بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 9 أيام من العروض.. ماذا كشفت الدورة 9 من مهرجان الجونة عن واقع السينما المصرية؟

ختام مهرجان الجونة
ختام مهرجان الجونة السينمائي

أسدل الستارة اليوم الجمعة على الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي انطلقت في 15 أكتوبر واستمرت تسعة أيام تحت شعار «9 سنوات من الحكايات»، في دورة شهدت تنوعًا في الاختيارات السينمائية، وحضورًا لأعمال حصدت جوائز دولية، إلى جانب الاهتمام بدعم المشروعات الجديدة وصناع الأفلام.

وتميزت الدورة، وفقًا للتقييم الوارد في حصادها، بمستوى فني أكثر اتزانًا، من خلال برنامج ضم نحو 77 فيلمًا، وتنوع بين أقسام العرض المختلفة، بالتوازي مع تنامي أهمية منصة «سيني جونة» المعنية بدعم صناعة السينما.

وبينما شهدت دورات سابقة جدلًا طغى أحيانًا على الاهتمام بالأعمال السينمائية، أعادت الدورة التاسعة التركيز على الأفلام نفسها، وعلى دور المهرجان في دعم الصناعة والتواصل مع الجمهور.

أفلام كان وبرلين تتصدر المشهد في الجونة

رسخ مهرجان الجونة مكانته باعتباره منصة تتيح للجمهور المصري مشاهدة مجموعة من أبرز الأفلام العالمية بعد مشاركتها في مهرجانات دولية كبرى، إذ ضمت الدورة التاسعة أعمالًا حائزة على جوائز مهمة.

ومن بين هذه الأعمال فيلم «المضيق» (Fjord) للمخرج كريستيان مونجيو، وفيلم «الرسائل الصفراء» (Yellow Letters) للمخرج إلكر تشاتاك، إلى جانب «أرض الآباء» (Fatherland) للمخرج بافيل بافليكوفسكي، و«فجأة» (All of a Sudden) للمخرج ريوسوكي هاماغوتشي، وفيلم «روز» (Rose) للمخرج ماركوس شلاينتسر.

وشكلت هذه الأفلام جانبًا مهمًا من البرنامج الدولي للمهرجان، بما أتاح للجمهور فرصة متابعة تجارب سينمائية متنوعة ترتبط بمشهد الجوائز العالمية، وفقًا للمعلومات الواردة في حصاد الدورة.

خمسة أفلام مصرية تكشف تحديات السينما المحلية

على الجانب المصري، شاركت خمسة أفلام في المسابقات الرسمية، من بينها فيلم «خروج آمن» للمخرج محمد حماد، الذي ينافس في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ويتناول قصة حارس أمن قبطي شاب يحلم بالكتابة وتطارده صدمة مقتل والده.

وضمت مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فيلمي «مفيش راجل بيعيط» للمخرج محمد مصطفى، و«عودة الكابتن كابونجا» للمخرج أمير الشناوي، بينما شهدت مسابقة الأفلام القصيرة مشاركة «ارتباك» للمخرجة مريم عبد الجابر، و«الخبيث» للمخرج جاد شاهين، في عرضهما العالمي الأول.

وتكشف هذه المشاركة عن وجود محاولات سينمائية جادة ومواهب تسعى إلى تقديم تجارب مختلفة، لكنها تفتح في الوقت نفسه باب النقاش بشأن الفجوة بين إمكانات الإنتاج المحلي ومستوى بعض الأعمال العالمية التي يضمها البرنامج.

وتتجاوز أسباب هذه الفجوة قدرات المخرجين وحدهم، إذ ترتبط كذلك بآليات الإنتاج والتوزيع، وصعوبات تمويل الأفلام، والتحديات التي تواجه العمل مع النجوم، وهي مشكلات أثارها عدد من صناع السينما في نقاشاتهم العلنية.

«سيني جونة».. استثمار في مستقبل السينما المصرية والعربية

يمثل دعم المشروعات السينمائية أحد أبرز محاور مهرجان الجونة، من خلال منصة «سيني جونة» التي تستهدف مساندة صناع الأفلام في مراحل مختلفة من مسيرتهم، سواء كانوا في بداية الطريق أو يعملون على تطوير مشروعات تحتاج إلى تمويل وتأهيل.

وخلال الدورة التاسعة، اختار برنامج «سيني جونة للتمويل» 13 مشروعًا في مرحلة التطوير من بين أكثر من 310 طلبات، إلى جانب ستة أفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، للتنافس على جوائز تبلغ قيمتها نحو 310 آلاف دولار.

