بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غادة رجب تشعل مهرجان الموسيقى العربية 34.. وطارق الفقيه يخطف الأنظار في أول ظهور

بوابة الوفد الإلكترونية

واصلت فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، ويديره المايسترو الدكتور محمد الموجي، والمُهداة إلى اسم أمير الغناء العربي هاني شاكر، دورها في إثراء الوجدان الجمعي وصون تراث الموسيقى العربية، من خلال ثلاث حفلات فنية بالقاهرة والإسكندرية، جمعت بين أصالة الطرب وتنوع التجارب الغنائية وتواصل الأجيال.

 

فعلى المسرح الكبير، وفي أجواء احتفت بالطرب الأصيل وسط حضور جماهيري كثيف، أطلت النجمة غادة رجب بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عامر، لتقدم مجموعة من الأعمال التي استحضرت ذكريات الزمن الجميل، وأبرزت ما تحمله الأغنية العربية من ثراء فني ووجداني. وبصوتها العذب، تغنت بباقة من الأغنيات، شملت «وحياتي»، و«لا مش أنا اللي أبكي»، و«اسمعوني»، و«لماذا»، و«بهية»، و«أوقات بحن»، و«لما راح الصبر»، و«لا تكذبي»، و«دارت الأيام»، و«خلاص»، و«إن كان على القلب».

 

وسبقها النجم الأردني طارق الفقيه في ظهوره الأول بالمهرجان، حيث نجح بأدائه العاطفي وإحساسه الصادق في ترك بصمته على الفعاليات، مقدمًا تجربة جمعت بين التراث والتجديد. وتغنى الفقيه بمجموعة من أعماله الخاصة التي كتب كلماتها ولحن معظمها، من بينها «يمكن»، و«لا تسألني»، و«تاني»، و«مكاني»، و«ع البال»، و«حصل أن»، إلى جانب عدد من روائع التراث الغنائي، شملت «إمتى الزمان» لمحمد عبد الوهاب، و«في نور محياك» لزكريا أحمد، و«يا مال الشام» لأبي خليل القباني.

 

وفي السياق ذاته، واصل نجوم الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية، هند النحاس ورحاب مطاوع ووليد حيدر، مسيرة الحفاظ على الهوية الغنائية العربية، مقدمين أداءً متميزًا لنخبة من الأيقونات الغنائية الخالدة، من بينها «عاشقة وغلبانة»، و«روحي وروحك»، و«لو سألوك»، و«يا ورد مين يشتريك»، و«تعب الهوى قلبي»، و«كامل الأوصاف»، في أجواء أعادت إلى الأذهان روائع الطرب الأصيل.

 

وعلى مسرح معهد الموسيقى العربية، صنع المطرب سعيد عثمان وفرقته «شموع» حالة فنية خاصة، من خلال برنامج استعاد ملامح الزمن الجميل، وضم باقة من الأغنيات التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، منها «جانا الهوى»، و«سحب رمشه»، و«يا ريتك معايا»، و«التوبة»، و«ثلاث سلامات»، و«أهواك»، و«عنابي»، و«دعاء أنا من تراب»، و«في يوم من الأيام»، و«حاول تفتكرني»، إلى جانب «وإنت ماشي في مصر» و«يا بلدنا».

 

وشهد الحفل مشاركة المطرب اليمني خالد الكبسي، الذي قدم أغنيتي «كل ده كان ليه» و«ليلة لو باقي ليلة»، كما استضافت الفقرة المطربة جنات قاسم، التي شدت برائعتين من روائع الطرب، هما «في يوم وليلة» و«بعيد عنك».

 

وكانت الفرقة الموسيقية قد استهلت الحفل بعزف موسيقى «نبتدي منين الحكاية»، في افتتاح مهد لأجواء طربية استمتع بها الحضور.

 

وفي مدينة الإسكندرية، قضى جمهور الثغر سهرة موسيقية مميزة على مسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية»، أحياها فريق «على مر الأجيال»، بقيادة الفنانين ياسر سعيد ومحمد الخولي، من خلال برنامج ضم مختارات من روائع الألحان التي شكلت محطات بارزة في تاريخ الأغنية العربية.

 

وشملت قائمة الأعمال المقدمة «لولا الملامة»، و«عيون القلب»، و«زمان وكان يا ما كان»، و«يا ريتني»، و«فات الميعاد»، و«فاتت جنبنا»، و«قلبي عشقها»، و«مشتريكي»، و«لا مش أنا اللي أبكي»، و«زيديني عشقًا»، و«سيرة الحب»، و«أي دمعة حزن لا»، إلى جانب ميدلي «على مر الأجيال»، الذي استعاد عددًا من الأعمال التي تعاقبت عليها الأجيال وظلت حاضرة في الوجدان.

 

كما قدم عازف القانون علي الخبيري مجموعة من التقاسيم الموسيقية التي نالت إعجاب الجمهور واستحسانه، مضيفًا لمسة من الثراء الفني إلى الأمسية.

 

وأكدت الحفلات الثلاث، بتنوع برامجها وتعدد أصواتها ومدارسها الغنائية، حرص مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية على الاحتفاء بتراث الطرب العربي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، مع إتاحة المساحة للتجارب المعاصرة التي تستلهم الأصالة وتواكب تطور الذائقة الموسيقية، بما يعزز دور المهرجان في صون الهوية الفنية العربية وترسيخ حضورها عبر الأجيال.