وزير الخارجية: السياسة الخارجية المصرية امتداد للأولويات الداخلية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن السياسة الخارجية المصرية لم تعد محل اهتمام النخبة فقط، بل أصبحت تحظى باهتمام مختلف شرائح المجتمع، في ظل ارتباطها المباشر بأولويات المواطنين وأهداف الدولة.
وأوضح عبد العاطي، خلال كلمته في جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن السياسة الخارجية تمثل امتدادًا للسياسة الداخلية، مشيرًا إلى وجود ارتباط وتأثير متبادل بين المسارين، وأن استقرار الدولة أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا يمثل أساسًا لإدارة سياسة خارجية نشطة وفعالة.
وأضاف أن السياسة الخارجية لا بد أن تنطلق من أولويات المواطن المصري وتعمل على خدمتها، مؤكدًا أن قوة مؤسسات الدولة واستقرارها الداخلي ينعكسان على قدرة مصر على التحرك والتأثير في محيطها الإقليمي والدولي.
مصر تنتهج سياسة خارجية متوازنة
وأشار وزير الخارجية إلى أن قوة مؤسسات الدولة وحكمة القيادة السياسية أسهمتا في تعزيز مكانة السياسة الخارجية المصرية إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن مصر تضطلع بدور في دعم الاستقرار في منطقة تشهد أزمات وتحديات متلاحقة.
وأوضح أن مصر تتبنى سياسة خارجية متوازنة، بعيدًا عن الانخراط في الاستقطاب الحاد والتكتلات المتنافسة، بما أتاح لها بناء شراكات استراتيجية مع قوى دولية كبرى، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز التعاون مع القوى المتوسطة.
وأضاف عبد العاطي أن النظام الدولي يشهد تحولات نحو تعدد الأقطاب، مع تنامي دور القوى المتوسطة في صياغة العلاقات الدولية، مؤكدًا أهمية استمرار مصر في توسيع شراكاتها والتعامل مع مختلف الأطراف بما يخدم مصالحها الوطنية.
وأكد عبد العاطي أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى مبدأ "الاتزان الاستراتيجي"، موضحًا أن هذا النهج لا يعني العزلة أو الحياد السلبي، وإنما يقوم على التفاعل الإيجابي مع القضايا الإقليمية والدولية، واتخاذ مواقف واضحة تجاه الملفات المختلفة.
وأشار إلى أهمية التنسيق المستمر مع الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يدعم صون الأمن القومي العربي والحفاظ على ثوابت المنطقة.