بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثغرتان خطيرتان تهددان أمن الإنترنت.. تحذيرات لمواقع WordPress وDrupal وشهادات التشفير

ثغرتان خطيرتان تهددان
ثغرتان خطيرتان تهددان أمن الإنترنت

 يشهد الإنترنت حالة من الاضطراب بعد اكتشاف ثغرتين أمنيتين خطيرتين، وفقًا لتقارير أمنية اطلعت عليها Ars Technica. 

 وتتعلق الثغرة الأولى بشهادات TLS التي تستخدم تشفيرًا ضعيفًا للغاية، ما قد يؤثر في مجموعة واسعة من الخدمات، بدءًا من شبكات VPN وصولًا إلى أجهزة إنترنت الأشياء IoT. 

أما الثغرة الثانية، فتتعلق بمشكلة أمنية خطيرة في لغة البرمجة PHP، تؤثر في أنظمة إدارة المحتوى، بما في ذلك WordPress وDrupal.

وحذر خبراء الأمن من أن المشكلتين قد تؤديان إلى هجمات واسعة النطاق، وتتطلبان عمليات معالجة وإصلاح كبيرة.

ثغرة PHP خطيرة بتقييم 9.2 من 10

 أعلنت مؤسسة PHP على منصة X أنها تستعد لإصدار تحديثات أمنية لمعالجة ثغرتين خطيرتين، حصلتا على تقييم 9.2 من 10 على مقياس شدة الثغرات الأمنية.

 وقبل إصدار التحديثات المقرر في الساعة 14:00 بالتوقيت العالمي UTC، الموافق الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، دعت المؤسسة مستخدمي PHP إلى الاستعداد لتثبيت التحديثات، مشيرة إلى أنها قد تصدرها في وقت مبكر إذا أصبحت تفاصيل الثغرات متاحة للعامة أو ظهرت أدلة على استغلالها فعليًا.

 ويأتي هذا التحذير بعد تقرير عرض مقطع فيديو لأداة تحمل اسم PHP2Shell، وهي أداة قادرة على تشغيل تعليمات برمجية على خوادم الويب، بما في ذلك مواقع تستخدم إصدارات حديثة من WordPress وMediaWiki وSymfony وDrupal وغيرها من المواقع المعتمدة على PHP.

 وأكدت شركة الأمن السيبراني watchTowr أنها تحققت من وجود الثغرة، مشيرة إلى أنها تؤثر في جميع إصدارات PHP بدءًا من الإصدار الخامس الذي صدر عام 2004.

 ووفقًا للأسئلة الشائعة التي نشرتها الشركة بشأن الاستغلال، فإن الثغرة قد تتيح للمهاجم تشغيل تعليماته البرمجية على خادم يعمل بلغة PHP، وهو ما قد يؤدي إلى السيطرة عليه. وأشارت الشركة إلى أن بعض المعلومات المتعلقة بالثغرة لا تزال غير مؤكدة.

 توقعت شركة Sansec أن تبدأ هجمات واسعة النطاق خلال 15 دقيقة من نشر تفاصيل الثغرة. وفي ظل هذه المخاوف، قد يسارع مسؤولو المواقع إلى تثبيت التحديثات الأمنية، ما قد يؤدي إلى توقف بعض المواقع المعتمدة على PHP لفترات قصيرة أثناء تنفيذ أعمال الإصلاح.

شهادات TLS ضعيفة التشفير تهدد اتصالات الإنترنت:

 أما المشكلة الأمنية الثانية، فتتعلق بشهادات TLS، وهي الشهادات المستخدمة لتأمين الاتصالات والتحقق من هوية المواقع والخوادم على الإنترنت.

 وأعلنت شركة eMudhra الهندية تعرض ثماني شهادات وسيطة صادرة عنها للاختراق، موضحة أن هذه الشهادات ترتبط بشهادات جذرية موثوقة لدى برامج الثقة التابعة لمتصفحات Mozilla وMicrosoft وApple وChrome، وكذلك لدى العديد من مخازن الشهادات الموثوقة الأخرى.

 وتتمثل المشكلة في ضعف المفاتيح الخاصة المستخدمة في هذه الشهادات، ما قد يسمح للمهاجمين بتزوير بيانات الاعتماد الأمنية لمجموعة من المواقع والتطبيقات.

 وبحسب تقارير نشرها موقع Hacker News ومصادر أخرى، تراوحت أحجام المفاتيح الخاصة المتأثرة بين 3 و8 بتات، بدلًا من الحجم المعتاد البالغ 384 بتًا في السياق المشار إليه بالتقرير.

 وتضمنت أحجام المفاتيح المستخدمة في شهادات eMudhra أرقامًا هي 4 و56 و66 و115 و155 و156 و230 و237، ما يعني إمكانية استعادة هذه المفاتيح من خلال تجربة عدد محدود للغاية من الاحتمالات.

كيف يمكن استغلال شهادات التشفير المخترقة؟

 كانت شهادات eMudhra موثوقة على نطاق واسع لدى خدمات ومضيفين مثل Cloudflare، إلى جانب المتصفحات وأنظمة التشغيل وأجهزة إنترنت الأشياء IoT وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت.

 وبعد تزوير شهادات النطاقات، يمكن للمهاجمين استخدام هذه النطاقات لانتحال هوية الخوادم واعتراض حركة البيانات المتبادلة معها، ما يثير مخاوف بشأن سلامة الاتصالات الرقمية وحماية المعلومات.

 وأعلنت Mozilla وGoogle وApple حظر الشهادات المخترقة في متصفحاتها، ومع ذلك، حذر خبير الأمن لدى Mozilla، دينيس جاكسون، من أن إحدى الأدوات المساعدة في نظام macOS قد تواصل الوثوق بالشهادات المتأثرة، لأنها لا تتحقق من معلومات إلغاء الشهادات، وهي مشكلة قد تنطبق أيضًا على العديد من البرامج والأجهزة الأخرى.

 وألغت شركة eMudhra الشهادات الثماني، وأرجعت المشكلة إلى أحد البرامج النصية المستخدمة في إنشائها.

شبكات VPN وأجهزة إنترنت الأشياء ضمن دائرة المخاطر

 في الوقت الحالي، يتمثل الخطر الأكبر في شبكات VPN، خاصة في البيئات التي تحاول فيها الحكومات اعتراض حركة البيانات، ومع ذلك، قد تمتد التأثيرات إلى أجهزة إنترنت الأشياء والخوادم التي لم تعد تتلقى تحديثات وصيانة منتظمة، إلى جانب أجزاء أخرى من البنية التحتية للإنترنت.

 ونقل تقرير Ars Technica عن مهندس التشفير فيليبو فالسوردا تحذيره من أن معالجة آثار المشكلة قد تتطلب عملية إصلاح واسعة النطاق، بل وصفها بأنها أكبر من أزمة Heartbleed، وهي ثغرة أمنية سابقة في بروتوكول TLS تسببت في هجمات واسعة خلال عام 2014.

 وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية تحديث خوادم الويب وأنظمة إدارة المحتوى، ومراجعة شهادات TLS والمفاتيح الخاصة، والتحقق من إلغاء الشهادات المشكوك فيها، بما يساعد على تقليل مخاطر الاختراق وانتحال هوية المواقع واعتراض البيانات.