بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

“القومي للبحوث الاجتماعية”: تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة تحقيق التقدم الاجتماعي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت الدكتورة هالة رمضان، مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الطبقة المتوسطة شهدت تحولات عميقة خلال السنوات الأخيرة، انعكست على فرص الحراك الاجتماعي لأبنائها، في ظل تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة تحقيق التقدم الاجتماعي.

وأوضحت هالة رمضان، خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» بمنتدى مصر 2026، أن أبناء الطبقة المتوسطة انتقلوا من الوظائف العامة إلى سوق عمل يتسم بشدة المنافسة، كما لم يعد المؤهل الدراسي وحده كافيًا لتحقيق الصعود الاجتماعي، في ظل تفاوت فرص التعليم وفقًا للتخصص ونمط التعليم وجودته.

وأضافت أن ظهور فئات جديدة داخل الطبقة المتوسطة، من بينها صناع المحتوى الذين يحقق بعضهم دخولًا مرتفعة، أسهم في ظهور فجوات داخل هذه الطبقة، وأحدث تغيرات في قيمها وثقافتها وتطلعاتها المستقبلية.

وأشارت إلى أن التحديات المرتبطة بسوق العمل تتزايد مع ارتفاع الطلب على مهارات جديدة تتناسب مع متطلبات العصر وتعزز القدرة التنافسية، بالتزامن مع ظهور وظائف جديدة واختفاء أخرى، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين تطلعات الأسر وقدراتها الاقتصادية.

وفيما يتعلق بسبل دعم الطبقة المتوسطة، أكدت رمضان ضرورة حمايتها من التآكل وتعزيز مكانتها من خلال الاهتمام بالتعليم والدخل والمهنة، إلى جانب الصحة، باعتبارها عناصر أساسية لبناء رأس المال البشري.

وطالبت بتوجيه المزيد من برامج الحماية الاجتماعية إلى أبناء الطبقة المتوسطة، إلى جانب إتاحة فرص عمل تحقق العدالة بين الريف والحضر ومختلف فئات المجتمع، وتعزيز موارد ودخول أصحاب المهن، ومن بينهم الأطباء وأساتذة الجامعات والمعلمون.

كما شددت على أهمية اتخاذ المزيد من الإجراءات لخفض الأسعار وضبط الأسواق، والتوسع في برامج التدريب التي تتلاءم مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في الحد من الضغوط الاقتصادية وتحسين فرص الحراك الاجتماعي لأبناء الطبقة المتوسطة.