بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في تحدي صارح للضغوط الدبلوماسية الدولية

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتحدى الضغوط الدولية وتتمسك بـ"حرية الحركة المطلقة" في لبنان

لبنان
لبنان

في تحدي صارح للضغوط الدبلوماسية الدولية والجهود الأممية الرامية لتثبيت اتفاقيات التهدئة، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير أمني بارز أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغت المستوى السياسي تمسكها القاطع بالاحتفاظ بحرية كاملة للعمل والحركة الميدانية داخل الأراضي اللبنانية>

وتشير التقديرات إلى أن هذا الموقف الصارم يضع تل أبيب على مسار تصادم مباشر مع العواصم الغربية والأطراف الضامنة للترتيبات الأمنية الجديدة في المنطقة، ​ووفقاً لما أوردته الصحيفة، ترفض المؤسسة العسكرية أي صيغة تقتضي انسحاب إسرائيلي كامل أو تسليم ملف مراقبة الحدود حصراً لبعثات الأمم المتحدة والقوات الدولية، وتصر قيادة الأركان على ضرورة فرض "معادلات أمنية ميدانية من طرف واحد"، تضمن لجيش الاحتلال  الإسرائيلي التدخل السريع وشن الضربات الاستباقية في العمق اللبناني متى ما دعت الضرورة، لمنع أي محاولات لإعادة تسليح أو ترميم البنى التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني.

​​هذا العناد العسكري يضع الدبلوماسية الإسرائيلية في مأزق حرج مع الوسطاء الدوليين الذين يسعون لبلورة تسوية مستدامة تضمن الاستقرار الحدودي. ففي حين تطالب الأطراف الضامنة باحترام السيادة اللبنانية الكاملة والاعتماد على الآليات الدولية ومراقبة الجيش اللبناني، ترى المؤسسة الأمنية في تل أبيب أن الاعتماد على الضمانات الدولية هو "رهان خاسر"، معتبرة أن حرية الحركة الميدانية هي الصمام الوحيد لمنع تكرار سيناريوهات التهديد السابقة، ​ويأتي هذا النقاش العلني بين الرؤية العسكرية المتشددة والمسارات الدبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية>

حيث تحاول القيادة في إسرائيل استباق أي تسويات إقليمية مفروضة لفرض أمر واقع أمني على الحدود الشمالية. وبينما تحذر أوساط دولية من أن الإصرار الإسرائيلي على العمل المنفرد يهدد بنسف جهود التهدئة برمتها ويُبقي الجبهة اللبنانية على صفيح ساخن، تؤكد المؤسسة العسكرية أنها لن تتنازل عن أدوات ردعها مهما كانت الانتقادات الدبلوماسية الموجهة لها.