وزير خارجية الصين يؤكد الأهمية الكبيرة لمكانة مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ودورها
أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن بلاده تولي أهمية كبيرة لمكانة المفوضية السامية لشئون اللاجئين وللدور الذي تضطلع به، مؤكدا استعداد بكين تحقيق تعاون أوثق مع المفوضية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وانج مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين برهم صالح الذي يزور الصين للمشاركة في منتدى الحوكمة العالمية لعام 2026 الذي تستضيفه منطقة "شيونجآن الجديدة" بمقاطعة "خبي" شمالي الصين في الفترة ما بين 23 و25 من أكتوبر الجاري.
وقال وزير الخارجية الصيني - حسبما نقلت شبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) اليوم /السبت/ - إن "مبادرة الحوكمة العالمية" التي طرحتها بلاده قبل عام تقدم توجيهات للمجتمع الدولي من أجل تضافر الجهود في مواجهة تحدي اللاجئين.
وأضاف أن الصين تؤمن بأن السلام له أهمية أساسية في إنهاء أزمة اللاجئين، مشيرا إلى أن بكين تبذل قصارى جهدها لإيجاد تسوية للقضايا الأكثر إلحاحا في العالم، وتشارك على نحو نشط في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح وانج أن بكين ترى في التنمية أساسا لتحسين أوضاع اللاجئين، لافتا إلى أن بلاده قدمت قدرا كبيرا من المساعدات الإنسانية والدعم إلى الدول النامية، خاصة الدول الأقل نموا؛ مما ساعد في خلق الظروف لمعالجة أزمة اللاجئين من جذورها.
وشدد وزير خارجية الصين على أن تحسين حوكمة اللاجئين يعتمد على التعاون الدولي، مضيفا أن بلاده ترحب باضطلاع مفوضية شئون اللاجئين بدور رائد في الحوكمة العالمية للاجئين وتدعم قيامها بهذا الدور، كما عبر عن استعداد بكين العمل مع المفوضية لاستكشاف سبل ناجعة لحل المشكلات التي تواجه الدول الرئيسية المصدرة للاجئين.
ولفت إلى استعداد الصين أن تتخذ "مبادرة الحوكمة العالمية" كدليل استرشادي لفتح آفاق جديدة للتعاون مع المفوضية والعمل معها من أجل تحقيق إسهامات أكبر للقضية الإنسانية الدولية.
من جانبه، أعرب صالح عن تطلعه لبناء شراكة أقوى مع الصين ومعالجة تحدي اللاجئين بشكل مشترك في إطار "مبادرة الحوكمة العالمية" التي طرحتها الصين؛ مثمنا الدور المهم الذي اضطلعت به بكين طويلا في حفظ السلام والوساطة الدولية وتعزيز التنمية.
ويُعقد المنتدى، الذي يستضيفه معهد الشعب الصيني للشؤون الخارجية، تحت عنوان: "إعادة بناء الثقة والتعاون: إصلاح وتحسين الحوكمة العالمية في عالم متغير".
وحضر مراسم الافتتاح ما يقارب 400 مندوب من القطاعات الاستراتيجية والسياسية والأكاديمية والتجارية والإعلامية والشبابية من أكثر من 90 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، من بينها الأمم المتحدة.