هل دفع رونالدو 10 ملايين يورو لحصد لقب أفضل فائز بالكرة الذهبية عبر التاريخ؟
أثارت مزاعم متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بشأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعدما ربطت بعض الحسابات تصدره التصويت الخاص بمبادرة «أفضل فائز بالكرة الذهبية عبر التاريخ» بإنفاق مبلغ يصل إلى 10 ملايين يورو من أجل ضمان الفوز، إلا أن المعلومات المتاحة لا تقدم دليلًا يثبت صحة هذه الادعاءات.
وتتعلق القصة بمبادرة أطلقها الموقع الرسمي لجائزة الكرة الذهبية تحت اسم «Ballon d’Or of All Time»، واختصارها «B.O.A.T»، بهدف منح الجمهور فرصة اختيار أفضل نسخة من المواسم التي شهدت تتويج نجوم كرة القدم بالجائزة الفردية الأبرز في العالم.
نسخة رونالدو 2008 تتصدر التصويت
ووفقًا للأرقام المؤقتة التي نُشرت في 20 أكتوبر الجاري، احتلت نسخة كريستيانو رونالدو المتوجة بالكرة الذهبية عام 2008 المركز الأول، بعدما حصلت على 75% من الأصوات، بينما جاءت نسخة ليونيل ميسي لعام 2012 في المرتبة الثانية بنسبة 9%، وحلت نسخة رونالدو لعام 2017 ثالثة بنسبة 6%.
وأدى الفارق الكبير بين نسخة رونالدو الأولى ومنافسيها إلى انتشار تكهنات بشأن إمكانية استخدام الأموال لزيادة عدد الأصوات، خصوصًا مع تداول مزاعم تتحدث عن شراء 10 ملايين صوت مقابل 10 ملايين يورو، وربط ذلك باسم وكيل اللاعبين البرتغالي خورخي مينديز.
لكن تصدر التصويت، في حد ذاته، لا يثبت حدوث تلاعب أو شراء للأصوات، كما أن الأرقام المتداولة بشأن إنفاق هذا المبلغ لا تكفي لإثبات أن رونالدو أو أي شخص مقرب منه دفع أموالًا بهدف التأثير في النتيجة.
كيف ترتبط المشاركة بالمقابل المالي؟
توضح الشروط المنشورة للمبادرة أن المشاركة ترتبط بشراء صورة رقمية متصلة بالكرة الذهبية مقابل يورو واحد، مع إمكانية المشاركة أكثر من مرة، على أن تتطلب كل مشاركة إضافية دفع المبلغ نفسه.
وقد ساهم هذا النظام في ظهور حسابات افتراضية تربط بين تكلفة المشاركة وعدد الأصوات التي يمكن جمعها، وصولًا إلى رقم 10 ملايين يورو المتداول. غير أن احتساب تكلفة افتراضية على أساس عدد معين من المشاركات لا يعني أن هذا المبلغ دُفع بالفعل، ولا يثبت أن الأصوات جاءت من جهة واحدة أو جرى شراؤها لصالح لاعب بعينه.
ولم تتضمن المعلومات ما يثبت دفع رونالدو هذا المبلغ، أو صدور تأكيد رسمي بشأن تدخل مينديز في التصويت، ولذلك ينبغي التعامل مع الرواية باعتبارها ادعاءً متداولًا لم تثبت صحته.
علاقة مينديز برونالدو تثير التساؤلات
ومن النقاط التي تضعف الرواية المرتبطة بخورخي مينديز أن العلاقة المهنية بينه وبين رونالدو انتهت قبل انتقال اللاعب إلى نادي النصر السعودي، فقد أشارت تقارير صحفية إلى انفصال الطرفين في نوفمبر 2022، بالتزامن مع نهاية مرحلة رونالدو الأخيرة مع مانشستر يونايتد، بينما برز اسم ريكاردو ريغوفي في المفاوضات المتعلقة بانتقال النجم البرتغالي إلى النصر.