة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، مع الالتزام بالضوابط والاشتراطات المنظمة للنشاط الاستثماري.
وتناول الاجتماع الملفات الخاصة بإقامة مشروعات استثمارية بمدن رأس غارب والغردقة ومرسى علم والشلاتين، حيث جرت مراجعة 80 مشروعًا استثماريًا، بواقع مشروعين بمدينة رأس غارب، و55 مشروعًا بالغردقة، و16 مشروعًا بمرسى علم، و7 مشروعات بالشلاتين، وذلك تمهيدًا لاستكمال أعمال الفحص والتقييم النهائي لكل ملف، والتحقق من مدى استيفائه الاشتراطات المطلوبة قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأنه.
ويأتي انعقاد اللجنة في إطار استئناف أعمالها بعد توقف دام نحو 16 عامًا، بما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم ملف الاستثمار بالمحافظة، ودراسة الطلبات المقدمة وفق أسس واضحة ومعايير موضوعية تضمن تكافؤ الفرص، وتحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الاشتراطات الفنية والمالية المعتمدة.
وأكد الاجتماع ضرورة إخضاع المشروعات المتقدمة لمراجعة نهائية دقيقة، تشمل الاشتراطات البنائية، والملاءة المالية للمستثمر، ودراسات الجدوى الاقتصادية، والميزانيات المعتمدة، وسابقة الأعمال، بما يتيح تقييم قدرة كل مشروع على التنفيذ الفعلي، ويعزز فرص توجيه الأراضي والفرص الاستثمارية إلى المشروعات الجادة والقادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وناقش المحافظ مع أعضاء اللجنة معايير المفاضلة بين المشروعات المتقدمة، والأسس التي يتم بناءً عليها ترجيح مشروع على آخر، إلى جانب تحديد مكونات الملف الاستثماري والمستندات اللازمة لإثبات جدية المستثمر وجدارته بالحصول على التخصيص، بما يضمن وضوح الإجراءات والحد من تفاوت التقييم بين الطلبات، وفقًا للقواعد المنظمة لكل نشاط.
وشدد محافظ البحر الأحمر على أن المحافظة لا تدخر جهدًا في إتاحة الفرص أمام المستثمرين الجادين، انطلاقًا من أن المشروعات الاستثمارية لا تقتصر آثارها على أصحابها، بل تمتد إلى توفير فرص العمل، وفتح مجالات جديدة للرزق، وتنشيط الحركة الاقتصادية، مؤكدًا أهمية التوفيق بين تيسير الإجراءات وضمان جدية التنفيذ، دون تحميل المستثمرين أعباء إضافية غير مبررة.
كما بحث الاجتماع الآلية المقترحة لتحصيل مقابل أعمال لجان المعاينة على الطبيعة من خلال الهيئة العامة للخدمات الحكومية، إلى جانب استعراض كتاب الهيئة العامة للتنمية الصناعية بشأن الرد على عدد من طلبات الأنشطة الصناعية، ومناقشة مدى توافق الأنشطة المقترحة مع طبيعة المناطق المخصصة لها والاشتراطات الفنية والتنظيمية ذات الصلة.
وفيما يتعلق بمنطقة الحرفيين، وجّه المحافظ بضرورة مراجعة قيود الارتفاع بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومنها هيئة العمليات الهندسية،مجلس المدينة، وسلطات الطيران المدني، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، بما يضمن توافق المشروعات مع الاشتراطات المعتمدة، وعدم اتخاذ أي إجراءات تتعارض مع متطلبات السلامة والتخطيط والتنظيم.
كما ناقش الاجتماع مقترح تقسيم منطقة الحرفيين إلى قطاعات متخصصة، بحيث تُجمع الأنشطة الصناعية المتشابهة في مناطق محددة، مع تخصيص مناطق أخرى للمخازن والخدمات اللوجستية، بما يحقق التنظيم الأمثل لاستخدامات الأراضي، ويراعي طبيعة كل نشاط ومتطلباته التشغيلية، مع دراسة إمكانية تطبيق هذا التصور بالتنسيق مع الجهات المختصة، ودون فرض أعباء إضافية غير لازمة على المستثمرين.
وتطرق النقاش كذلك إلى أهمية دراسة التأثيرات البيئية والتشغيلية للأنشطة الصناعية، ولا سيما الانبعاثات والمخلفات الناتجة عن المصانع، ومدى تأثيرها على الأنشطة المجاورة، بما يستلزم مراعاة التوافق بين الصناعات المختلفة عند توزيعها داخل المنطقة، والالتزام بالاشتراطات البيئية والفنية المقررة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استكمال المراجعة النهائية لجميع ملفات المشروعات التي حظيت بموافقة مبدئية، والتحقق من استيفائها كامل الاشتراطات البنائية والمالية والفنية، ودراسات الجدوى والميزانيات المعتمدة وسابقة الأعمال، على أن تُستكمل الإجراءات وفقًا للنتائج النهائية للفحص والضوابط المنظمة لكل مشروع، بما يضمن سلامة القرارات وتحقيق أهداف التنمية والاستثمار بالمحافظة.
حضر الاجتماع اللواء حسن موافي سكرتير عام المحافظة، واللواء ضياء الدين عبد الحميد السكرتير العام المساعد،
والمستشار القانوني للمحافظة محمد عبد العال واللواء احمد جبر رئيس مدينة الغردقة
والدكتورة اميرة حسين كمال مدير مكتب هيئة الاستثمار في البحر الأحمر
وممثلو الإدارة العامة للاستثمار بديوان عام المحافظة والشئون القانونية والإدارة الهندسية بالديوان العام .


