بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير أمن المعلومات: الوعي الرقمي ضرورة للتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة

 المهندس عمرو صبحي،
المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات

قال المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات، إن تشكيل الوعي السليم في المجتمع يتطلب الاهتمام بالوعي الرقمي والأخلاقي، في ظل التغيرات التي فرضتها التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا أصبحت تؤدي دورًا مؤثرًا في تشكيل وعي الأفراد وتربية الأجيال.

الوعي في الماضي كان يتشكل بدرجة كبيرة من خلال الأجواء المحيطة بالفرد والأسرة 

وأوضح “صبحي”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن الوعي في الماضي كان يتشكل بدرجة كبيرة من خلال الأجواء المحيطة بالفرد والأسرة والأحداث التي يمر بها المجتمع، مستشهدًا بتعرض الأوطان للاستعمار، وما ينتج عنه من تكوين وعي جمعي رافض للاستعمار، دون الحاجة إلى بذل مجهود كبير لتشكيل هذا الاتجاه.

وأضاف أن الوضع اختلف في الوقت الحالي مع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، التي أسهمت في عزل الأفراد عن محيطهم، وأصبح من الضروري الاهتمام بالوعي الرقمي باعتباره بوصلة أخلاقية توجه تعامل الإنسان مع العالم الرقمي.

وأكد أهمية مساعدة المواطنين على التمييز بين الصواب والخطأ، بدلًا من الاكتفاء بإخبارهم بما يجب تصديقه أو رفضه، موضحًا أن التفكير النقدي البنّاء يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر الإنترنت.

وأشار إلى أن التفكير النقدي يتطلب عدم الموافقة على كل ما يُنشر أو تأكيده أو إعادة مشاركته أو التعليق عليه دون تفكير، مع ضرورة التحقق من مصدر المعلومات ومدى موثوقيته، والتساؤل عن الهدف من المحتوى، وما إذا كان يسعى إلى البناء أم الهدم.

وشدد على أهمية تطوير المنظومة التعليمية، موضحًا أن الاستثمار في الفرد لا ينبغي أن يقتصر على تقديم المعلومات والمواد الدراسية، بل يجب أن يمتد إلى بناء الشخصية وتنمية قدرتها على التفكير والتحليل.

ولفت إلى أن تشكيل الوعي السليم يتطلب تحقيق التوازن بين العلم ومصداقية المعلومات، وتكامل الأدوار بين المواطن والأسرة والدولة؛ إذ يحتاج المواطن إلى تنمية التفكير النقدي البنّاء، بينما تتحمل الأسرة مسؤولية تربية جيل سليم الوعي، وتؤدي الدولة دورًا في وضع القوانين الرادعة.

وأوضح أن المؤسسة التعليمية ينبغي التعامل معها باعتبارها أسرة تربوية، وليس مجرد وزارة، لأنها تؤدي دورًا في التعليم والتربية داخل المدرسة، على غرار الدور الذي تقوم به الأسرة في المنزل.

وأكد أهمية الوعي بتأثير التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة عدم تصديق كل خبر يراه المستخدم عبر الإنترنت دون التحقق منه.