ذكرى ميلاد عبد المنعم إبراهيم.. شارلي شابلن العرب الذي خطف البطولة من النجوم
تحل اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 ذكرى ميلاد الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، الذي ارتبط اسمه بالكوميديا الراقية وخفة الظل، واستطاع أن يصنع نجوميته من الأدوار الثانية، حتى أصبح حضوره في كثير من الأفلام لا يقل تأثيرًا عن أبطالها.
وُلد عبد المنعم إبراهيم عام 1924 بمحافظة بني سويف، وتعود أصول أسرته إلى قرية ميت بدر حلاوة بمحافظة الغربية، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويبدأ رحلته مع الفن.
من المدرسة إلى خشبة المسرح
ظهرت موهبة عبد المنعم إبراهيم منذ طفولته، وشارك في العروض المدرسية، ثم التقى الفنانين عدلي كاسب وعبد المنعم مدبولي خلال سنوات دراسته.
وبعد حصوله على دبلوم المدارس الصناعية، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج عام 1949، ثم انضم إلى فرقة المسرح الحديث تحت إشراف الفنان زكي طليمات.
نجم الأدوار الثانية الذي سرق الأضواء
شارك عبد المنعم إبراهيم في عشرات الأفلام التي صنعت تاريخ السينما المصرية، من بينها «إشاعة حب» و«الوسادة الخالية» و«الزوجة رقم 13» و«بين القصرين».
ورغم نجاحه في الأدوار المساعدة، ظل فيلم «سر طاقية الإخفاء» من أبرز تجاربه التي منحته مساحة بطولة كبيرة، وقدم فيه شخصية «عصفور» التي ارتبطت بذاكرة الجمهور.
براعة في تجسيد الشخصيات النسائية
تميز عبد المنعم إبراهيم بقدرته على التنقل بين الكوميديا والتراجيديا، ولفت الأنظار بتجسيد الشخصيات النسائية، خاصة في فيلم «سكر هانم».
كما اشتهر بإتقانه اللغة العربية، وهو ما ظهر في فيلم «السفيرة عزيزة» وعدد من أعماله المسرحية.
وصية عبد المنعم إبراهيم قبل وفاته
ظل المسرح حاضرًا في حياة عبد المنعم إبراهيم حتى سنواته الأخيرة، وشارك في عدد من العروض المهمة، بينها «حلاق بغداد» و«مسمار جحا» و«خمس نجوم».
وقبل رحيله، أوصى بتشييع جنازته من المسرح القومي، تقديرًا للمكان الذي ارتبط به فنيًا، ونُفذت وصيته بعد وفاته في 17 نوفمبر 1987.
ورغم مرور عقود على رحيله، ما زالت شخصيات عبد المنعم إبراهيم حاضرة في وجدان المشاهدين، بوصفه أحد أبرز الفنانين الذين حولوا الأدوار الثانية إلى علامات لا تُنسى.