بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى ورؤية فى منتدى مصر المحروسة 

مصر يا سادة لا تقبل الذوبان أفريقية الجغرافية آسيوية الامتداد متوسطية الهوى عربية اللسان فرعونية الجذور قبلية الموروث إسلامية الروح والوجدان مصر يا سادة لا تقبل الذوبان بهذه الكلمات  الصادقة والمعبرة عن أرض الكنانة استهل بها افتتاح منتدى مصر ٢٠٢٦ والحقيقة أن مصر المحروسة لا تقبل الذوبان، وكما يقول جمال حمدان فى كتابه مصر عبقرية الزمان والمكان بكل من أتى إليها وعاش فيها علاقة المضاف والمضاف إليه وليس علاقة الفاعل والمفعول به، ولقد اظهرت مصر منذ بداية جلسات هذا المنتدى الوجه البراق وعمق الحوار وجمال النقد البناء ولحمة البلد الواحدة  وفلسفة الدولة فى مسيرة بناء مصر الجديدة وطرح تساؤلات المواطنين ورؤيتهم التى قد تخالف برنامج الحكومة فى فقه الأولويات واشارت المتحدثين الى أهمية الرضاء الشعبى عن أداء الحكومة ومدى انعكاس برامج الحكومة على حياة المواطنين ولاهمية الموضوعات وطريقة إدارة الحوار.

 ونظرا لضيق الوقت فإننى أرى استمرار هذا المنتدى فى حوار وطنى جامع وجاد تحت رعاية السيد الرئيس السيسى لتقليل الهوة بين الحكومة ومتطلبات المواطنين وامالهم والامهم والانتهاء الى مخرجات تلقى رضا مجتمعى وتضع حلول لمشكلات المواطنين وقد استمعت لما طرحه ضياء داود عن حوكمة الطرق وكذلك عن ما ذكره عبدالمنعم أمام عن حوكمة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وكلمات أخرى أثارت موضوعات من الاهمية بمكان وعن  تساؤلات المواطنين وشواغل الرأى العام حول قضايا التنمية الحضرية والعمرانية التنمية الحضرية والعمرانية ولماذا وجهت الدولة هذا الحجم الكبير من الإنفاق على المشروعات القومية وما هو عائدها الاقتصادى والاجتماعى القى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء مداخلة خلال جلسة نظرة لليوم رؤية للغد تحت  رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى  بحضور عدد من السادة الوزراء وعدد من ممثلى المؤسسات والخبراء والتنفيذيين والقطاع الخاص .وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن حجم التنمية الذى تنفذه الدولة لا يقتصر على الإسكان فقط وإنما يشمل الزراعة والصرف الصحى وشبكات الموانئ والمشروعات الصناعية والسياحية التى يتم تنفيذها اليوم مشيراً إلى أن حجم «المعمور المصرى  وصل إلى 14% أى أن الدولة ضاعفت المعمور لاستيعاب الزيادة السكانية موضحا أنه لا يتحدث عن احتياجات اليوم فقط ، وإنما يتم التخطيط لعمل يمتد لسنوات   و أن مردود ما يتم تنفيذه اليوم يظهر بعد 15 و 20 عاماً وأنه إذا لم يتم التنفيذ اليوم فإن التكلفة بعد 15 و 20 عاماً ستتضاعف 4 و 5 مرات وبالتالى قد لا تكون القدرة على التنفيذ متاحة لذا فإن الفرصة الحالية هى الأنسب للتنفيذ و أسباب توجيه الدولة هذا الحجم الكبير من الإنفاق على المشروعات القومية خلال السنوات الماضية وخاصة فى مجال التشييد والبناء والنقل وما هو عائدها الاقتصادى والاجتماعى على المواطن المصرى وهل تنفيذ جميع المشروعات كان فى توقيتها المناسب أو كان يمكن تنفيذ بعضها وتأجيل البعض الآخر فى ظل التحديات الاقتصادية  وللإجابة عن تلك التساؤلات والشواغل أرجع مدبولى  أسباب تشييد المدن الجديدة إلى ما  يتمثل فى التركز العمرانى  على مساحة محدودة للغاية من مساحة مصر