3 كاميرات بدقة 200 ميجابكسل.. هل يصبح أوبو Find X10 Pro Max ملك التصوير؟
تعود أوبو بهاتف رائد جديد مزود بملحقات للتصوير عن بُعد ومواصفات لافتة، ويُطرح هاتف Find X10 Pro Max في أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، ليحل محل هاتف Find X9 Pro الذي أُطلق العام الماضي، ويأتي أسفل Find X9 Ultra، ومع ذلك، سيظل الحصول على أحدث هواتف الشركة أمرًا صعبًا مرة أخرى بالنسبة للمستخدمين المقيمين في الولايات المتحدة.
ولا تقدم أوبو تغييرات جذرية هذا العام في سلسلة Find X10 التي تنتمي إلى الفئة العليا من الهواتف، إذ تقتصر التغييرات على بعض اللمسات التصميمية البسيطة، وباستثناء مستشعر الألوان المستقل والفلاش الموجودين بجوار وحدة الكاميرات، يبدو الهاتف كأنه إصدار آخر من هواتف Find X Pro.
ويبدو أن الشركة أبقت تصميم Find X10 منفصلًا عن تصميم هاتف Ultra الذي صدر العام الماضي والهاتف القابل للطي Find N6، اللذين اعتمدا على تصميم دائري للكاميرات، ويحيط بالكاميرات إطار برتقالي رفيع، في إشارة جديدة إلى تعاون أوبو مع Hasselblad.
أصبحت الخامات والتشطيبات أكثر تطورًا، إذ يأتي الهاتف بإطار من الألومنيوم ذي ملمس غير لامع، وظهر مزخرف يبدو ناعمًا عند اللمس، رغم أن المتوقع كان أن يوفر ملمسًا أكثر ثباتًا عند الإمساك به.
ويتوافر الهاتف، الذي ينتمي إلى الفئة الرائدة المتوسطة، بلونين هما الأبيض القمري Luna White، وهو اللون المستخدم في تجربة الهاتف، والرمادي التيتانيوم Titanium Grey، الذي يأتي بغطاء خلفي أملس يفتقر إلى النقوش الموجودة في الإصدار الأبيض.
ويضم Find X10 Pro Max شاشة بقياس 6.78 بوصة، وهي قريبة في حجمها من شاشة Find X9 Ultra، مع سطوع أقصى يصل إلى 3600 شمعة. وتبدو الشاشة أكثر سطوعًا بصورة ملحوظة مقارنة بشاشة Find X9 Pro.
كما تدعم الشاشة معدل تحديث متكيفًا يتراوح بين 1 و144 هرتز، إلى جانب عمق ألوان 10 بت وتقنية Dolby Vision.
وتركز أوبو أيضًا على التحسينات التي أجرتها على ضبط درجة حرارة ألوان الشاشة، بما يسمح بتغييرات أسرع عند تغير الإضاءة المحيطة، إلى جانب خيار جديد باسم Adaptive Tone يستخدم مستشعرًا جديدًا بخمس قنوات لمواءمة ألوان الشاشة مع الإضاءة المحيطة بصورة أفضل.
ولم تكن الفروق في تغير الألوان واضحة بصورة كبيرة خلال التجربة، لكن السطوع التلقائي بدا أسرع عند الانتقال بين الغرف المظلمة والأماكن الخارجية ذات الإضاءة القوية، وهو أمر مهم عند التقاط صور سريعة.
لا تزال الكاميرات محور اهتمام أوبو في هواتفها الذكية، لكن الأمر يبدو أكثر تعقيدًا هذه المرة، فكاميرات الهاتف الجديد ليست بالضرورة أقوى من كاميرات هاتف الشركة الرائد Find X9 Ultra، الذي أُطلق قبل بضعة أشهر فقط.
ويرجع ذلك إلى اختلاف المستشعرات، إذ يأتي Find X10 Pro Max بثلاثة مستشعرات مختلفة، بدقة 200 ميجابكسل لكل منها، موزعة على الكاميرا الرئيسية وكاميرا التقريب والكاميرا فائقة الاتساع.
في المقابل، احتوى Find X9 Ultra على مستشعر أكبر بكثير للكاميرا الرئيسية من سوني، بقياس 1/1.12 بوصة، أما Find X10 Pro Max، فيستخدم مستشعر Samsung HPC بقياس 1/1.3 بوصة، ما يجعل مستشعر الكاميرا الرئيسية في Find X9 Ultra أكبر بنحو 25% تقريبًا.
وعند مقارنة الصور الملتقطة بالهاتفين، قدم Find X9 Ultra أداءً أفضل في الإضاءة المنخفضة، خاصة عند استخدام وضع Hasselblad Master، الذي يقلل من إضافات المعالجة الحاسوبية للصور.
