«موسم البحر الأبيض المتوسط 2026» يحتفي بالتنوع الثقافي والإبداعي ضمن فعاليات دي-كاف
يقدم «موسم البحر الأبيض المتوسط 2026» برنامجًا من الفعاليات الفنية والثقافية ضمن الدورة الرابعة عشرة من مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة «دي-كاف»، المقامة خلال الفترة من 11 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، بمبادرة وإشراف دائرة التعاون والعمل الثقافي (SCAC) بسفارة فرنسا في مصر، وبتنفيذ من المعهد الفرنسي في مصر.
وابتداءً من 23 أكتوبر، يجمع البرنامج بين السينما والموسيقى المعاصرة والفنون الأدائية والحوار الثقافي، من خلال شراكات تجمع مؤسسات ثقافية من مصر وفرنسا ودول منطقة البحر الأبيض المتوسط.
يحتفي «موسم البحر الأبيض المتوسط 2026» بثراء منطقة البحر الأبيض المتوسط وتنوّعها، مسلطًا الضوء على الفنانين والممارسين الثقافيين والمواهب الإبداعية الصاعدة من مختلف أنحاء المنطقة.
ويهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والتواصل الإنساني، ودعم المبادرات التي يقودها الشباب ومجتمعات الجاليات المقيمة خارج أوطانها، وتشجيع الإبداع والابتكار، وإتاحة فرص جديدة للتعاون بين الأفراد والمؤسسات.
كما يسعى الموسم إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني، لا سيما في المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان، وفتح آفاق جديدة للتبادل الفني والثقافي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
يتضمن البرنامج خمس فعاليات رئيسية تحتفي بالتنوع الثقافي والإبداع العابر للحدود، وتتناول قضايا السرد والذاكرة الجماعية، وأهمية الحفاظ على أرشيف السينما العربية وترميمه وإتاحته للجمهور، إلى جانب استكشاف آفاق التعاون الفني من خلال الموسيقى المعاصرة.
«غزة، أيها الفرح»
في 23 أكتوبر، يستضيف المعهد الفرنسي في مصر، بمقره في المنيرة، عرض «غزة، أيها الفرح» للشاعرة والفنانة الفلسطينية هند جودة، في تجربة تمزج بين المسرح والقراءة الشعرية، وتستكشف معنى أن يكون المرء شاعرًا في زمن الحرب.
ينطلق العرض من سؤال طرحته هند جودة في نص نشرته عبر منصة «فيسبوك» في أكتوبر 2023، في خضم الحرب على غزة: «ماذا يعني أن تكون شاعرًا في زمن الحرب؟».
وقد انتشر النص على نطاق واسع، وتُرجم إلى لغات عدة، ليصبح شهادة شعرية على التجربة الإنسانية في ظل الحرب.
ويأتي العرض ضمن منصة «شاعرات»، وهي مبادرة دولية تأسست عام 2022 لإنتاج عروض تستند إلى الشعر العربي وتقديمه على خشبة المسرح.
ويضم فريق العمل هند جودة في كتابة الشعر والأداء، وهنري جول جوليان في الإخراج، وزهير عتبان في تصميم الإضاءة والصوت.
يُقام العرض في المعهد الفرنسي في مصر بالمنيرة، من الساعة 8:30 إلى 10 مساءً.
«ثلاثة فصول وجسد»
في 24 أكتوبر، تستضيف ساحة روابط للفنون عرض «ثلاثة فصول وجسد»، من تأليف وأداء الفنان الفلسطيني محمد القدوة، وبالإخراج المشترك مع مارثا كيس بيروني.
ويجمع العمل رؤى فنية من فلسطين والبرازيل وفرنسا، ويُقدَّم للمرة الأولى في العالم العربي ضمن برنامج الفنون الأدائية لمهرجان «دي-كاف»، في تمام الساعة الثامنة مساءً.
ينطلق القدوة من ذاكرته الشخصية، محوّلًا تجربة المنفى إلى كلمات وحركات تستكشف الآثار التي تتركها الحرب في الجسد والذاكرة.
وبعد أن عاش حروبًا متعاقبة في غزة منذ طفولته، يستعيد العرض شذرات من البيت والعائلة والخوف والفقد والمنفى، إلى جانب أصوات أولئك الذين بقوا هناك.
ومن خلال الجسد والحركة، يستكشف العمل ما تتركه تجارب الحرب والتهجير في الذاكرة، وكيف تظل آثارها حاضرة في حياة من عاشوها، حتى بعد الابتعاد عن المكان الذي بدأت فيه.
