بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نزيف في صمت

العقوبات الأوروبية تضع قطاع التصدير الإسرائيلي في مأزق غير مسبوق ​

بوابة الوفد الإلكترونية

​في ضربة جديدة للاقتصاد الإسرائيلي الذي يعاني أساساً من تداعيات الأزمات الأمنية والمالية المتراكمة، يعاني قطاع التصدير في دولة الاحتلال الإسرائيلي من مشكلة خطيرة  حيث أبرزت الصحف الاقتصادية تقارير تحذر بجدية من تصاعد الخسائر الفادحة في قطاع التصدير، نتيجة تعثر الشراكات التجارية مع الأسواق الأوروبية وفرض قيود غير رسمية على الصادرات الصناعية والتقنية، وسط تصاعد المطالبات الشعبية والمهنية بتدخل حكومي فوري لإنقاذ المصدرين.
​ترجع جذور الأزمة والعقوبات الي القيود الجديدة التي تفرضها أطراف وشركات أوروبية بشكل غير رسمي على الصواريخ والصناعات المتقدمة، والتقنيات العسكرية المزدوجة الاستخدام، إضافة إلى بعض المنتجات الصناعية والزراعية، إضافة إلى أن عدم الاستقرار السياسي والأمني أدي إلى تردد المستوردين الأوروبيين في تجديد العقود طويلة الأجل، مخافة التعرض لحملات مقاطعة شعبية أو تداعيات قانونية، مما أدى إلى تجميد صفقات بمليارات الدولارات.

​كان لهذه الأزمة تداعيات  على الاقتصاد الإسرائيلي ،وترتب على هذه القيود عواقب وخيمة تهدد عصب الاقتصاد الإسرائيلي منها، ​شلل العائدات الدولارية حيث يعتمد اقتصاد الاحتلال بشكل كبير على عائدات التصدير الخارجي ودعم خزينة الدولة ودعم العملة المحلية لذا فإن تراجع هذه العائدات يعمق عجز الميزانية ويزيد من الضغوط على سعر صرف الشيكل، كما تجد مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والابتكار والصناعات الهندسية، صعوبة بالغة في إيجاد أسواق بديلة لتعويض خسارة السوق الأوروبية، مما ينذر بموجة إفلاس وتسريح واسع للعمال والموظفين.

و​تضع هذه التطورات حكومة الاحتلال الإسرئيلي أمام اختبار صعب فبينما يصر الخبراء الاقتصاديون على ضرورة إطلاق حزم دعم مالي استثنائية وفتح أسواق جديدة في مناطق أخرى لتعويض الخسائر، تظل الحلول الدبلوماسية والاقتصادية محدودة القدرة على احتواء موجة المقاطعة المتنامية في الغرب، مما ينذر بتفاقم الأزمة طالما استمرت حالة عدم اليقين السياسي والميداني بسبب الحرب متعددة الجبهات التي تخوضها دولة الاحتلال الإسرائيلي.