بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإفتاء: ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة محل خلاف

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دار الإفتاء المصرية عن ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة، موضحة أن الأحاديث النبوية أثبتت وجود ساعة في هذا اليوم لا يُرد فيها الدعاء، إلا أن العلماء اختلفوا في تحديد وقتها بسبب اختلاف ألفاظ الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
 

وأكدت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال ورد إليها بشأن كيفية تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة، أنه ينبغي للمسلم الحرص على الدعاء طوال اليوم، حتى ينال الأجر والثواب، مشيرة إلى أن تحديد وقت بعينه مسألة خلافية بين العلماء، ولا يصح الجزم بأن وقتًا واحدًا هو وقت الإجابة مع إنكار بقية الأقوال.

ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة في السنة النبوية

أوضحت دار الإفتاء أن عددًا من الأحاديث النبوية الشريفة أكد أن يوم الجمعة يتضمن ساعة مباركة يستجيب الله فيها دعاء عباده، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، وهو حديث رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

كما ورد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عن هذه الساعة: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ»، رواه مسلم، وهو ما استند إليه عدد من العلماء في ترجيح أن وقت الإجابة يكون أثناء خطبة الجمعة والصلاة.

متى تكون ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟

أشارت دار الإفتاء إلى أن اختلاف ألفاظ الأحاديث الواردة في ساعة الإجابة أدى إلى اختلاف العلماء في تحديدها، ومن أبرز الأقوال أنها تكون من جلوس الإمام على المنبر حتى انتهاء صلاة الجمعة، بينما رجح آخرون أنها تكون في آخر ساعة بعد صلاة العصر وقبل غروب الشمس.

واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ»، كما ورد في حديث آخر: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ»، رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث جابر رضي الله عنه.

وتوضح هذه الروايات أهمية تحري أوقات الإجابة يوم الجمعة، مع الإكثار من الدعاء في الأوقات التي رجح العلماء فضلها، وعدم تفويت بقية اليوم في الغفلة عن ذكر الله وسؤاله من فضله.

هل ساعة الإجابة يوم الجمعة وقت طويل؟

لفتت دار الإفتاء إلى أن بعض الأحاديث وصفت ساعة الإجابة بأنها وقت قصير، فقد ورد في روايات حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنها «ساعة خفيفة»، كما ورد في رواية للطبراني عن أنس رضي الله عنه وصفها بأنها قدر قبضة.

ويُفهم من هذه الأوصاف أن وقت الإجابة قد يكون يسيرًا، ولذلك ينبغي للمسلم اغتنام يوم الجمعة في الدعاء والذكر، وعدم الانشغال بتحديد لحظة بعينها على حساب بقية الأوقات الفاضلة.

الجزم بوقت واحد لإجابة الدعاء

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن مسألة تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، وأن ترجيح أحد الأقوال لا يعني تخطئة بقية الأقوال؛ لذلك لا ينبغي التشبث بوقت محدد باعتباره وقت الإجابة الوحيد، أو إنكار احتمال الإجابة في غيره.

واختتمت الإفتاء توضيحها بالتأكيد على أهمية الحرص على الدعاء طوال يوم الجمعة، مع تحري الأوقات التي وردت فيها النصوص، ومنها وقت جلوس الإمام على المنبر حتى انتهاء الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر إلى غروب الشمس، رجاء موافقة ساعة الإجابة والفوز بفضل الدعاء في هذا اليوم المبارك.