بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خروج الأموال الساخنة من مصر.. أحدث الأرقام وتأثيرها على الدولار والبورصة والطاقة

خروج الأموال الساخنة
خروج الأموال الساخنة من مصر

خروج الأموال الساخنة من مصر، مصطلح أثار ضجة كبيرة خلال الآونة الراهنة، بعدما هبط الجنيه المصري إلى أدنى مستوى في تاريخه أمام الدولار، الذي اقترب من 55.40 جنيها للبيع في البنوك.

هروب الأموال الساخنة من مصر، بنحو يزيد عن المليار دولار، وذلك خلال ثلاثة أيام فقط، حيث خرج من أدوات الدين الحكومية المصرية صافي نحو 1.13 مليار دولار من أموال المستثمرين العرب والأجانب.

ورصدت "بوابة الوفد الإخبارية" وصول سعر شراء الدولار إلى 55.27 جنيها مقابل 55.38 جنيه للبيع، في مصارف عاملة بالسوق المحلية، أما الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري فأظهر سعرًا عند 55.2400 جنيها للشراء، وعند 55.3800 للبيع.

 

خروج الأموال الساخنة من مصر.. ما يزيد عن مليار دولار في 72 ساعة

وتسارعت مبيعات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي خلال الساعات الماضية، فقد بلغ صافي بيعهم 505 ملايين دولار - يوم الإثنين، و245 مليونًا يوم الثلاثاء، ثم 376.4 مليونًا الأربعاء الماضي. 

وتمثل موجة البيع هذه انقلابا سريعا في اتجاه التدفقات، ففي الأسبوعين السابقين، سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي مشتريات بنحو 328.5 مليون دولار، ثم بنحو 1.2 مليار دولار في الأسبوع الذي قبله.

 

الأموال الساخنة في مصر 2026

وفي سبتمبر الماضي، بلغ صافي مشترياتهم 702 مليون دولار، وجاء هذا الرقم من صافي شراء عربي بلغ نحو 1.528 مليار دولار، قابله صافي بيع أجنبي بقيمة 826.5 مليون دولار.

ويكشف هذا التحول بشأن خروج الأموال الساخنة من مصر خلال أيام معدودة، مدى حساسية الأموال قصيرة الأجل، المعروفة بالأموال الساخنة، لأي تغير في العائد أو المخاطر.

 

الأموال الساخنة وتأثيرها على الجنيه المصري

خروج الأموال الساخنة من مصر، وفقاً لاقتصاديون ومصرفيون، تحدثوا لوكالة رويترز، إن تراجع الجنيه يعكس ضغوطا متزامنة، تتمثل في ما يلي:

  1. ارتفاع أسعار النفط والغاز وكلفة الواردات
  2. تزايد الديون الخارجية.
  3. يضاف إليهما القلق من احتمال مشاركة مصر في الحرب الدائرة بين السعودية والحوثيين.

وكان مجلس النواب المصري قد أرجأ إلى 26 أكتوبر الجاري التصويت على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه بتقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية إذا طلبت ذلك.

وأضاف الاقتصاديون - خلال تصريحات تلفزيونية، أن جزءا من الأموال الساخنة يتجه إلى الأسواق الأمريكية والدولية بحثا عن الأمان، وترقبا لاحتمال رفع أسعار الفائدة على الدولار، إذ إن ارتفاع الفائدة الأمريكية يزيد جاذبية الأصول الأمريكية على حساب أدوات الدين في الأسواق الناشئة؛ وأشاروا إلى عامل موسمي أيضًا، ففي الربع الأخير من كل عام، تحوّل الشركات الأجنبية جزءًا من أرباحها إلى مقارّها في الخارج، ما يضيف طلبًا على الدولار في السوق المحلية.

 

خروج الأموال الساخنة يضغط على أسعار الطاقة

وتتزامن هذه الضغوط مع صعود أسعار الطاقة عالميا، فقد تجاوز خام برنت 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات منتصف الأسبوع الماضي، في وقت ترتفع فيه عوائد السندات الأمريكية، وتتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. 

وهذا يقوّي الدولار ويضغط على عملات الأسواق الناشئة، ومصر مستورد صاف لعدد من منتجات الطاقة، لذلك يعني كل ارتفاع في أسعار النفط والغاز فاتورة استيرادا أكبر واحتياجات أكبر من النقد الأجنبي، وتتنافس هذه الاحتياجات مع أقساط الدين الخارجي وفوائده على الموارد الدولارية نفسها.

 

تأثير خروج الأموال الساخنة على البورصة المصرية

وفي البورصة المصرية، تراجعت المؤشرات الرئيسية في أغلب تعاملات الأسبوع الماضي، فانخفض المؤشر الرئيسي (إيجي إكس 30)، وهبط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة (إيجي إكس 70) .

وأرجع متعاملون في البورصة التراجع، إلى تزايد مبيعات الأجانب والعرب، مع تراجع الطلب، وتفضيل المستثمرين المصريين الترقب وتأجيل قرارات الشراء.

سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع قدره 711 مليون دولار خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، جلسة الخميس 22 أكتوبر 2026، وفقاً لبيانات البورصة المصرية.

 

خروج الأموال الساخنة من مصر.. ماذا تكشف أحدث الأرقام؟

خروج الأموال الساخنة، أي مايمثل (استثمارات الأجانب قصيرة الأجل في أدوات الدين الحكومي أو الأوراق المالية)، يؤثر بشكل مباشر وحاد على البورصة المصرية والاقتصاد القومي المصري ككل، ويتجلى هذا التأثير في عدة جوانب رئيسية تناولنها تفصيلاً فيما سبق.

وحتى اليوم السبت، ارتفع إجمالي تخارجات الأموال الساخنة من مصر إلى 1.83 مليار دولار خلال 4 أيام، حيث سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية صافي بيع قدره 376.4 مليون دولار أمس الأربعاء، و245 مليون دولار يوم الثلاثاء، و505 ملايين دولار يوم الاثنين الماضي.