"الإمام الأكبر".. برنامج إذاعي يوثق قرنًا من تراث أئمة الأزهر ويحصد إشادة جماهيرية
يواصل برنامج "الإمام الأكبر"، الذي تبثه إذاعة القرآن الكريم، تحقيق نجاحات لافتة، وسط تفاعل جماهيري واسع وإشادات بمحتواه الذي يوثق تراث أئمة وشيوخ الجامع الأزهر الشريف، ويبرز ملامح وسطية الفكر الأزهري المستنير، ويحظى البرنامج بمتابعة كبيرة من المستمعين في مختلف أنحاء العالم، سواء عبر البث الإذاعي المباشر أو من خلال الموقع الإلكتروني والتطبيق الرسمي للإذاعة.

ويقدم البرنامج تجربة إعلامية توثيقية متميزة، تجمع لقاءات وأحاديث أئمة الأزهر على مدار قرابة مائة عام، في رحلة تاريخية تبدأ من الإمام الشيخ محمد مصطفى المراغي، وصولًا إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على تراث المؤسسة الأزهرية وإسهامات علمائها في نشر الفكر الوسطي وشرح العلوم الشرعية.
وتعرض الحلقات الحالية تسجيلات نادرة للإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود، سجلها بالتزامن مع انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، على أن تنتقل الحلقات تباعًا إلى أحاديث الشيخ محمود شلتوت، ثم الأئمة الذين تولوا المشيخة من بعده، في تجربة إذاعية تسعى إلى إحياء التراث الأزهري وإبراز سماحة الإسلام واعتداله.
وانعكس نجاح البرنامج على حجم التفاعل مع محتواه عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الإشادات الرسمية والمجتمعية التي تلقتها إذاعة القرآن الكريم، حيث تلقى الإذاعي إسماعيل دويدار، رئيس الإذاعة، العديد من خطابات الشكر، كان أحدثها خطاب من نقابة المهن السينمائية برئاسة مسعد فودة، نقيب السينمائيين ورئيس الاتحاد العام للفنانين العرب.
وأشادت النقابة في خطابها، بالدور التاريخي لإذاعة القرآن الكريم في تربية الأجيال الجديدة وغرس القيم النبيلة والإيجابية، مثمنة التطور الذي تشهده الإذاعة من خلال إطلاق برنامج يجمع تراث أئمة الأزهر، ويقدمه للأجيال باعتباره منارة معرفية تسلط الضوء على سماحة الدين ووسطيته، وتسهم في ترسيخ القيم الإيجابية لدى الأجيال القادمة.
كما وجهت النقابة الشكر إلى قيادات الإذاعة والعاملين بها، وإلى الإعلامي عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، والكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، في ظل رعاية ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وسبق أن أشاد القارئ الكويتي مشاري راشد العفاسي بالمنصة الرقمية لإذاعة القرآن الكريم المصرية، التي أسهمت في تعزيز حضور الإذاعة ومكانتها بين إذاعات القرآن الكريم على مستوى العالم.
ويعكس النجاح المتواصل لبرنامج "الإمام الأكبر" قدرة إذاعة القرآن الكريم على الجمع بين الحفاظ على التراث الديني وتطوير أدوات تقديمه، من خلال إتاحة تسجيلات تاريخية نادرة للجمهور، وتقديم محتوى هادف يجمع بين التوثيق والتوعية، ويصل إلى المستمعين في مختلف أنحاء العالم.