بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا حدث بين ترامب ورئيس جوجل؟ طلب غريب بشأن اسم المحيط الأطلسي

ترامب ورئيس جوجل
ترامب ورئيس جوجل

يبدو أن التنازل عن المطالب قد يكون حلًا مناسبًا على المدى القصير، لكن الاستجابة لمطلب واحد قد تفتح الباب أمام سلسلة متصاعدة من المطالب الجديدة، وهذا ما حدث مع شركة جوجل، التي وافقت على تغيير أسماء خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو في خرائط جوجل، قبل أن تواجه، بحسب ما ورد، طلبًا يتعلق بتغيير اسم المحيط الأطلسي.

هذا هو السيناريو الذي رواه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي يوم الأربعاء في ولاية ساوث كارولينا، إذ قال إنه اتصل بالرئيس التنفيذي لشركة جوجل، سوندار بيتشاي، ليسأله عما إذا كان تطبيق خرائط جوجل يستطيع التعامل مع اسم جديد للمحيط الأطلسي.

وأوضح ترامب أنه فكر في استخدام اسمي «ترامب» أو «أمريكا» لتسمية المحيط الأطلسي أو المحيط الهادئ، وبحسب روايته، جاء رد بيتشاي: «من فضلك، لا تطلب منا فعل ذلك».

سوندار بيتشاي يضع حدًا لتغيير أسماء المحيطات

وفقًا لما نقله ترامب، وصلت موافقة جوجل على طلباته إلى حد معين، إذ قال إن بيتشاي رد عليه هذه المرة بالرفض، موضحًا أن المحيطات تختلف عن غيرها.

وأضاف ترامب، نقلًا عن رئيس جوجل: «لا، لا، لا، لن أفعل ذلك هذه المرة، المحيطات مختلفة يا سيدي».

وكان المبرر الذي أورده بيتشاي، بحسب رواية ترامب، هو أن المحيطات «تغطي عددًا كبيرًا من الدول».

لكن خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو يرتبطان أيضًا بأكثر من دولة؛ إذ يمتد خليج المكسيك بين ثلاث دول، بينما تقع بحيرة أونتاريو على الحدود بين دولتين.

وقال ترامب إنه من المرجح أن يتخلى عن فكرة تغيير اسم المحيط الأطلسي، لكنه طرح في الوقت نفسه احتمال تغيير اسم المحيط الهادئ إلى «المحيط الأمريكي».

ولم يصدر في التقرير تأكيد مستقل من جوجل بشأن تفاصيل المكالمة أو التصريحات المنقولة عن رئيسها التنفيذي.

لماذا غيرت جوجل أسماء خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو؟

لم يكن تغيير الأسماء في خرائط جوجل خطوة مفاجئة تمامًا، إذ أعادت الشركة في بداية عام 2025 تسمية خليج المكسيك ليظهر باسم «خليج أمريكا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، وذلك بعد صدور أمر تنفيذي من ترامب.

وفي أغسطس من العام نفسه، أجرت جوجل تغييرًا مشابهًا على بحيرة أونتاريو داخل الولايات المتحدة، لتظهر باسم «بحيرة أمريكا».

وفي الحالتين، اتبعت شركة آبل النهج نفسه، وفقًا للتقرير.

وتثير هذه التغييرات تساؤلات بشأن مدى استعداد شركات التكنولوجيا الكبرى للاستجابة لمطالب الحكومات، خصوصًا عندما ترتبط مصالحها بالإعفاءات الجمركية والتسهيلات التنظيمية والعقود الحكومية.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات اقتصادية وسياسية متعددة.

 وأشار التقرير إلى ارتفاع التضخم، ووصول سعر جالون البنزين إلى 4.27 دولار، بينما بلغ سعر جالون الديزل 6.31 دولار، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية AAA.

كما أشار إلى استمرار الحرب مع إيران لمدة 236 يومًا، رغم تصريحات سابقة لترامب في مارس توقّع فيها إمكانية انتهاء الحرب خلال أربعة إلى خمسة أسابيع.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بأقل من أسبوعين، تناول التقرير هذه التطورات في سياق انتقادي لاهتمامات الإدارة الأمريكية وأولوياتها.

جوجل لم ترد على طلب التعليق حتى الآن

ذكر التقرير أن الموقع تواصل مع شركة جوجل للحصول على تعليق بشأن ما رواه ترامب عن المكالمة مع سوندار بيتشاي، وأوضح أنه سيحدّث الخبر إذا تلقى ردًا من الشركة.

وحتى ورود تعليق رسمي، تظل تفاصيل المكالمة والعبارات المنسوبة إلى رئيس جوجل مستندة إلى رواية ترامب، ولا تمثل تأكيدًا مستقلًا لموقف الشركة من تغيير أسماء المحيطات.