بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ديلويت: نصدر خدمات من مصر إلى 30 دولة ونستهدف التوسع في ألمانيا

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف هاني جرجس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمركز ديلويت للابتكار، أن المركز يصدر خدماته من مصر إلى نحو 30 دولة، مع توجه للتوسع في أسواق أوروبية جديدة، وفي مقدمتها ألمانيا، التي تمثل إحدى الفرص المهمة لنمو أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح جرجس أن الأسواق البريطانية تستحوذ على نحو 50% من أعمال التصدير، فيما تمثل منطقة الشرق الأوسط حوالي 25%، بينما تتوزع النسبة المتبقية على أسواق أخرى، مشيرًا إلى أن المركز بدأ خطواته الأولى في السوق الألمانية، ويعمل على تعزيز حضوره بها قبل التوسع في دول وسط أوروبا.

ألمانيا على رأس أسواق التوسع الجديدة

وقال جرجس إن ألمانيا تمثل سوقًا مهمة بالنسبة إلى خطط ديلويت للابتكار، خاصة مع بدء تنفيذ أعمال جديدة هناك، لافتًا إلى أن الشركة تسعى إلى زيادة حجم أعمالها في السوق الألمانية خلال الفترة المقبلة، ثم التوسع إلى أسواق أخرى في وسط أوروبا.

وأشار إلى أن المركز يعمل مع شركات عالمية في قطاعات متنوعة، تشمل التكنولوجيا والسيارات والأغذية والمشروبات والدفاع والخدمات المصرفية، موضحًا أن الخدمات المصرفية تمثل مجالًا مهمًا للنمو، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن الشركة تقدم من مصر الدعم لبنوك جديدة في المنطقة تستعد لبدء أعمالها بعد الحصول على التراخيص اللازمة، في إطار دور المركز في تقديم الخدمات المتخصصة للأسواق الخارجية.

تدريب الكوادر المصرية لتلبية احتياجات التكنولوجيا

وفيما يتعلق بالتعاون مع الجهات الحكومية المصرية، أوضح جرجس أن تركيز المركز ينصب على تقديم الخدمات لعملاء خارج مصر، مع وجود تعاون في مجال التدريب وتنمية المهارات، من خلال الاستعانة بخريجي معهد تكنولوجيا المعلومات ITI.

وأشار إلى أن الشركة تواصلت مع المعهد لتوفير تدريب في تخصصات تكنولوجية تحتاج إليها، مع الالتزام بتوظيف نسبة من المتدربين الذين يجتازون التدريب ويثبتون امتلاكهم المهارات المطلوبة.

وأوضح أن هذه الآلية تساعد على معالجة نقص بعض التخصصات في سوق العمل، وتتيح للشباب المصري فرصة اكتساب خبرات عملية في مشروعات مرتبطة باحتياجات الشركات العالمية.

وتحدث جرجس عن المنافسة على استقطاب الكفاءات الشابة، مؤكدًا أن جذب الخريجين لا يعتمد على الرواتب وحدها، بل يرتبط أيضًا ببيئة العمل وطبيعة المشروعات والتقنيات التي يتيح المركز للموظفين التعامل معها.

وقال إن الشركة تحرص على تقديم رواتب تنافسية، إلى جانب توفير بيئة عمل تتيح للشباب المشاركة في مشروعات تكنولوجية متقدمة، موضحًا أن بعض الموظفين في مصر يعملون باستخدام تقنيات من بينها تقنيات إنفيديا، في وقت لا تتاح فيه هذه الفرصة بالضرورة لجميع العاملين في مراكز الشركة الأخرى.

وأضاف أن المركز يسعى إلى أن يصبح وجهة مفضلة للخريجين الجدد، من خلال توفير خبرة عملية قوية وفرص للتطور المهني، بما يساعدهم على بناء مسار وظيفي متميز.

وأشار إلى أن الشركة سجلت معدل دوران وظيفي بلغ 14% خلال العام الماضي، موضحًا أن نحو 40% من الذين غادروا الشركة انتقلوا إلى فرص عمل خارج مصر.

ديلويت تدعم انتقال موظفيها إلى الأسواق الخارجية

وأكد جرجس أن انتقال بعض الموظفين للعمل في الخارج لا يُنظر إليه بالضرورة باعتباره خسارة للشركة، إذ يمكن أن يساهم هؤلاء في بناء علاقات مهنية جديدة وجذب مزيد من الكفاءات إلى المركز المصري.

وأوضح أن الشركة تشجع الموظفين الذين يكتسبون خبرات قوية خلال فترة عملهم على الاستفادة من الفرص المهنية المتاحة لهم، حتى إذا كانت خارج مصر، مشيرًا إلى أن انتقالهم إلى أسواق مثل بريطانيا وهولندا وألمانيا قد يفتح المجال أمام تعاون مستقبلي واستقطاب موظفين جدد.

وأضاف أن الهدف هو أن يقضي الخريج سنواته الأولى في بيئة عمل تساعده على التطور واكتساب خبرات متقدمة، مع إتاحة الفرصة أمام المتميزين للاستفادة من المسارات المهنية المتاحة داخل الشركة وخارجها.

ولفت إلى أن المقارنة بين العمل في مصر والخارج لا تتعلق بالراتب فقط، بل تشمل أيضًا تكاليف المعيشة وظروف السكن ونمط الحياة، موضحًا أن بعض الشباب قد يتمتعون بمستوى معيشة أفضل في مصر مقارنة بما قد يواجهونه عند بداية حياتهم المهنية في الخارج.

نقص الكفاءات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالتخصصات التكنولوجية الأكثر احتياجًا، أشار جرجس إلى وجود تحديات في توفير بعض المهارات، خاصة في مجال الأمن السيبراني، الذي يصعب العثور على متخصصين فيه مقارنة ببعض المجالات الأخرى، وهو ما ينعكس على مستويات الأجور في هذا التخصص.

كما تطرق إلى التحديات المرتبطة بتوظيف متخصصين في الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التطور السريع لهذا المجال يخلق فجوة بين متطلبات بعض العملاء والخبرات المتاحة في سوق العمل.

وأشار إلى أن بعض العملاء يطلبون متخصصين لديهم سبع سنوات من الخبرة في الذكاء الاصطناعي، رغم أن المجال بصورته الحالية شهد تطورات متسارعة خلال السنوات القليلة الماضية، ما يجعل توافر هذه الخبرة المحددة أمرًا صعبًا.

وأوضح أن التعامل مع هذه الفجوة يتطلب البحث عن مهارات قريبة من التخصص المطلوب، والعمل على تطوير قدرات الكوادر المتاحة حتى تتمكن من تلبية احتياجات المشروعات الجديدة.