مؤسس "ثاندر": نستهدف تحويل المواطن المصري والعربي من مستهلك إلى مستثمر
قال أحمد حمودة، الشريك المؤسس لشركة "ثاندر" للاستثمار، إن التطور في الأطر التنظيمية والبنية التكنولوجية أتاح للمصريين فتح حسابات استثمارية من المنزل والبدء في الاستثمار دون حد أدنى، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وإتاحة فرص الاستثمار أمام شرائح أكبر من المجتمع.
وأوضح حمودة، خلال كلمته في الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، أن شركة "ثاندر" شركة مصرية مرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية، وتستهدف توظيف التكنولوجيا لمساعدة المصريين على استثمار أموالهم، مشيرًا إلى أن فتح حساب استثماري كان يتطلب في السابق التوجه إلى أحد الفروع واستكمال إجراءات ورقية، مع وجود حد أدنى للاستثمار في كثير من الحالات، وهو ما كان يزيد صعوبة الوصول إلى الخدمات الاستثمارية، خاصة للمقيمين خارج القاهرة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي والتنظيمي غيّر هذه المعادلة، إذ أصبح بإمكان المواطنين فتح حسابات استثمارية إلكترونيًا والبدء في استثمار مبالغ مختلفة، بما يتيح لهم الاستثمار في الشركات المدرجة بالبورصة المصرية وصناديق الاستثمار المتنوعة، بما يشمل صناديق الذهب والدخل الثابت، وفقًا لاحتياجاتهم وأهدافهم الاستثمارية.
التداول اليومي تجاوز 10 مليارات جنيه
وأشار حمودة إلى أن سوق المال المصرية شهدت تغيرات كبيرة في أعداد المستثمرين وحجم التداول خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن عدد المستثمرين الجدد في البورصة قبل عام 2020 كان يبلغ نحو 20 ألف مستثمر، بينما أصبح مئات الآلاف ينضمون إلى السوق سنويًا.
وأضاف أن متوسط حجم التداول اليومي قبل عام 2020 كان يتراوح بين 500 مليون ومليار جنيه، في حين تجاوز حاليًا 10 مليارات جنيه، ووصل في بعض الأيام إلى 18 مليار جنيه.
ولفت إلى أن التوسع لم يقتصر على البورصة، بل امتد إلى صناديق الاستثمار المختلفة، التي قال إن عدد المستثمرين فيها تجاوز مليون شخص، بما يعكس اتساع الاهتمام بأدوات الاستثمار المتاحة في السوق المصرية.
80% من مستثمري ثاندر يخوضون تجربة الاستثمار لأول مرة
وأوضح الشريك المؤسس لشركة "ثاندر" أن أحد أهم مؤشرات نجاح التجربة يتمثل في طبيعة المستثمرين الذين تستقطبهم المنصة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من مستخدميها يخوضون تجربة الاستثمار للمرة الأولى.
وأضاف أن أكثر من 40% من المستثمرين عبر المنصة يقيمون خارج محافظة القاهرة، مقارنة بنحو 3% فقط عند انطلاق الشركة، وهو ما يعكس، بحسب تصريحاته، دور التكنولوجيا في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الاستثمارية خارج العاصمة.
وأشار حمودة إلى ارتفاع نسبة السيدات بين المستثمرين عبر المنصة من نحو 3% عند بداية النشاط إلى أكثر من 15% حاليًا، معربًا عن تطلعه إلى وصول النسبة إلى 50% مستقبلًا.
وذكر أن متوسط أعمار المستثمرين حاليًا يتراوح بين 30 و35 عامًا، مقابل ما بين 45 و50 عامًا قبل عام 2020، معتبرًا أن هذه التغيرات تعكس دخول شرائح عمرية أصغر إلى سوق الاستثمار.
ثاندر تستهدف تعزيز الثقافة الاستثمارية بين الطلاب
وأكد حمودة حماسه للمرحلة المقبلة، خاصة مع التوجه نحو إدراج الوعي المالي والاستثمار في البورصة ضمن المناهج التعليمية، مشيرًا إلى تطلع الشركة للمشاركة في البرنامج الذي تتبناه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، والذي يتضمن فتح حسابات بالبورصة للطلاب المتفوقين.
وأضاف أن نجاح تجربة الشركة في السوق المصرية ساعدها على التوسع إقليميًا، موضحًا أن هدفها يتمثل في مساعدة المواطنين المصريين والعرب على التحول إلى مستثمرين، بدلًا من الاقتصار على دور المستهلكين، بما يعزز الوعي المالي وثقافة الاستثمار.