كما شهدت الدورة إطلاق برنامج «سيني جونة للمسلسلات»، الذي يركز على تطوير المشروعات الدرامية العربية، واختيرت ضمنه ستة مشروعات من بين أكثر من 125 طلبًا.

وشملت المبادرات الجديدة أيضًا إطلاق «سيف هاربر مينا» بالشراكة مع مهرجان روتردام، لدعم السينمائيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلدانهم أو يواجهون تهديدات لسلامتهم.

وتعكس هذه البرامج توجهًا نحو تقديم دعم عملي لصناع السينما، لا يقتصر على عرض الأفلام، بل يمتد إلى تطوير المشروعات ومساعدتها على الوصول إلى مرحلة الإنتاج.

ما وراء السجادة الحمراء.. الجانب الذي يحتاج إلى اهتمام أكبر

رغم الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به السجادة الحمراء وإطلالات النجوم، فإن هذه المظاهر لا تمثل سوى جانب من فعاليات المهرجان، الذي يضم عروضًا سينمائية وندوات وورش عمل وجلسات مخصصة لتطوير المشروعات.

ويطرح ذلك تساؤلًا بشأن مساحة التغطية الممنوحة للجانب المهني من المهرجانات السينمائية، مقارنة بالاهتمام بالمظاهر الاحتفالية والجدل المرتبط بها، خاصة أن جلسات التطوير وبرامج التمويل يمكن أن يكون لها تأثير مباشر في مستقبل الصناعة.

ومع ختام الدورة التاسعة، تبرز أهمية مواصلة الاهتمام بهذه الأنشطة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من دور المهرجان في ربط صناع السينما بالجمهور، وفتح مساحات جديدة أمام المواهب والمشروعات المصرية والعربية.

الجونة في ختام دورته التاسعة.. ماذا يبقى بعد انتهاء الاحتفالات؟

تقدم الدورة التاسعة من مهرجان الجونة صورة تجمع بين عرض أفلام دولية بارزة، وإتاحة مساحة للأعمال المصرية، وتطوير برامج دعم المشروعات السينمائية والدرامية.

لكن استمرار هذا الدور يرتبط بقدرة المبادرات على تحويل الدعم والفرص إلى أعمال تصل إلى الجمهور، وبمدى مساهمتها في مواجهة تحديات الإنتاج والتوزيع التي يعاني منها صناع السينما.

وبين الأفلام المعروضة والمشروعات التي تسعى إلى النور، يبقى الرهان الأهم هو أن يمتد أثر المهرجان إلى ما بعد أيامه التسعة، وأن يتحول الاهتمام بالسينما إلى دعم مستمر لصناعها ومواهبها الجديدة.

مهرجان الجونة يسدل الستار على دورته التاسعة.. هل استعادت السينما صدارة المشهد؟

«77 فيلمًا» و310 آلاف دولار للمشروعات.. حصاد الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي

الجونة بين بريق النجوم وأزمات الإنتاج.. قراءة في حصاد الدورة التاسعة للمهرجان

من أفلام كان وبرلين إلى مشروعات الشباب.. كيف رسم مهرجان الجونة ملامح دورته التاسعة؟

مهرجان الجونة السينمائي يسدل الستار على دورته التاسعة.. السينما في صدارة المشهد

 

مهرجان الجونة السينمائي ختام مهرجان الجونة 2026 الدورة التاسعة لمهرجان الجونة حصاد مهرجان الجونة السينمائي فعاليات مهرجان الجونة أفلام مهرجان الجونة 2026 77 فيلم ا في مهرجان الجونة السينما المصرية أزمة الإنتاج السينمائي في مصر الأفلام المصرية في مهرجان الجونة فيلم خروج آمن فيلم مفيش راجل بيعيط فيلم عودة الكابتن كابونجا فيلم ارتباك فيلم الخبيث سيني جونة للتمويل جوائز سيني جونة دعم صناع السينما مشروعات الأفلام المصرية تمويل الأفلام العربية سيني جونة للمسلسلات تطوير المسلسلات العربية مبادرة سيف هاربر مينا مهرجان الجونة والأفلام العالمية أفلام مهرجان كان في الجونة أفلام مهرجان برلين مستقبل السينما المصرية تحديات صناعة السينما مهرجانات السينما في مصر أهم أخبار مهرجان الجونة أفلام كان وبرلين تتصدر المشهد في الجونة خمسة أفلام مصرية تكشف تحديات السينما المحلية سيني جونة استثمار في مستقبل السينما المصرية والعربية الجونة في ختام دورته التاسعة ماذا يبقى بعد انتهاء الاحتفالات