بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعاون مصري ألماني لتطوير التقنيات الجينية في قصر العيني

بوابة الوفد الإلكترونية

شاركت كلية طب قصر العيني في ورشة العمل العلمية بعنوان «التحليلات الجينية للأمراض متعددة العوامل: رؤى حالية من مصر وألمانيا»، التي نظمها المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD) بالقاهرة. 

جاء ذلك في إطار حرص كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة على تعزيز التعاون العلمي والبحثي الدولي، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الطب الدقيق والتحليلات الجينية.

وتمت المشاركة في إطار مشروع «مجموعات الابتكار العلمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (COSIMENA)، بالتعاون مع قسم الوراثة البشرية بكلية الطب بجامعة فيليبس في ماربورغ بألمانيا، وكلية طب قصر العيني، بمقر الهيئة في القاهرة.

وتأتي الورشة في إطار تعزيز أوجه التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية والألمانية، وتبادل الخبرات في مجالات علوم الجينات والطب الشخصي والمعلوماتية الحيوية، إلى جانب استكشاف فرص التعاون البحثي المشترك وتطوير تطبيقات التقنيات الجينية في التشخيص والعلاج.

وتولت تنظيم ورشة العمل الدكتورة دعاء توفيق، الأستاذ المشارك بكلية طب قصر العيني، وافتتح فعالياتها الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بحضور الدكتورة فيبكه باخمان، مديرة المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD) بالقاهرة، والدكتور كريستوف ماينبرغر، رئيس قسم العلوم والمناخ بسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في مصر، إلى جانب نخبة من الخبراء والباحثين من الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية والألمانية.
 

وشهد اليوم الأول من الورشة استعراض دور المركز المصري للبحوث والطب التجديدي (ECRRM) في إجراء عمليات المسح الجيني واسعة النطاق، من خلال عرض قدمه الأستاذ الدكتور مصطفى النقيب، الرئيس التنفيذي للمركز، تناول فيه تنوع العينات التي تشملها الدراسات الجينية، بدءًا من المومياوات وصولًا إلى الأطفال حديثي الولادة.

كما تضمنت الجلسات مناقشات حول العلاج الموجه وسرطان الثدي، قدمتها الأستاذة الدكتورة سحر عبد العاطي، من قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني، إلى جانب عرض للدكتور عماد حسنين من جامعة ماربورغ حول التكامل بين البيانات الجينية أحادية الجين ومتعددة الجينات.

وتناولت الجلسات كذلك تحليل الجينوم الميكروبي، بمشاركة الأستاذة الدكتورة مي سليمان، وأهمية علم الصيدلة الجيني (Pharmacogenomics) في توجيه العلاج، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم، أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني، فضلًا عن مناقشة الأطر الأخلاقية والقانونية المنظمة للبحوث الجينية، قدمتها الأستاذة الدكتورة دينا شكري، أستاذة الطب الشرعي والسموم بالكلية وعضو اللجنة الاستشارية للطب الشرعي بالمحكمة الجنائية الدولية.

واختُتمت مناقشات اليوم الأول بطرح نموذج «التوأمة المختبرية» بوصفه أحد المسارات المقترحة لتعزيز التعاون البحثي بين الجانبين المصري والألماني، من خلال إجراء التحليلات الخاصة بالعينات الألمانية في ألمانيا، والعينات المصرية في مصر، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير الإمكانات البحثية لدى الطرفين.

وفي اليوم الثاني، تناولت الجلسات أهمية الطب الشخصي (Personalized Medicine) في حالات سرطان الرئة، من خلال عرض قدمته الدكتورة رشا القفاص، الأستاذ المساعد بقسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بكلية طب قصر العيني، كما استعرض الدكتور أكاش مانتري من جامعة ماربورغ دور الحمض النووي القديم (Ancient DNA) في دراسة تأثير الهجرة والتغذية في تشكيل الإنسان المعاصر.

كما قدم متخصصون من جامعة ماربورغ عروضًا حول مؤشر المخاطر متعدد الجينات (Polygenic Risk Score) وتحليلات المعلوماتية الحيوية المرتبطة به، وأهميته في تقييم الاستعداد الوراثي للإصابة بالأمراض ودعم استراتيجيات الوقاية وتحسين أنماط الحياة.

وشارك من الجانب الألماني الدكتور كارلو ماي، رئيس وحدة المعلوماتية الحيوية بقسم علوم الجينات بكلية الطب بجامعة ماربورغ، والدكتور أكاش مانتري، والدكتور عماد حسنين، في إطار تبادل الخبرات العلمية ومناقشة فرص تطوير التعاون البحثي بين المؤسسات المشاركة.

واختُتمت أعمال الورشة بالاتفاق على مواصلة التعاون المشترك، وتعزيز فرص التواصل بين الباحثين المصريين والألمان، وبحث آليات عملية لتطوير الشراكات البحثية في مجالات التحليلات الجينية والطب الشخصي والمعلوماتية الحيوية.

عميد قصر العيني: نواكب التطورات المتلاحقة في العلوم الطبية 

وأكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن التعاون العلمي الدولي يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير منظومة البحث الطبي، وتعزيز قدرة المؤسسات الأكاديمية على مواكبة التطورات المتلاحقة في العلوم الطبية والتكنولوجية. 

وأشار عميد كلية طب قصر العيني إلى أهمية بناء شراكات بحثية فاعلة مع الجامعات والمراكز العلمية الدولية، بما يدعم تبادل الخبرات، ويعزز قدرات الباحثين، ويسهم في توظيف نتائج الأبحاث العلمية في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وأضاف أن التطور المتسارع في مجالات التحليلات الجينية والطب الشخصي يفرض أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الإكلينيكية، وتشجيع الدراسات البينية التي تجمع التخصصات الطبية والبحثية المختلفة، بما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الأمراض متعددة العوامل، وتطوير أساليب أكثر دقة في التشخيص وتحديد المخاطر الوراثية واختيار التدخلات العلاجية المناسبة.

ورحب الدكتور عمر عزام، وكيل كلية طب قصر العيني لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالمشاركين في الورشة، مؤكدًا أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية في دعم تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين المصريين ونظرائهم في ألمانيا، بما يسهم في بناء قدرات بحثية متقدمة ويدعم فرص التعاون المشترك في المجالات الطبية ذات الأولوية.

ولفت إلى أن الانفتاح على التجارب البحثية الدولية يمثل فرصة مهمة للتعرف على المنهجيات العلمية الحديثة وتبادل الخبرات في التعامل مع التحديات البحثية، مؤكدًا أهمية توظيف هذه الشراكات في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع، وتعزيز الاستفادة من التطورات العلمية في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج.