منتدى مصر.. أحمد أباظة: البنية التحتية الرقمية ساعدتنا على منافسة شركات عالمية
أكد أحمد أباظة، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سبيس إنتلجنس»، أن إتاحة الفرص أمام الشركات الناشئة، وتوفير التمويل، وتطوير البنية التحتية الرقمية، عوامل أساسية تساعد الشركات المصرية على النمو والمنافسة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن التجربة المحلية في المدفوعات الرقمية والخدمات المصرفية الإلكترونية ساعدت شركته على الفوز بأعمال مع مؤسسات مالية دولية.
وأوضح أباظة خلال جلسة مصر رقمية بمنتدى مصر 2026، أن «سبيس إنتلجنس» تعمل في مجال تطوير منصات للبنوك والشركات المالية، تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إعداد السياسات الائتمانية وإدارة المخاطر، بما يساعد المؤسسات على تقييم المخاطر واتخاذ قرارات ائتمانية أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن التحدي الذي تواجهه الشركات المصرية لا يرتبط بالحوافز وحدها، بل بمدى قدرتها على الوصول إلى الفرص داخل السوق المحلية وخارجها، والتواصل مع المستثمرين والعملاء والشركاء المناسبين.
إتاحة الفرص أمام الشركات الناشئة أهم من الحوافز
وقال أحمد أباظة إن إتاحة الفرص تمثل عنصرًا مهمًا في رحلة نمو الشركات الناشئة، سواء من خلال فتح قنوات للتواصل مع الأسواق الخارجية أو مساعدة الشركات على الوصول إلى الجهات التي يمكنها الاستفادة من حلولها التكنولوجية.
وأوضح أن بناء العلاقات داخل منظومة ريادة الأعمال والتعاون بين الشركات يمكن أن يحقق نتائج مهمة، حتى في ظل محدودية الإمكانات، لأن تبادل الخبرات والوصول إلى الشركاء المناسبين قد يفتحان مجالات جديدة للنمو.
وأضاف أن شركته خاضت تجارب متعددة في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي، وسعت إلى تطوير حلول تكنولوجية قادرة على المنافسة، مع الاستفادة من فرص التعاون المتاحة داخل مصر وخارجها.
وأشار المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سبيس إنتلجنس» إلى أن التمويل يمثل أحد العناصر المؤثرة في قدرة الشركات الناشئة على تطوير منتجاتها والتوسع في الأسواق، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى استثمارات في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
ولفت إلى أهمية وجود مستثمرين لديهم اهتمام بقطاع الذكاء الاصطناعي والأسواق الإفريقية، بما يساعد الشركات العاملة في هذه المجالات على الوصول إلى مصادر التمويل اللازمة لتوسيع أنشطتها.
وتحتاج شركات التكنولوجيا الناشئة إلى أكثر من التمويل وحده، إذ يتطلب نموها أيضًا الوصول إلى العملاء، وإثبات قدرة منتجاتها على حل مشكلات فعلية، وبناء علاقات طويلة الأجل مع المؤسسات التي تستهدفها.
وأكد أباظة أن تطور البنية التحتية الرقمية في مصر، خاصة في مجالي المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية، ساعد على تهيئة بيئة يمكن للشركات التكنولوجية الاستفادة منها في تطوير حلولها واكتساب الخبرات.
وضرب مثالًا بتجربة شركته في العمل مع ثالث أكبر بنك في أمريكا اللاتينية، موضحًا أن البنك يتلقى عروضًا من شركات أمريكية وأوروبية، قبل أن تدخل الشركة المصرية المنافسة على تقديم خدماتها.
وقال إن شركته تمكنت من جذب اهتمام البنك بعد عرض الحل الذي تقدمه وشرح طبيعة عملها، رغم أنها لم تكن الأقل سعرًا بين الشركات المتنافسة.
وأضاف أن ما ساعد الشركة على المنافسة هو الخبرة التي اكتسبتها من العمل مع البنوك الرقمية وشركات المدفوعات الإلكترونية في مصر، إلى جانب فهمها لطبيعة الأسواق التي تتشابه في بعض خصائصها مع الأسواق المستهدفة.
وتشير هذه التجربة إلى أن المنافسة في قطاع التكنولوجيا المالية لا تعتمد بالضرورة على تقديم أقل سعر، بل تتأثر أيضًا بمدى ملاءمة الحلول المقدمة لاحتياجات العميل، والخبرة العملية، والقدرة على فهم طبيعة السوق.
هل الشركات الناشئة في مصر راضية عن بيئة العمل؟
وفي رده على سؤال بشأن مدى رضاه عن تجربة شركته كشركة ناشئة، أعرب أحمد أباظة عن رضاه عن التجربة، بحسب ما ورد في المقطع الصوتي، مؤكدًا استمرار الشركة في العمل وتطوير نشاطها.