منذ القدماء المصريين وحتى القرن الحادى والعشرين لافتا إلى أنه فى بداية القرن العشرين كان عدد سكان مصر أقل من 10 ملايين نسمة على نفس هذه المساحة  وحاليا وصل العدد إلى 110 ملايين نسمة   وأول محاولة قامت بها الدولة كانت للزعيم الراحل الرئيس  السادات عندما بدأ فى أواخر السبعينيات من القرن الماضى فكرة إنشاء المدن الجديدة و تم إنشاء 22 مدينة جديدة من بينها العاشر من رمضان والسادات والسادس من أكتوبر والعبور والشروق والقاهرة الجديدة وغيرها، وهناك قلاع مصر الصناعية أو المدن الصناعية  فى أكتوبر والسادات وبرج العرب والعبور وغيرها من المدن الصناعية الكبرى فقضية بناء وتعمير الصحراء وتنمية الأراضى غير المستغلة هى قضية حتمية لمصر وكلما تأخرنا فى هذا الشأن كانت هناك خسارة من حيث زيادة النمو العشوائى والتعدى على الأراضى الزراعية فالمواطنون يسبقون الدولة إذا لم تسبق الدولة المواطنين بالتخطيط المسبوق وتنمية وإتاحة السكن وهناك المخطط القومى للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052 والذى  وأن هذا المخطط الجديد يتضمن 39 مدينة جديدة جارٍ تنفيذ 27 مدينة جديدة منها على أن يتم تنفيذ الـ 12 مدينة المتبقية خلال الفترة المقبلة ومن المدن القائمة حاليا غرب قنا ومدينة ناصر غرب أسيوط وأسوان الجديدة وشرق بورسعيد ورفح الجديدة والإسماعيلية الجديدة والمنصورة الجديدة و أكد مدبولى أن 15 مليون مصرى يقطنون اليوم فى المدن الجديدة القائمة بشكل دائم من واقع عدادات الكهرباء التى يتم شحنها 3.٣ مليون عداد  وهو ما يعنى أن عدد السكان المقيمين بالفعل بالمدن الجديدة يتراوح ما بين 14 إلى 15 مليون نسمة من القاطنين. ورداً عما يثار حول الاهتمام بالمدن الجديدة وإهمال المدن القديمة أكد رئيس الوزراء أنه عندما تولى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المسئولية كانت الدولة  بها أكثر من 350 منطقة غير آمنة والمقصود بغير آمنة أن المواطنين كانوا يقطنون فى عشش وليس مجرد مناطق غير مخططة. وقد تم تطوير وإزالة كل هذه المناطق على مستوى الجمهورية حيث كان يقطنها أكثر من 350 ألف أسرة مصرية أى ما يعادل اكثر من 1,5 كما تطرق مدبولى لما يثار حول عدالة التوزيع وأن البعض قد يعتقد أن الدولة تُركز فقط على تطوير المدن موضحا أن الدولة قامت بتنفيذ أهم مشروع للدولة المصرية فى القرن الحادى والعشرين وهو مشروع المبادرة الرئاسية حيااة كريمة  لتطوير قرى الريف المصرى وأشار  إلى أن المشروع يشمل نحو 4600 قرية يقطنها 60 مليون مواطن مصرى وتم تقسيم المشروعات على ثلاث مراحل حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التى شملت 1477 قرية، كلفت الدولة ما يزيد على 450 مليار جنيه وتطرق رئيس الوزراء أيضاً لملف الإسكان وأشار  من عام 2014 وحتى العام الحالى 2026 فقد أنشأت الدولة بمفردها ما يزيد على  2 مليون وحدة سكنية لافتا إلى أن الـ 2 مليون وحدة تخص الطبقات محدودى ومتوسطى الدخل وهو ما مكن من الحل بشكل كبير لافتا إلى أن طلبات الشباب حالياً تتمثل فى الحصول على وحدة سكنية وذلك لأن عدد السكان يتزايد ويحتاج كل فترة إلى المزيد من مشروعات الإسكان الجديدة، منوها إلى توجيه فخامة الرئيس للحكومة بضرورة الاستمرار بالفعل فى تنفيذ المزيد من هذه المشروعات  وتبقى تلك فللسفة الحكومة  وحان الوقت لينعكس ذلك على حياة افضل للمواطنين.