الذهب يتراجع تحت ضغط النفط ومخاوف التضخم وترقب قرار الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، متأثرة بتنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية نتيجة صعود أسعار النفط، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، والذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتراجعت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.51% لتسجل 4118.76 دولار للأونصة، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.55% إلى 4137.20 دولار.
وأوضح بوب هابركورن، كبير محللي الأسواق لدى شركة "ستون إكس"، أن تجاوز النفط مستوى 100 دولار للبرميل يفرض ضغوطاً على المعادن النفيسة، في ظل ارتباط ارتفاع تكاليف الطاقة بتزايد المخاوف بشأن التضخم.
وفي أسواق الطاقة، اقترب خام برنت من أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر، مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية التي عززت علاوة الأسعار، ويؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة احتمالات احتفاظ البنوك المركزية بمعدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بهدف الحد من تسارع الأسعار.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.
وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير.
ووفقاً لبيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، تراجعت رهانات التشديد النقدي عقب تصريحات لمسؤولين أمريكيين استبعدت الحاجة الملحة إلى مزيد من الرفع، بينما لا تزال الأسواق تتوقع بنسبة 91% زيادة الفائدة في ديسمبر.
وفي اليابان، أشار محافظ البنك المركزي كازو أويدا إلى اقتراب التضخم من مستهدف 2%، لافتاً إلى تأثير الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وضغوط سوق العمل، بما قد يتيح المجال لرفع الفائدة مستقبلاً.
المعادن الأخرى
أما المعادن الأخرى، فاستقرت الفضة عند 57.08 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 0.29% إلى 1635.48 دولار، والبلاديوم 1.45% إلى 1102.45 دولار، بحسب الاسواق العربية.