وزير التموين: 280 منفذًا لتوفير 30 سلعة بأسعار ميسرة.. فيديو
قال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الاحتياطي الاستراتيجي من معظم السلع الأساسية في مصر آمن ويكفي لنحو 6 أشهر، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت إجراءات متعددة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وفتح أسواق جديدة، وزيادة كميات القمح المحلي الموردة.
وأوضح فاروق، خلال لقائه مع قناة "إكسترا نيوز" على هامش منتدى مصر 2026، أن الأمن الغذائي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي، لافتًا إلى أن الجهود المبذولة في هذا الملف تستهدف تأمين احتياجات المواطنين، والحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأضاف أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة الأمن الغذائي بالمنتدى، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء وعدد كبير من الوزراء والنواب، منح المناقشات أهمية كبيرة، وأتاح استعراض جهود الحكومة في تأمين السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
تنويع مصادر الاستيراد يدعم الأمن الغذائي
وأشار وزير التموين إلى أن الوصول بالمخزون الاستراتيجي إلى مستويات آمنة جاء نتيجة تحركات داخلية وخارجية، شملت تنويع مناشئ استيراد السلع وفتح أسواق جديدة بعيدًا عن مناطق الصراع في البحر الأسود، ومن بينها فرنسا وبلغاريا ودول أخرى.
وأوضح أن التنسيق بين الجهات الحكومية وجهاز مستقبل مصر أسهم في اختيار التوقيتات المناسبة لشراء السلع، بما يساعد على الحصول عليها بأفضل الأسعار، ويمنح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع التقلبات السعرية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الدولة عملت كذلك على زيادة كميات القمح المحلي التي يتم استلامها من المزارعين، لتصل إلى نحو 5 ملايين طن، من خلال التنسيق بين وزارة التموين ووزارة المالية وجهاز مستقبل مصر والمسوقين، بما يدعم المزارعين ويعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
280 منفذًا لتوفير السلع بأسعار ميسرة
وأوضح فاروق أن توافر مخزون استراتيجي آمن أتاح للدولة تنفيذ مبادرات تستهدف توفير السلع للمواطنين بأسعار ميسرة، مشيرًا إلى إنشاء أكثر من 280 منفذًا في 191 مركزًا، ضمن المبادرة التي وجه بها الرئيس خلال الاحتفال بالمولد النبوي.
وأضاف أن المبادرة شملت توفير 30 سلعة من خلال هذه المنافذ، في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعزيز قدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية بأسعار مناسبة.
وأشار وزير التموين إلى أن المناقشات التي شهدتها جلسة الأمن الغذائي تضمنت آراء ومداخلات من النواب والمعارضة، لافتًا إلى أن الرئيس وجه الوزارة بدراسة زيادة المبالغ المخصصة للدعم، إلى جانب التوجه نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي في إحدى المحافظات، دون الإعلان عن اسم المحافظة خلال اللقاء.
الدعم يتجاوز 211 مليار جنيه خلال العام الحالي
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، قال فاروق إن المخصصات ارتفعت من نحو 38 مليار جنيه في عام 2014 إلى 178 مليار جنيه، لتتجاوز 211 مليار جنيه خلال العام الحالي، موضحًا أن الزيادة المتواصلة تعكس توجه الدولة إلى مواجهة آثار التضخم ومساندة المواطنين.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير شكل الدعم من خلال التوجه إلى منظومة الدعم النقدي السلعي، التي كانت محورًا رئيسيًا للمناقشات خلال المنتدى، بهدف تطوير آليات تقديم المساندة للمستحقين.
وأشار إلى وجود تنسيق بين وزارة التموين ووزارة التضامن الاجتماعي في إطار شبكة الحماية الاجتماعية، موضحًا أن برنامج «تكافل وكرامة» يمثل أحد العناصر الرئيسية في هذه المنظومة، وأن التوجه المطروح يستهدف حصول المستفيدين منه على قدر أكبر من الدعم النقدي والسلعي.
وأكد فاروق أن تطوير منظومة الدعم يأتي بالتوازي مع جهود تأمين المخزون الاستراتيجي وتنويع مصادر الحصول على السلع، بما يساعد على تعزيز الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.