مطالب من «خبراء الضرائب» لمنتدى مصر 2026 بإصدار قانون ضريبي موحد
وجهت جمعية خبراء الضرائب المصرية رسالة إلى منتدى مصر 2026، طالبت فيها بالإسراع في إصدار قانون ضريبي موحد، باعتباره أحد الملفات الجوهرية المرتبطة بتنافسية الدولة وقدرتها على جذب الاستثمارات، في ظل تحديات تواجه بيئة الأعمال، أبرزها تعدد التشريعات الضريبية وتداخلها، وتشتت الحوافز الاستثمارية، والأعباء الإدارية وارتفاع تكاليف الامتثال، فضلًا عن المنازعات الناتجة عن إجراءات الفحص الضريبي، بما قد يدفع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى أسواق أكثر وضوحًا واستقرارًا.
وقال أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن انعقاد المنتدى، بمشاركة نخبة من صناع القرار والمستثمرين، يمثل فرصة مهمة لطرح حلول عملية تعالج التحديات التشريعية التي تواجه الاستثمار، مؤكدًا أن إصدار قانون ضريبي موحد بات ضرورة استراتيجية لتبسيط المنظومة الضريبية، وتوفير إطار تشريعي واضح ومتكامل يعزز ثقة المستثمرين.
خبراء الضرائب
وأوضح أن تفرق الأحكام الضريبية بين قوانين ضريبة الدخل والقيمة المضافة والدمغة وضريبة تنمية موارد الدولة والضرائب العقارية، إلى جانب تشتت التشريعات المنظمة للحوافز الاستثمارية، يفرض أعباءً إضافية على مجتمع الأعمال، ويستدعي دمج الأوعية الضريبية في وثيقة تشريعية موحدة، بما يحقق الاتساق التشريعي ويحد من التعقيدات الإجرائية.
وأضاف أن القانون الضريبي الموحد لا يمثل مجرد تطوير إداري، بل خطوة استراتيجية لتحسين مناخ الاستثمار، على غرار التجارب الدولية التي أسهم فيها وضوح القواعد المالية والتشريعية في تحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
مقترحات للاستفادة من إصدار قانون ضريبي موحد
وطرح عبد الغني ثلاثة مقترحات لتعظيم الأثر الاستثماري للقانون، تشمل إنشاء منصة رقمية موحدة تتيح للمستثمرين، ولا سيما الأجانب، إنجاز الإجراءات الضريبية وسداد المستحقات عبر نافذة إلكترونية واحدة متعددة اللغات، وإقرار نظام للمعاملة الضريبية المسبقة يتيح الحصول على قرارات ملزمة من مصلحة الضرائب بشأن المشروعات قبل ضخ الاستثمارات، للحد من المفاجآت التشريعية، إلى جانب إنشاء مسار سريع لفض المنازعات الضريبية من خلال لجان متخصصة تعمل وفق سقف زمني لا يتجاوز 60 يومًا لتسوية الخلافات.
وأكد رئيس جمعية خبراء الضرائب أن تطبيق هذه الإصلاحات بالتوازي مع التوصيات المرتقبة للمنتدى يمكن أن يمثل نقطة تحول في تحسين بيئة الأعمال بمصر، بما ينعكس على كفاءة عمل الشركات وموقع الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية وجاذبية الاستثمار الأجنبي.
وأضاف أن تبسيط الإجراءات وتوفير اليقين التشريعي للمستثمر يمثلان مدخلًا أساسيًا لتحويل التحديات القائمة إلى مزايا تنافسية، وترسيخ مكانة السوق المصرية باعتبارها وجهة استثمارية أكثر وضوحًا واستقرارًا وجاذبية في المنطقة.