معاينة تصويرية لجريمة تعذيب وقتل الطفل مالك على يد والدته وعشيقها بكفر الدوار
معاينة تصويرية لجريمة كفر الدوار.. تمثيل تفاصيل تعذيب الطفل «مالك» وقتله على يد والدته وعشيقها
معاينة تصويرية لجريمة تعذيب وقتل الطفل مالك على يد والدته وعشيقها بكفر الدوار
انتهت النيابة العامة بكفر الدوار بمحافظة البحيرة، اليوم، من إجراء المعاينة التصويرية لجريمة مقتل الطفل «مالك»، البالغ من العمر 4 سنوات، داخل شقة بمنطقة السناهرة، والمتهم فيها والدته ورجل تربطها به علاقة غير شرعية، وذلك في إطار استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.
واصطحب المستشار عمرو الجوهري، مدير نيابة كفر الدوار، المتهمين إلى موقع الحادث، حيث جرى تمثيل كيفية ارتكاب الواقعة، وسط إجراءات أمنية مشددة، للوقوف على تفاصيل الاعتداءات التي تعرض لها الطفل قبل وفاته.
وكانت النيابة قد قررت حبس المتهمة، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 32 عامًا، والمتهم الثاني، البالغ 42 عامًا، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهما في المواعيد القانونية، لاتهامهما بتعذيب الطفل وقتله، بعد تعرضه لاعتداءات متكررة وحرمانه من الطعام والشراب على مدار أكثر من شهرين، وفقًا لما توصلت إليه التحقيقات.
وصدر قرار الحبس تحت إشراف المستشار محيي عبد المولى، رئيس النيابة، في ضوء التحقيقات التي باشرها المستشار عمرو الجوهري، وكيل النائب العام، بسكرتارية عبد الله نصر الدين.
علاقة استمرت أشهرًا وانتهت بمأساة
وكشفت التحقيقات، وفقًا لما ورد بأقوال المتهمين أمام النيابة، أن الواقعة بدأت قبل نحو 6 أشهر، عندما توطدت العلاقة بين الأم، التي تحمل الأحرف الأولى «ر. م. أ»، والمتهم الثاني «ع. م. أ»، قبل أن تتطور إلى لقاءات بعيدًا عن منزل الزوجية.
وأضافت التحقيقات أن الأم انتقلت للإقامة مع المتهم الثاني في شقة مستأجرة بمنطقة السناهرة مطلع أغسطس الماضي، وأنها طلبت من زوجها، في منتصف الشهر نفسه، إحضار طفلهما مالك، ليعيش معها في محل إقامتها الجديد.
وبحسب ما جاء في التحقيقات، اتفق المتهمان على التخلص من الطفل خشية انكشاف طبيعة علاقتهما، لتبدأ، وفقًا للاتهامات، سلسلة من الاعتداءات شملت الضرب والتعذيب والحرق بأدوات ساخنة، إلى جانب حرمانه من الطعام والشراب لفترة تجاوزت الشهرين، ما تسبب في تدهور حالته الصحية بصورة بالغة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الطفل
وأوضحت التحقيقات أن الاعتداءات انتهت بإصابة خطيرة تعرض لها الطفل داخل حمام الشقة، بعدما أمسك به المتهم الثاني من قدميه وألقاه بقوة على ماسورة، ما تسبب في إصابته بمنطقة الرقبة، بحسب ما ورد بأقوال المتهمين والتحقيقات.
وظل الطفل داخل الشقة يعاني من آثار إصاباته وتدهور حالته الصحية، حتى فارق الحياة، في واقعة كشفت التحقيقات عن تفاصيل قاسية بشأن ما تعرض له خلال الفترة السابقة على وفاته.
محاولة لإخفاء الجريمة وبلاغ الأب كشف الواقعة
ووفقًا للتحقيقات، حاول المتهمان إخفاء ملابسات الوفاة، إذ قامت الأم بلف جثمان طفلها داخل بطانية استعارتها من إحدى الجارات، واتفقا على نقله إلى مستشفى الحميات، مع الادعاء بأنه سقط من شرفة المنزل.
لكن الخطة لم تكتمل، إذ عادت الأم إلى الشقة، بينما فر المتهم الثاني هاربًا، قبل أن تتصل بزوجها وتبلغه بأن طفلهما يعاني من إعياء شديد.
وعندما حضر الأب، اكتشف آثار التعذيب والإصابات على جسد نجله، فاصطحب الأم إلى قسم شرطة كفر الدوار لتحرير محضر بالواقعة، لتبدأ بعدها الإجراءات القانونية والتحقيقات التي انتهت إلى ضبط المتهمين واتخاذ قرار بحبسهما.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، للوقوف على جميع ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات الجنائية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.