يضم الهاتف أيضًا محرك صور جديدًا يحمل اسم Lumo True، ويستهدف تقديم ألوان ودرجات لونية وملمس أكثر طبيعية، مع تقليل المعالجة المكثفة بالذكاء الاصطناعي.
وتظهر هذه التحسينات عند مقارنة الهاتف بهاتفي Find X9 Pro وFind X9 Ultra، إذ يعتمد Find X10 Pro Max بدرجة أقل على التخمينات الحاسوبية عند معالجة تفاصيل النصوص والأنماط التي قد تتأثر بالتصحيح المفرط باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويمكن لكاميرا التقريب في Find X10 Pro Max الوصول إلى تقريب بصري بمعدل 3 مرات، ثم استخدام الاقتصاص من مستشعرها الضخم بدقة 200 ميجابكسل لتمديد النطاق إلى تقريب دون فقدان التفاصيل يصل إلى 6 مرات.
ومع ذلك، لا يصل الهاتف إلى مستوى التقريب البالغ 10 مرات الذي يوفره Find X9 Ultra.
وفي المقابل، يقدم Find X10 Pro Max إمكانات أفضل في التصوير الماكرو، إذ يستطيع الوصول إلى مسافة تركيز تبلغ 10 سنتيمترات باستخدام عدسة التقريب البيريسكوبية ذات التقريب البصري 3 مرات.
وعند مقارنته بهاتف Find X9 Pro، ظهر تحسن ملحوظ في أداء التركيز التلقائي في الإضاءة المنخفضة، إلى جانب التقاط تفاصيل أكثر، بغض النظر عن وضع التصوير المستخدم.
تعالج الإعدادات الافتراضية لسلسلة Find X10 الصور الملتقطة بدقة 200 ميجابكسل وتحولها إلى صور بدقة 26 ميجابكسل عبر نطاقات التقريب المختلفة، وهي ميزة تقلل الحاجة إلى تغيير الإعدادات يدويًا.
وبالطبع، يمكن للمستخدم اختيار وضع التصوير عالي الدقة إذا أراد الاحتفاظ بجميع تفاصيل الصورة.
ويضم الهاتف أيضًا مجموعة من الخصائص الموجهة إلى المستخدمين المحترفين في تصوير الفيديو.
وتقول أوبو إن تقنية DeepPix الجديدة، المدمجة في مستشعر Samsung ISOCELL HPC، توفر نطاقًا ديناميكيًا يصل إلى 17 درجة، ما يساعد على التصوير في البيئات شديدة السطوع والإضاءة المنخفضة.
ولم تظهر تحسينات كبيرة في النطاق الديناميكي عند التقاط الصور الثابتة خلال التجربة، لكن التقنية تستهدف الفيديو بصورة أكبر، من خلال الحفاظ على التفاصيل في المشاهد التي تتباين فيها مستويات الإضاءة بشدة.
ويبدو أن Find X10 Pro Max أقل عرضة لفقدان التفاصيل في المناطق شديدة السطوع عند تسجيل الفيديو، لكن الاختبارات الأولية تشير إلى تحسن تدريجي وليس إلى ميزة ثورية.
وبالنسبة إلى صناع المحتوى ومدوني الفيديو الذين يعتمدون على الهواتف الذكية في التصوير، قد تكون هذه التحسينات مفيدة، بينما قد لا يلاحظها كثير من المستخدمين.
ويوفر وضع Pro Video إمكانية التصوير باستخدام كامل مساحة مستشعر الصورة، ما يمنح تغطية أوسع ومرونة أكبر للمحررين في اقتصاص الفيديو وإعادة تأطيره بعد التصوير.
كما يدعم الهاتف تنسيق O-Log2 من أوبو، ومعاينة جداول تحويل الألوان LUT، والتوافق مع تطبيق الكاميرا Blackmagic.
وتعاونت أوبو أيضًا مع شركة Tilta لتقديم مجموعة KHRONOS المخصصة لصناع المحتوى، والتي تتضمن هيكلًا لتثبيت الهاتف ومقبضًا ومروحة تبريد وفلاشًا.
تعود منظومة عدسة التقريب الخارجية مرة أخرى، مع تصميم يبدو أكثر متانة مقارنة بالإصدار السابق، وتتكون المنظومة من غطاء مخصص وعدسة تقريب خارجية ولوحة لتثبيت العدسة، لتكون إضافة اختيارية إلى إمكانات التصوير في Find X10 Pro Max.
وتستخدم العدسة نفسها الموجودة في Find X9 Pro، لكن الهاتف الجديد يحتاج إلى لوحة تثبيت وغطاء جديدين.
وفي الهاتف السابق، بدت لوحة تثبيت عدسة التقريب أقرب إلى نموذج أولي مبكر، كما تعرض الطلاء الأسود للخدش والتقشر بعد تكرار تركيب اللوحة وإزالتها، وهي عملية كانت ضرورية لأن اللوحة كانت تحجب مستشعرات الكاميرات الأخرى.
