أستاذ اقتصاد يكشف مؤشرات الزراعة والكهرباء والسياحة خلال 12 عامًا
قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، إن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لتعزيز المصارحة والمكاشفة وإشراك المواطنين في فهم القرارات والتطورات التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أهمية عرض الأرقام والمؤشرات الاقتصادية لتوضيح حجم التغيرات التي شهدتها مصر خلال السنوات الـ12 الماضية.
وأوضح سليمان، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن تقييم ما تحقق خلال هذه الفترة يجب أن يستند إلى مؤشرات واضحة في قطاعات الزراعة والطاقة والتكنولوجيا والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات العامة.
زيادة الرقعة الزراعية وقدرات إنتاج الكهرباء
وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة إلى أن مساحة الأراضي الزراعية في مصر ارتفعت، وفقًا للأرقام التي عرضها، من نحو 9 ملايين فدان في عام 2012 إلى 13.5 مليون فدان، بزيادة تقدر بنحو 4.5 مليون فدان خلال 12 عامًا.
وأضاف أن قطاع الكهرباء شهد توسعًا كبيرًا في القدرات الإنتاجية، موضحًا أن قدرات إنتاج الكهرباء ارتفعت من نحو 30 جيجاوات إلى أكثر من 64 جيجاوات، بما يزيد على ضعف المستوى السابق، معتبرًا أن هذا التطور يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بالفترة التي شهدت فيها البلاد انقطاعات للتيار الكهربائي.
ولفت سليمان إلى أن التوسع لم يقتصر على محطات الكهرباء التقليدية، بل شمل أيضًا مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى محطة بنبان للطاقة الشمسية ومشروعات طاقة الرياح في البحر الأحمر، إلى جانب مشروع محطة الضبعة النووية، الذي وصفه بأنه حلم تأخر تحقيقه لعقود.
5 مليارات دولار صادرات تكنولوجيا المعلومات و19 مليون سائح
وفيما يتعلق بالقطاعات الأخرى، قال سليمان إن صادرات مصر من خدمات تكنولوجيا المعلومات تجاوزت 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، بحسب الأرقام التي استعرضها، مشيرًا إلى أن القطاع يمثل أحد المجالات التي شهدت نموًا خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر بلغ 19 مليون سائح، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس أهمية قطاع السياحة ضمن المؤشرات التي استند إليها في تقييم أداء الاقتصاد المصري.
وتطرق أستاذ الاقتصاد إلى تحويلات المصريين العاملين بالخارج، موضحًا أنها بلغت نحو 47 مليار دولار، وقارن هذا الرقم بإيرادات قناة السويس، مشيرًا إلى أن التحويلات تعادل عدة أضعاف إيرادات القناة في الفترات التي كانت تحقق فيها دخلًا مرتفعًا، بحسب تقديره.
الزيادة السكانية تفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد
وشدد سليمان على ضرورة النظر إلى هذه المؤشرات في ضوء الزيادة السكانية التي شهدتها مصر خلال الفترة نفسها، موضحًا أن عدد السكان ارتفع بأكثر من 25 مليون نسمة خلال نحو 12 عامًا، بينما يصل حجم الزيادة إلى نحو 30 مليون نسمة عند احتسابها منذ عام 2011.
وأوضح أن هذه الزيادة تعني ضرورة توفير المزيد من الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما يشمل الغذاء والملابس والرعاية الصحية والعلاج والفصول الدراسية والخدمات المختلفة، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الدولة في توفير الخدمات والبنية الأساسية.
وأضاف أن تقييم الإنجازات الاقتصادية يجب أن يراعي حجم التحدي السكاني، معتبرًا أن تنفيذ مشروعات التوسع في الزراعة والطاقة وغيرها من القطاعات بالتزامن مع زيادة عدد السكان بهذا الحجم يمثل جانبًا مهمًا من الصورة الكاملة للاقتصاد المصري.