في ذكرى رحيله الـ60.. حكاية شرفنطح الذي صنع الضحك وعاش الألم
خلف الوجه الكوميدي الذي اعتاد الجمهور رؤيته في أفلام الزمن الجميل، عاش الفنان محمد كمال المصري، الشهير بـ"شرفنطح"، سنوات أخيرة بعيدة عن الأضواء، بعدما كان واحدًا من أبرز أصحاب الأدوار المساعدة في السينما المصرية.
وتحل اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 الذكرى الستون لوفاة شرفنطح، الذي رحل عام 1966 عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا شخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة محبي السينما القديمة.
من هو شرفنطح؟:
وُلد محمد كمال المصري في 11 أغسطس 1886 بالقاهرة، وبدأت علاقته بالتمثيل من المسرح المدرسي، قبل الانضمام إلى فرق سلامة حجازي وسيد درويش وجورج أبيض ونجيب الريحاني.
واختار اسم "شرفنطح" من شخصية قدمها على المسرح، ليصبح الاسم الذي عرفه به الجمهور طوال مشواره.
أدوار صغيرة صنعت نجوميته:
اشتهر شرفنطح بتقديم الشخصيات الكوميدية الماكرة والبخيلة، مستفيدًا من صوته المميز وقدرته على تجسيد التفاصيل الصغيرة.
ومن أبرز أفلامه "سلامة في خير" عام 1937، و"سي عمر" عام 1941، و"فاطمة" عام 1947، و"الآنسة ماما" عام 1950.
وكانت من آخر مشاركاته السينمائية "عفريتة إسماعيل يس" و"حسن ومرقص وكوهين" عام 1954.
10 جنيهات معاشًا ونهاية حزينة:
بعد ابتعاده عن التمثيل، عانى شرفنطح من المرض وضيق الحال، وتشير روايات إلى أن نقابة الممثلين خصصت له معاشًا شهريًا قدره 10 جنيهات.
وعاش سنواته الأخيرة في عزلة نسبية، بعيدًا عن الأدوار التي صنعت شهرته.
كيف اكتُشفت وفاة شرفنطح؟:
تختلف الروايات المتداولة بشأن اكتشاف وفاته، إذ تذكر إحداها أن موظفًا من النقابة ذهب لتسليمه معاشه، فأخبره الجيران بوفاته.
بينما تشير رواية أخرى إلى أن الجيران اكتشفوا رحيله بعد انبعاث رائحة من غرفته.
ورغم اختلاف التفاصيل، تتفق الروايات على أن السنوات الأخيرة في حياة شرفنطح لم تشبه الأضواء التي أحاطت بمشواره الفني.