وزير التموين: 57 مليون مواطن يحصلون على الدعم السلعي ومعايير الاستبعاد ترتبط بدخل الأسرة
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن منظومة الدعم السلعي في مصر يستفيد منها نحو 57 مليون مواطن، مشيرا إلى استمرار مراجعة قواعد الاستحقاق وتنقية بيانات المستفيدين وفقا لمعايير محددة، يأتي في مقدمتها مستوى دخل الأسرة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "ضبط الأسواق ومنظومة الحماية الاجتماعية" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة تتحمل أعباء مالية متزايدة لتوفير الخبز والسلع التموينية، لافتا إلى ارتفاع تكلفة الدعم من نحو 34 مليار جنيه عام 2014 إلى قرابة 210 مليارات جنيه حاليا.
معايير تحديد الأسر المستحقة للدعم
وأشار فاروق إلى أن تحديد الفئات المستحقة للدعم يعتمد على تقسيمات وشرائح اجتماعية مختلفة، تشمل الفئات الأولى بالرعاية والطبقة المتوسطة والشرائح الأعلى من المتوسطة، موضحا أن مستفيدي برنامج "تكافل وكرامة" يمثلون إحدى أبرز الفئات المستفيدة من منظومة الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن معايير الاستبعاد من منظومة الدعم ترتبط بعدد من المؤشرات، من بينها مستوى الدخل وامتلاك السيارات، مؤكدا استمرار عمليات المراجعة وتنقية البيانات، وأن استبعاد غير المستحقين لا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفقا لمعايير تراعي الوضع الاقتصادي للأسرة.
وشدد وزير التموين على أن مراجعة قواعد الاستحقاق تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق التوازن بين توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا وإدارة موارد الدولة بكفاءة.
وزارة التموين تضمن توافر الخبز والسلع الأساسية
وأكد فاروق أن دور وزارة التموين والتجارة الداخلية لا يقتصر على تقديم الدعم السلعي، بل يمتد إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وضمان توافر الخبز المدعم والعمل على استقرار الأسواق.
وأوضح أن الدولة توفر نحو 260 مليون رغيف خبز يوميا بالتعاون مع المخابز والجهات المعنية، مشيرا إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يمثل أحد المحاور الرئيسية للحماية الاجتماعية، حيث تتراوح مدة تغطية المخزون المتاح من عدد من السلع بين 6 و12 شهرا.
وأضاف أن الاحتفاظ بمخزون استراتيجي مناسب يستهدف مواجهة الضغوط والتقلبات التي قد تؤثر على الأسواق، وضمان استمرار توافر السلع للمواطنين، وليس دعم الممارسات الاحتكارية أو مساعدة التجار على رفع الأسعار.
تدخلات حكومية لضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار
وأشار وزير التموين إلى تدخل الحكومة خلال فترات سابقة لضبط الأسواق وتوفير عدد من السلع، من بينها القمح والبيض، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار المعروض في الأسواق.
وأوضح أن الدولة تتعامل مع تحديات توفير السلع في ظل التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية، لافتا إلى أن تنويع مصادر الاستيراد وإبرام الصفقات أسهما في تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وأضاف أن القطاع الخاص يحتاج إلى نحو 600 ألف طن من القمح شهريا خارج منظومة التموين، مشيرا إلى إتاحة نحو 200 ألف طن من خلال البورصة السلعية خلال أزمة شهدتها الأسواق في الفترة الماضية، بهدف توفير جزء من احتياجات السوق.
وفيما يتعلق بسوق البيض، أوضح فاروق أن الأسعار شهدت ارتفاعات خلال فترات سابقة، ما دفع الدولة إلى التدخل من خلال الاستيراد للمساهمة في زيادة المعروض وتحقيق التوازن السعري.
كما تطرق الوزير إلى تطورات أسعار السكر، مشيرا إلى ارتفاع سعر الكيلو خلال فترات سابقة إلى نحو 50 جنيها، قبل أن يتراجع إلى قرابة 25 جنيها، في ظل تحسن المعروض والتدخلات الحكومية الهادفة إلى ضبط السوق.