«كيف نروي حكايات فلسطين؟ سرد القصص وصناعة الذاكرة»
في 24 أكتوبر أيضًا، يستضيف المعهد الفرنسي في مصر بالمنيرة جلسة نقاشية بعنوان «كيف نروي حكايات فلسطين؟ سرد القصص وصناعة الذاكرة»، من الساعة 6:30 إلى 8 مساءً، بمشاركة جاد هلال ولينا موجييه، في حوار يجمع رؤى من فرنسا وفلسطين ولبنان.
وتجمع الجلسة بين الصحافة والأدب والتصوير الفوتوغرافي والسينما، من خلال حوار بين لينا موجييه، رئيسة تحرير مجلة «كوميتا» (Kometa)، والكاتب الفرنسي الفلسطيني اللبناني جاد هلال.
ويناقش المشاركان سبل إعادة بناء صورة فلسطين المعاصرة من خلال السرديات الشخصية والمنظورات الخارجية والذاكرة الجماعية، ودور الحكي في تشكيل الوعي بالأبعاد الإنسانية والتاريخية للأحداث.
«أفلام خارج المكان: السينما وما وراء الشاشة»
في 25 أكتوبر، يستضيف المعهد الفرنسي في مصر فعالية «أفلام خارج المكان: السينما وما وراء الشاشة»، التي تتضمن عرض فيلمين سينمائيين وجلسة نقاشية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على أرشيف السينما العربية وترميمه وإتاحته للجمهور.
وتُقام الفعالية بالتعاون مع مهرجان «أفلام – سينما عوالم عربية» (Aflam – Cinémas des mondes arabes)، الذي يُنظَّم سنويًا في مدينة مرسيليا الفرنسية.
ومن خلال هذه المشاركة، يقدم المهرجان برنامجًا سينمائيًا خارج مقره المعتاد، يتيح للجمهور في القاهرة مشاهدة مجموعة مختارة من الأعمال السينمائية.
تنطلق الأمسية في الساعة السابعة مساءً بعرض فيلم «أحلام صغيرة» للمخرج خالد الحجر، بنسخة مرممة حديثًا تُعرض للمرة الأولى في العالم العربي.
ويعقب العرض حوار حول الحفاظ على أرشيف السينما وترميمه، تديره ماتيلد روكسيل، المديرة الفنية لمهرجان «أفلام».
وتُختتم الأمسية بعرض فيلم «غزل البنات»، الذي يُعرض في مصر للمرة الأولى بعد ترميمه بواسطة جمعية جوسلين صعب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تقديم الأعمال السينمائية المهمة للجمهور، وتعزيز الوعي بقيمة الأرشيف السينمائي العربي ودوره في صون الذاكرة الثقافية والفنية.
«فرنش تاتش – ما بين وماهوم»
يستضيف المعهد الفرنسي في مصر بالمنيرة أمسية «فرنش تاتش – ما بين وماهوم»، في تمام الساعة التاسعة مساء يوم 29 أكتوبر، بمشاركة «ماهوم»، منتج الموسيقى الإلكترونية والدَب، و«ما بين»، الفنانة المصرية الفلسطينية.
تقدّم الأمسية حصيلة إقامة فنية جمعت الفنانين في تجربة إبداعية مشتركة، من خلال عرض حيّ يتيح للجمهور استكشاف العوالم الموسيقية التي نشأت عن تلاقي تجاربهما وممارساتهما الفنية، ومزج أساليبهما الموسيقية في تجربة تعكس إمكانات الحوار بين الثقافات من خلال الموسيقى المعاصرة.
وتأتي الأمسية ضمن مبادرة للتعاون الثقافي الفرنسي المصري تهدف إلى تشجيع اللقاءات الفنية والإبداع والحوار بين المشهدين الموسيقيين في البلدين، من خلال إتاحة مساحات للتجريب وتبادل الخبرات وتطوير مشروعات فنية مشتركة.
ويستند المشروع إلى إقامة فنية امتدت أسبوعًا في الإسكندرية، جمعت بين موسيقي فرنسي وفنانة مصرية، بالتعاون مع «مرسى للفنون المعاصرة».
تعاون ثقافي عابر للحدود
تأتي هذه الفعاليات في إطار التعاون بين مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة «دي-كاف»، والمعهد الفرنسي في مصر، و«مرسى للفنون المعاصرة» بالإسكندرية، ومؤسسة «أفلام» في مرسيليا، لتقديم برنامج يجمع فنانين ومؤسسات ثقافية عُرضت أعمالهم في فرنسا على مدار العام الماضي ضمن فعاليات «موسم البحر الأبيض المتوسط 2026».
ويتولى المعهد الفرنسي تنفيذ الموسم تحت الإشراف العام للمفوّضة جولي كريتزشمار، وبدعم من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية ووزارة الثقافة الفرنسية، بالتعاون مع الوفد الوزاري المشترك لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ووزارة الثقافة الفرنسية، بالتعاون مع الوفد الوزاري المشترك لمنطقة البحر الأبيض المتوسط.