وللأسف، تستمر المشكلة نفسها في لوحة التثبيت الجديدة، إذ إنها تحجب مستشعرات الكاميرات الأخرى بدقة 200 ميجابكسل عند استخدام الكاميرا الرئيسية مع عدسة التقريب الخارجية.
ولالتقاط الصور باستخدام الكاميرات الأخرى، يجب إزالة العدسة ولوحة التثبيت، ومن الغريب أن لوحة عدسة التقريب الخاصة بهاتف Find X9 Ultra كانت تحتوي على فتحات تسمح باستخدام الكاميرات الأخرى، كما هو الحال في بعض هواتف Vivo المنافسة.
ومع ذلك، تبدو عدسة التقريب المطورة بالتعاون مع Hasselblad متينة وفاخرة، كما يساعد التصميم الجديد باللونين الفضي والبرتقالي على جعل الخدوش أقل وضوحًا.
زودت أوبو هاتفها الجديد ببطارية من السيليكون والكربون بسعة 7150 مللي أمبير، في مجال تتفوق فيه شركات الهواتف الصينية بصورة ملحوظة.
وتقول الشركة إن Find X10 Pro Max قادر على تشغيل مقاطع YouTube لمدة تقترب من 25 ساعة، وتسجيل فيديو بدقة 4K لمدة تقارب ست ساعات.
ويدعم الهاتف الشحن السريع بقدرة تصل إلى 80 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 50 واط، لكن الشحن اللاسلكي بهذه السرعة يتطلب استخدام الشاحن AirVOOC الخاص بأوبو.
ويعمل الهاتف بمعالج MediaTek Dimensity 9600 Pro المصنوع بتقنية 2 نانومتر، والذي تشير التقارير إلى أنه يوفر تحسنًا بنسبة 61% في كفاءة استهلاك الطاقة عند تشغيل المهام متعددة الأنوية.
وتشير التجربة إلى أن الانطباعات القديمة عن بطء معالجات MediaTek وأدائها المتوسط أصبحت أقل انطباقًا على الأجيال الحديثة، خاصة مع المعالجات التي أطلقتها الشركة مؤخرًا.
ومع ذلك، تفتقر هذه المعالجات إلى بعض تحسينات الألعاب التي توفرها معالجات Snapdragon من كوالكوم.
وفي الاستخدام اليومي، بدا الهاتف سريع الاستجابة، مع تحميل التطبيقات والألعاب بسرعة، ولم تظهر خلال التجربة مشكلات ملحوظة في الأداء أو أعطال مفاجئة.
سعر Oppo Find X10 Pro Max وموعد طرحه
كما أشير سابقًا، لا تخطط أوبو لطرح Find X10 Pro Max في الولايات المتحدة.
ويبدأ بيع الهاتف اليوم في المملكة المتحدة بسعر 1499 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يعادل نحو 2000 دولار، وهو سعر أعلى من السعر الذي طُرح به Find X9 Ultra عند إطلاقه.
وتبدو الشركة مدركة لارتفاع السعر، الذي يزيد بمقدار 400 جنيه إسترليني على سعر Find X9 Pro، لذلك تقدم للمشترين اختيارًا بين ملحق مجاني، إما مجموعة عدسة التقريب الخارجية أو الساعة الذكية Watch X3 أو الجهاز اللوحي Pad 5.
كما يحصل المشترون الأوائل على خصم إضافي بقيمة 100 جنيه إسترليني عند شراء الهاتف قبل 28 أكتوبر، إلى جانب خصم يصل إلى 250 جنيهًا إسترلينيًا عند استبدال هاتف من أوبو أو OnePlus.
وقد تساعد هذه العروض على تخفيف أثر السعر المرتفع، لكنها قد تخيب آمال بعض مستخدمي OnePlus المعتادين على هواتف تقل أسعارها عن 1000 دولار أو تدور حول هذا المستوى.
هل يستحق Oppo Find X10 Pro Max الشراء؟
يتمثل التحدي الأكبر أمام Find X10 Pro Max في إثبات تميزه، خاصة أن هاتف Find X9 Ultra الأقدم، الذي ينتمي إلى الفئة السعرية نفسها تقريبًا، يقدم في بعض الجوانب كاميرات أكثر قدرة.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لأن التصوير هو أبرز نقاط القوة التي يركز عليها الهاتف الجديد.
ومع أن صناع الفيديو المحترفين قد يجدون في تحسينات النطاق الديناميكي وملحقات التصوير والأدوات الاحترافية أسبابًا للاهتمام بالهاتف، فقد يكون الانتظار حتى إطلاق إصدار Ultra من سلسلة Find X10 خيارًا أفضل لمن يبحث عن أقوى إمكانات التصوير لدى أوبو.