تعاون بحثي لتنفيذ مشروعات تطبيقية تدعم توطين التكنولوجيا
عُقد لقاء مشترك بين معهد بحوث الإلكترونيات، ومركز بحوث وتطوير الفلزات، والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية؛ لبحث آفاق التعاون العلمي والتكنولوجي، ومناقشة فرص تنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية مشتركة تدعم الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات الصناعية، بما يدعم الصناعة الوطنية.
جاء ذلك في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية الوطنية، وتوجيهات الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة بضرورة تحقيق التكامل بين المؤسسات البحثية التابعة للوزارة، بهدف توظيف خبراتها العلمية وإمكاناتها المعملية في تطوير حلول تكنولوجية متقدمة، وتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية قابلة للتطوير والتصنيع، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من القدرات العلمية والهندسية المصرية، وتحت رعاية الدكتورة شيرين محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات.
وشهد اللقاء حضور الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والدكتور إبراهيم غياض، القائم بأعمال رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، إلى جانب ممثلي الجهات المشاركة.
وتناول اللقاء سبل التكامل في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاقتصاد الأخضر، والتصنيع المحلي، وناقش المشاركون فرص التعاون في تصنيع وحدات الخلايا الشمسية القائمة على تقنيتي البيروفسكايت والسيليكون، وتطوير المواد المتقدمة لرفع كفاءتها، وبحث إمكانات تصنيع البطاريات بنسبة مكون محلي تتراوح بين 80 و85%، إلى جانب مشروعات الاقتصاد الأخضر، ومنها التطبيقات المرتبطة بحافلات النقل العام.
كما تم بحث فرص التعاون في علوم المواد والتكنولوجيا المتقدمة والتطبيقات الصناعية التي تخدم الإلكترونيات الدقيقة، وتكنولوجيا النانو، والطاقة، وتطبيقات الميكروويف. وناقش الحضور الاستفادة من خبرات مركز بحوث وتطوير الفلزات في معالجة الخامات والتطبيقات المعدنية، بالتكامل مع خبرات معهد بحوث الإلكترونيات في التقنيات والأنظمة الإلكترونية، بما يدعم تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات صناعية قابلة للتصنيع.
وتناول اللقاء التعاون في مجالات الإلكترونيات الدقيقة، وتكنولوجيا النانو، والذكاء الاصطناعي، والاستشعار؛ للاستفادة منها في تطوير تكنولوجيات تصنيع المكونات الإلكترونية وتطبيقات النانو، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتطوير النظم الذكية، وتطبيقات الأقطاب المغناطيسية والمستشعرات، بما يسهم في تطوير أنظمة وأجهزة متخصصة تلبي الاحتياجات البحثية والصناعية.
وتطرقت المناقشات إلى مجالات تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والقياس، وبحث فرص تحقيق التكامل بين المؤسسات البحثية المشاركة في تطوير المواد المستخدمة في تصنيع الأقمار الصناعية، وتصنيع أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، وتوظيف الإلكترونيات المتقدمة في أنظمة القياس والرصد وجمع البيانات وتحليلها، وتطبيقاتها في الأرصاد الجوية، ورصد الزلازل، والقياسات الجيوفيزيقية، والاستشعار عن بُعد، ورصد الحطام الفضائي، وأبحاث الشمس والفضاء والفلك، بالتكامل بين خبرات معهد بحوث الإلكترونيات، وخبرات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وإمكانات مركز بحوث وتطوير الفلزات في المواد والتطبيقات الهندسية.
كما ناقش المشاركون آفاق التعاون في التطبيقات التكنولوجية في المركبات والصناعات المرتبطة بها، وبحث فرص التعاون في تصنيع المركبات وتطوير مكوناتها وأنظمتها من خلال التكامل بين الإلكترونيات وعلوم المواد والتطبيقات الصناعية، بما يدعم تطوير المنتجات ذات المكون المحلي، مع الربط بين أنشطة البحث والتطوير واحتياجات التصنيع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة شيرين محرم أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية الوطنية في دعم البحث العلمي التطبيقي وتنمية القدرات الوطنية في التصميم والتطوير والتصنيع الإلكتروني.
وأشارت رئيس المعهد إلى أهمية هذا التكامل في تنفيذ مشروعات متعددة التخصصات تعزز نقل التكنولوجيا وتوطينها، كما يتيح فرصًا لتعميق التصنيع المحلي، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وتم التوافق بين الجهات البحثية المشاركة على وضع آليات تنسيقية لإدارة ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة، وكذلك توظيف الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المشروعات المقترحة.
ويعكس اللقاء توجه الجهات البحثية المشاركة نحو تعزيز التعاون المؤسسي وتكامل التخصصات، من خلال إمكانات معهد بحوث الإلكترونيات في التكنولوجيات الإلكترونية، وخبرات مركز بحوث وتطوير الفلزات في علوم المواد ومعالجة الخامات، وخبرات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في الفلك والفضاء والرصد الجيوفيزيقي، بما يربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للصناعة، ويحقق عائدًا تطبيقيًا واقتصاديًا يدعم الابتكار والتنمية المستدامة، من خلال توظيف الخبرات العلمية والإمكانات المعملية في تطوير حلول تكنولوجية متقدمة، وتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية قابلة للتطوير والتصنيع، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من القدرات العلمية والهندسية للمؤسسات البحثية المصرية.