تحذير أمريكي للسعودية.. تخصيب اليورانيوم منفردًا يهدد الشراكة النووية
حذرت الولايات المتحدة من أن تطوير السعودية قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم، بعيدًا عن الترتيبات الأمريكية المتفق عليها، قد يعرض التعاون النووي السعودي الأمريكي للخطر، في وقت لا تزال فيه اتفاقية التعاون المدني بين البلدين محل مراجعة داخل الكونغرس.
وجاء التحذير خلال مشاركة ماثيو نابولي، نائب مدير الإدارة الوطنية الأمريكية للأمن النووي لشؤون منع الانتشار النووي الدفاعي، في لقاء استضافته مؤسسة كارنيجي بالعاصمة واشنطن، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.
ماذا قال المسؤول الأمريكي؟
أوضح نابولي أن محاولة الرياض إنشاء قدرات تخصيب مستقلة ستخالف اتفاقية 123، وفق تفسيره لشروط التعاون، وقد تؤدي إلى تعريض الشراكة النووية بين البلدين للخطر.
وتعكس التصريحات تشديد واشنطن على أهمية الرقابة والالتزام بالضمانات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
ما هي اتفاقية 123؟
تمثل اتفاقية 123 الإطار القانوني الأمريكي لنقل المواد والتقنيات والمعدات النووية المدنية إلى الدول الشريكة.
ويستهدف التعاون النووي السعودي الأمريكي تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية بالمملكة، بمشاركة شركات أمريكية وخضوع الأنشطة المشمولة بالاتفاق لشروط محددة.
هل يمنع الاتفاق تخصيب اليورانيوم؟
لا تعني تصريحات نابولي حظر جميع احتمالات التخصيب مستقبلًا، إذ يتضمن الاتفاق مسارًا لدراسة تعاون محتمل في هذا المجال.
وتظل أي خطوات لاحقة مرتبطة بنتائج الدراسة المشتركة والموافقات والضمانات اللازمة، دون منح ترخيص فوري بإنشاء منشآت تخصيب مستقلة.
الكونغرس يراجع الاتفاق
يخضع التعاون النووي السعودي الأمريكي لتدقيق المشرعين، وسط اعتراضات تتعلق بمدى كفاية شروط منع الانتشار والرقابة الدولية.
وتتيح الإجراءات الأمريكية للكونغرس مراجعة الاتفاق خلال مهلة قانونية محسوبة بأيام الانعقاد التشريعية.
جدل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%
وكانت قد أشارت تقارير أمريكية إلى احتمال السماح مستقبلًا بدراسة تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يقارب 20% وفق شروط محددة.
مستقبل الشراكة النووية
يبقى مستقبل التعاون النووي السعودي الأمريكي مرتبطًا بتطبيق بنود الاتفاق ونتائج المراجعة التشريعية والتفاهمات المتعلقة بالتخصيب.