قوات الاحتلال تصوت فى 850 مركز اقتراع
استطلاعات الرأى ترسم خريطة متباينة لانتخابات الكنيست
بدأت قوات الاحتلال الصهيونى أمس التصويت في الانتخابات العامة للكنيست، قبل موعد الاقتراع الرسمى المقرر فى 27 أكتوبر الجارى.
ونشر الاحتلال حوالى 850 مركز اقتراع، بزيادة حوالى 100 مركز عن الانتخابات السابقة، فى حين لا يزال الآلاف من الجنود منتشرين فى غزة ولبنان وسوريا.
وأعلن بدء التصويت فى بيان، قائلًا: «من جبل الشيخ إلى إيلات، ومن لبنان وسوريا إلى قطاع غزة، بدأ جنود وقادة الجيش الإسرائيلى التصويت».
وسيصوت المدنيون فى الانتخابات العامة الإسرائيلية فى موعدها الرسمى، 27 أكتوبر. وستتمكن عناصر الاحتلال الإسرائيلى من التصويت حتى إغلاق مراكز الاقتراع فى يوم الانتخابات الرسمى.
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين العسكريين المنتشرين فى القواعد ومناطق العمليات من الإدلاء بأصواتهم دون التأثير فى مهامهم العسكرية. وتشمل الترتيبات الانتخابية مراكز اقتراع ثابتة ومتنقلة، بهدف إتاحة التصويت للعسكريين فى مواقع انتشارهم، مع مراعاة المتطلبات الأمنية والعملياتية.
وتجرى هذه الترتيبات فى ظل استمرار الانتشار العسكرى الإسرائيلى على جبهات عدة؛ ما يفرض على المؤسسة العسكرية تنظيم مشاركة أفرادها فى العملية الانتخابية مع ضمان استمرار المهام الميدانية.
ولم يشر بيان الاحتلال إلى أى تغيير فى الخطط العسكرية المرتبطة بمناطق الانتشار، إذ يركز الإجراء على تنظيم التصويت وتمكين الجنود من ممارسة حقهم الانتخابى.
وأظهرت ثلاثة استطلاعات انتخابية إسرائيلية تباينًا فى تقديرات نتائج انتخابات الكنيست إذ لم يتمكن معسكرا بنيامين نتنياهو والمعارضة الصهيونية من حسم الأغلبية فى استطلاعى القناتين 12 و13، بينما منح استطلاع القناة 14 معسكر نتنياهو 62 مقعدًا. وتراوحت حصة القائمتين العربيتين بين 13 و15 مقعدًا.
وبحسب استطلاع القناة 13، تصدّر حزب «يَشار»، برئاسة غادى آيزنكوت، النتائج بحصوله على 20 مقعدًا، مقابل 18 مقعدًا لحزب الليكود برئاسة نتنياهو، فيما حصل حزب «بياحد»، برئاسة نفتالى بينيت، على 14 مقعدًا. ونالت القائمة المشتركة وحزب «الديمقراطيين» تسعة مقاعد لكل منهما، مقابل ثمانية مقاعد لحزب «يسرائيل بيتينو».
وحصلت أحزاب «شاس» و«يهدوت هتوراه» و«عوتسما يهوديت» وقائمة «الصهيونية الدينية – زهوت» على سبعة مقاعد لكل منها، فيما نالت القائمة الموحدة ستة مقاعد. وتجاوزت قائمتا «جنود الاحتياط – الاقتصادي» و«عمخا يسرائيل» نسبة الحسم، بحصول كل منهما على أربعة مقاعد.
وعلى مستوى المعسكرات، حصلت المعارضة الصهيونية على 51 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما نالت القائمتان العربيتان 15 مقعدًا.
أما استطلاع القناة 12، فأظهر تقدم المعارضة الصهيونية بحصولها على 55 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت القائمتان العربيتان على 14 مقعدًا. وتصدّر حزب «يَشار» النتائج بـ24 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لليكود و14 مقعدًا لحزب «بياحد»، بينما حصلت القائمة المشتركة وحزب «الديمقراطيين» على تسعة مقاعد لكل منهما. وأخفقت أربع قوائم صغيرة فى تجاوز نسبة الحسم.
فى المقابل، منح استطلاع القناة 14 معسكر نتنياهو 62 مقعدًا، مقابل 45 مقعدًا للمعارضة الصهيونية و13 مقعدًا للقائمتين العربيتين. وتصدّر حزب الليكود النتائج بحصوله على 30 مقعدًا، يليه حزب «يَشار» بـ19 مقعدًا.
وفيما يتعلق بالشخصية الأنسب لتولى رئاسة الحكومة، أظهر استطلاعا القناتين 12 و13 تقدم آيزنكوت على نتنياهو، إذ حصل على تأييد 45% و46% من المستطلعة آراؤهم على التوالى، مقابل 33% و38% لنتنياهو. كما تقدم بينيت على نتنياهو فى مواجهة افتراضية، بنسبة تأييد بلغت 39% مقابل 34%.
وأظهر استطلاع القناة 12 أن نسبة المشاركة المتوقعة فى الانتخابات بلغت 72%، فيما أبدى 81% من مؤيدى معسكر التغيير نيتهم التصويت، مقابل 74% من مؤيدى معسكر نتنياهو.
وبشأن شكل الحكومة المقبلة، أيد 33% من المستطلعة آراؤهم تشكيل حكومة وحدة، مقابل 31% أيدوا تشكيل حكومة يمينية، و23% فضلوا حكومة مؤلفة من أحزاب المعارضة الصهيونية. وفى حال تعذر تشكيل الحكومة، فضّل 52% إجراء انتخابات جديدة، مقابل 32% أيدوا تشكيل حكومة وحدة يتناوب آيزنكوت ونتنياهو على رئاستها.
وفى سياق متصل، أعرب 47% من المستطلعة آراؤهم عن عدم ثقتهم بأن أى قرار حكومى بشن حرب قبل الانتخابات سيستند إلى اعتبارات موضوعية، مقابل 33% أعربوا عن ثقتهم بأن مثل هذا القرار سيستند إلى دوافع موضوعية، فيما قال 20% إن موقفهم من القرار يتوقف على الظروف.
وأشارت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى أن الاحتلال الإسرائيلى يعد أحد الملفات المحورية فى السباق الانتخابى، ليس فقط بسبب استمرار انتشار قواته فى غزة ولبنان وسوريا، بل أيضًا بسبب الجدل الداخلى حول الإخفاقات الأمنية التى سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، والمساءلة السياسية والعسكرية عن تداعياته، وأعباء الخدمة العسكرية والاحتياط.
وكشفت صحيفة يديعوت العبرية عن أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو استعان بحاخام بارز لمحاولة إقناع زعيم حزب «عمخا يسرائيل» عوفر فينتر بالانسحاب من انتخابات الكنيست خشية تشتيت أصوات معسكر اليمين.